الشرطة الكرواتية تراقب المنطقة الحدودية في معبر ماليفاتس مع البوسنة، خلال قيام مهاجرين بمحاولة العبور لداخل كرواتيا. المصدر: أنسا - إي بي إيه/ فهيم دامير.
الشرطة الكرواتية تراقب المنطقة الحدودية في معبر ماليفاتس مع البوسنة، خلال قيام مهاجرين بمحاولة العبور لداخل كرواتيا. المصدر: أنسا - إي بي إيه/ فهيم دامير.

أعلن الاتحاد الأوروبي عن تخصيص مساعدات مالية جديدة للبوسنة بقيمة 10 ملايين يورو، وذلك من أجل مساعدتها على إدارة الأعداد المتزايدة من المهاجرين الوافدين إليها الراغبين بعبور الحدود مع كرواتيا، العضو في الاتحاد الأوروبي.

بهدف حماية حدوده والحد من تدفق المهاجرين، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى دعم البوسنة ماديا لمساعدتها على إدارة أزمة الهجرة التي تشهدها، مع استمرار توافد المهاجرين إليها. وتعهد الاثنين الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات جديدة بقيمة 10 ملايين يورو إلى البوسنة، التي تحولت إلى بوابة دخول لدول أوروبا الغربية خاصة خلال العامين الماضيين.

المبلغ الجديد سيكون مخصصا لبناء مراكز استقبال جديدة وتوفير خدمات أخرى، من بينها "الطعام وأماكن الاقامة والحصول على الماء ووسائل النظافة والصحة" لنحو 7400 مهاجر يتواجدون حاليا في الدولة البلقانية، وفقا لبيان وفد الاتحاد الأوروبي.

وبذلك، تصل المساعدة التي خصصتها المفوضية الأوروبية للبوسنة منذ بداية عام 2018 إلى 34 مليون يورو. وكان قد دخل أكثر من 36 ألف مهاجر البوسنة بطريقة غير شرعية منذ أوائل العام الماضي.

بناء مراكز استقبال جديدة يولد توترات سياسية

ويقيم حوالي أربعة آلاف شخص في ثمانية مراكز استقبال في البلاد، خاصة في منطقة بيهاتش الحدودية مع كرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي، بينما يعيش نحو ثلاثة آلاف مهاجر دون مأوى.

إلا أن بناء مراكز استقبال جديدة، في البلد الذي شهد حربا دامية في التسعينيات، مسألة سياسية شائكة ولّدت الكثير من التوترات، خاصة وأن المناطق الصربية في البوسنة ترفض بناء أي مراكز استقبال على أراضيها.

وكان وزير الداخلية في جمهورية صربسكا (الكيان الصربي في البوسنة) دراغان لوكاتس، أعلن عن رفضه إنشاء مراكز لاستقبال المهاجرين في صربسكا، مؤكدا أن الأخيرة لن تسمح بإدخال المهاجرين إلى أراضيها. وانتقد ما وصفه بنفاق دول الاتحاد الأوروبي لاسيما كرواتيا تجاه المهاجرين.

وتقع أكبر المراكز حاليا في المناطق الشمالية الغربية في بلدات بيهاتش وفيلكا كيلادوشا.

وليس بعيدا عن مدينة بيهاتش الحدودية مع كرواتيا، يعيش المهاجرون في وضع صعب للغاية ضمن مخيم "فوشياك"، الذي أنشأته السلطات في حزيران/يونيو الماضي رغم المخاوف التي أبدتها المنظمات غير الحكومية، نظرا لأنه يقع في منطقة حدودية معزولة مليئة بالأفاعي، كانت تستخدم في السابق كمكب للنفايات. كما أن التجمع قريب من حقول ألغام موجودة منذ الحرب التي شهدتها المنطقة في تسعينات القرن الماضي، ما يزيد خطر اندلاع الحرائق نظراً لوجود غاز قابل للاشتعال في التربة.




وكان الاتحاد الأوروبي رفض تقديم الدعم لهذا المخيم بسبب عدم توفر الظروف الإنسانية فيه.

والعام الماضي، حاول نحو 25 ألف مهاجر من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا اجتياز الحدود للوصول إلى أوروبا الغربية. ويؤكد مراقبون أن الشرطة الكرواتية غالبا ما تصدّهم، وتلجأ أحيانا إلى العنف، لكن كثيرين ينجحون في التسلل إلى أراضيها.

 

للمزيد