ansa/أمينة وحكمة (إلى اليمين) فتاتان من إثيوبيا هبطتا من السفينة الإسبانية غير الحكومية "أوبن آرمز" قبل أربعة أيام في لامبيدوزا لأسباب صحية. المصدر: أنسا/ ألفريدو بيكورارو
ansa/أمينة وحكمة (إلى اليمين) فتاتان من إثيوبيا هبطتا من السفينة الإسبانية غير الحكومية "أوبن آرمز" قبل أربعة أيام في لامبيدوزا لأسباب صحية. المصدر: أنسا/ ألفريدو بيكورارو

روت الفتاة الإثيوبية حكمة (18 عاما)، تفاصيل رحلتها المأساوية منذ هروبها من بلادها مرورا بالسودان وليبيا، التي تعرضت فيها للسجن والعنف، وحتى وصولها إلى إيطاليا حيث تم السماح لها مع 12 مهاجرا آخرين بالنزول من السفينة الإسبانية غير الحكومية "أوبن آرمز" لأسباب صحية. وتحلم حكمة الآن بمواصلة دراستها في روما، بعد أن انتهى الكابوس.

روت حكمة، وهي فتاة إثيوبية مهاجرة تبلغ 18 عاما، تفاصيل رحلة هروبها من أفريقيا إلى أوروبا، وهي ترتدي حجاب الأميرة الأخضر الداكن، الذي يبرز ملامح مرحلة المراهقة على وجهها، وقميصا أسودا وبنطلون جينز وحذاء رياضيا.

وقالت حكمة، ذات العينين الواسعتين السوداوين والابتسامة الودودة، "أنا بخير الآن، وأريد الذهاب إلى روما لمواصلة دراستي".

نزول لأسباب صحية

وتجلس حكمة إلى طاولة صغيرة في فندق على الشاطئ الرملي في جوتيا بجزيرة لامبيدوزا، حيث يكتظ الشاطئ بالمصطافين الذين يتمتعون بمياه البحر الصافية والموسيقى الصيفية الصاخبة. وكانت هناك فتاة إثيوبية أخرى مع حكمة تدعى أمينة (20 عاما)، ترتدي أيضا حجابا أزرق اللون وقميصا أحمرا وبنطلونا أبيضا وحذاء رياضي أزرق اللون.

وتوجد في المنطقة الخارجية للفندق تغطية للإنترنت، لذلك يمكن للفتاتين أن تتحدثا عن طريق الهاتف مع أسرتيهما وأصدقائهما.

وأوضحت حكمة أنهما نزلتا من السفينة "أوبن آرمز" قبل أربعة أيام بعد معاناة كبيرة، حيث تم أخذهما بعد نزولهما إلى نقطة المهاجرين الساخنة في إمبريا كولا.

وتتحدث حكمة اللغة الإنكليزية، بينما تتحدث أمينة العربية فقط، وكلاهما كان جزءا من مجموعة تضم 13 مهاجرا تم السماح لهم بالنزول من السفينة الإسبانية غير الحكومية لأسباب صحية.

وأضافت حكمة، "أنا هنا مع أختي، ولدى بعض العمات والأعمام في فرنسا، لكني أريد أولا أن أذهب إلى روما".

رعب في ليبيا

عبرت حكمة السودان بعد هروبها من إثيوبيا ووصلت إلى ليبيا، وهناك بدأ جحيمها الخاص. قالت "لقد سجنت وعذبت مثل أي شخص في ليبيا، إنها مكان خطر. سجنت لمدة عام وأربعة أشهر، قاموا بركلى ومعاقبتي، وكان الأمر مرعبا". وأردفت "لقد دفعت 6000 آلاف دينار ليبي، ما يعادل نحو 3500 يورو، لتجار البشر حتى أتمكن من مغادرة السجن وأحصل على مكان على أحد القوارب المطاطية كان يقل 55 شخصا. ظللنا في البحر لمدة يومين قبل أن يتم إنقاذنا بواسطة السفينة أوبن آرمز".

واستطردت "لم يكن الأمر سهلا على متن السفينة، فقد كان المكان مزدحما وكنا متلاصقين، استخدمنا الأغطية لحماية أنفسنا من الشمس نهارا والبرد ليلا، وكانوا يعطوننا المعكرونة لنأكل".

ولا تتذكر حكمة كل من كانت تسافر معهم وتم إنقاذهم، وقالت "أنا هنا مع شقيقتي، إنها موجودة أيضا في مركز في لامبيدوزا".

واختتمت الفتاة الإثيوبية، التي أتمت عامها الدراسي الخامس في بلادها قبل أن تسافر قائلة "يبدو أن الكابوس قد انتهي، وأنا الآن حرة".

وعلى الرغم من ذلك، فمازالت قصتها المرعبة قابعة وراء عينيها السوداوين وابتسامتها.

 

للمزيد