أرشيف| طلاب أفارقة مشاركون في برنامج دراسي في جامعة مدينة ليل.
أرشيف| طلاب أفارقة مشاركون في برنامج دراسي في جامعة مدينة ليل.

يعاني الكثير من الطلاب في فرنسا من مشكلة إيجاد مسكن مناسب بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات وتعقيد الإجراءات البيروقراطية. نعرض عليكم في ما يلي أهم الخيارات المتاحة لإيجاد مسكن مناسب للطلاب اللاجئين في فرنسا.

تعتبر مهمة إيجاد مسكن في فرنسا من أكثر المهام تعقيدا حتى للمواطنين الفرنسيين أنفسهم، فمساحات المنازل صغيرة وإيجاراتها مرتفعة، إضافة لتعقيدات الإجراءات البيروقراطية في البلاد بشكل عام. أما بالنسبة للحاصلين على حق اللجوء والحماية الدولية في فرنسا، فمعاناتهم مضاعفة لمحدودية الدخل وعدم الاستقرار الاقتصادي، ولتفضيل معظم الوكالات العقارية تأجير الفرنسيين دون غيرهم. وعلى الرغم من كل هذه التعقيدات، هناك بعض الخيارات والحلول المتاحة للاجئين لإيجاد سكن مناسب على الأراضي الفرنسية.    

لكن ماذا عن الطلاب اللاجئين؟ هل هناك مساكن طلابية متاحة لهم؟ وهل تقدم لهم تسهيلات معينة؟  

المدن الجامعية

تدير المراكز الإقليمية للأعمال الجامعية والاجتماعية "CROUS" مساكن داخل الحرم الجامعي أو خارجه، تحتوي على غرف مؤثثة تتراوح مساحتها من 10 إلى 12 متراً مربعا.. ومن الجدير بالذكر أن الأولوية في هذه المساكن تعطى للطلاب الأجانب المستفيدين من منح الحكومة الفرنسية، وللطلاب التابعين لأحد برامج التبادل. لذلك ليس من السهل على الطلاب اللاجئين الحصول على غرفة في هذه المدن الجامعية، لكنها تبقى الخيار الأقل تكلفة، ما بين 250-350 يورو شهريا، والأسهل من حيث الإجراءات الورقية فبمجرد أن ينتهي الطالب من إجراءات تسجيله في إحدى الجامعات الفرنسية، يسمح له بالتسجيل في موقع الحكومة الفرنسية الخاص بالطلاب والذي يقدم عدة خدمات من ضمنها طلبات سكن المدن الجامعية.

من جانب آخر، وبعيداً عن الجامعات العامة، فإن للمدارس الكبرى ومؤسسات التعليم الخاص مساكن خاصة بها ملحقة بالحرم الجامعي، يتراوح متوسط إيجارها ما بين 250-350 يورو شهريا.

المساكن الخاصة

تنتشر في فرنسا مساكن مخصصة للطلاب ولكنها خاصة لا تتبع للحكومة الفرنسية. ويتراوح الإيجار في هذا النوع من المساكن ما بين 600 إلى 700 يورو شهريا في باريس، و400 إلى 700 يورو شهرياً في المدن الأخرى. ومن الأمثلة على هذه المساكن: Suitétudes, Nexity, Studéa, Studélites , Fac-Habitat, Club Etudiant – OSE

وفي السياق ذاته، يمكن للطلاب أن يحاولوا استئجار أي شقة معروضة، لكن في هذه الحالة عليهم تقديم ضمانات بأنهم سيستمرون بدفع الإيجار عن طريق كفلاء. وتعتبر هذه الإيجارات مرتفعة نسبياً خاصة في المدن الكبرى، إضافة إلى أن بعض مالكي الشقق يشترطون أن يساوي الدخل المعلن للطالب أو للكفيل ثلاثة أضعاف الإيجار المطلوب، ما يعتبر مهمة شبه مستحيلة لأغلب الطلاب اللاجئين.

ويفضل أغلب الطلاب الإيجار المشترك، خاصة في المدن الكبرى كباريس، حيث يتقاسم عدد من الطلاب شقة كبيرة نسبياً، وبالتالي تقل كلفة الإيجار على كل طالب منهم. وفي هذا النوع من الإيجارات، يتم استخدام منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية للبحث عن شقق والتواصل مع ملاكها.  

برنامج "كما في المنزل" (CALM)

أطلق برنامج CALM عام 2015 بعد دراسة أجرتها جمعية سينغا الدولية (SINGA) المعنية بتوطيد العلاقة بين اللاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة. ويهدف هذا البرنامج إلى تسهيل التواصل بين لاجئين يبحثون عن سكن ومواطنين فرنسيين ممن يرغبون باستضافة لاجئين في منازلهم لفترة تتراوح بين 3 إلى 12 شهراً. وغالباً ما يستغل اللاجئون هذه الفترة للبحث عن عمل أو استكمال دراسة، إضافة لتعلم اللغة أو انتظار إجراءات إدارية معينة.

ويمكن معرفة المزيد من التفاصيل من صفحة البرنامج.

معونات السكن (CAF)

تقدم الحكومة الفرنسية مساعدات مالية (APL) كجزء من الإيجارات المدفوعة، ويستفيد من هذه المعونات الطلاب الأجانب والفرنسيين. وتختلف قيمة المعونة حسب حالة كل طالب والإيجار المدفوع، إضافة إلى مكان السكن وغيرها من العوامل.

ولمعرفة تفاصيل أكثر عن هذه المعونات، ينصح بقراءة دليل معونات (CAF).

 

للمزيد