رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون/رويترز
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون/رويترز

بينما تستمر محاولات المهاجرين عبور بحر المانش، توعد رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون، بإعادة المهاجرين غير الشرعيين الذين غالبا ما ينطلقون من سواحل كاليه إلى فرنسا. يأتي ذلك ضمن سياسة أكثر صرامة تريد لندن أن تنتهجها حيال المهاجرين الراغبين بالدخول إلى المملكة المتحدة. تصريحات جونسون أثارت جدلا بين الأوساط البريطانية التي اعتبرتها "غير إنسانية وغير مشروعة".

في لهجة قاسية وسياسة أكثر صرامة تجاه المهاجرين، تعهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون بإعادة كل شخص يحاول بلوغ الأراضي البريطانية بشكل غير شرعي.

تعقيبا على عمليات إنقاذ نفذتها السلطات البريطانية قبالة الساحل الجنوبي الخميس الماضي، وجه جونسون حديثه للمهاجرين قائلا "سنعيدكم... لا ينبغي اعتبار المملكة المتحدة مكانا حيث يمكنكم خرق القانون والقدوم إليه بشكل غير قانوني. إذا أتيتم بشكل غير قانوني، فأنتم مهاجرون غير قانونيين وأخشى أن يعاملكم القانون على هذا النحو".

وكان خفر السواحل البريطاني اعترض الأسبوع الماضي أربعة قوارب مهاجرين قبالة ساحل كنت، فيما وصل قاربان آخران إلى ساحل سوسيكس. ومن الجانب الفرنسي، أنقذت السلطات قارب مهاجرين كان على متنه 30 شخصا بينهم 10 أطفال ورضيع.

وفي مقابلة صحافية، قال جونسون الجمعة 23 آب/أغسطس "بالنسبة للأشخاص الذين يفكرون القيام بهذه الرحلة: أولا، الرحلة خطرة جدا، قد تعتقدون أن الطقس يبدو رائعا، لكنه أمر خطير للغاية. ثانيا، سنقوم بإعادتكم". وأكد جونسون أن سلطات بلده تعمل بشكل وثيق مع فرنسا للحد من الهجرة غير الشرعية.




وأكدت وزيرة الداخلية الجديدة بريتي باتل أنها ستلتقي بنظيرها الفرنسي كريستوف كاستانير، في الأيام المقبلة.

تصريحات رئيس الوزراء المنتخب في 23 من تموز/يوليو الماضي، أثارت الجدل بين الأوساط السياسية داخل البيت البريطاني، ورأى الحزب الليبرالي الديمقراطي في تصريحات جونسون جانبا "غير إنساني وغير مشروع".

وقالت المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الليبراليين كريستين جاردين "من الخاطئ تسمية اللاجئين الذين يعبرون البحر بمهاجرين غير شرعيين... بصرف النظر عن اللغة اللاإنسانية، لا يوجد شيء غير قانوني حول البحث عن ملجأ في المملكة المتحدة، ومن العار أن يكون لدينا رئيس وزراء يقول إنه كذلك".

وأضافت "نحن نعلم أن العديد من هؤلاء الأشخاص  فروا من الاضطهاد في إيران. وأن يتجاهل رئيس الوزراء حقهم في طلب اللجوء دون أي دليل على الإطلاق، فهذا غير قانوني وغير إنساني".


إنهم بشر مثلنا، يحاولون النجاة في عالم صعب للغاية

من أجل الحد من محاولات العبور، رأت جاردين أن ذلك يكون عبر تبنّي "استجابة فعالة من خلال تعزيز المراقبة على الحدود لوقف عمل المهربين، بينما يتم تأمين طرق آمنة وقانونية لأولئك الذين أجبروا على ترك بلدهم الأم للوصول إلى ملاذ آمن."

وحمّل رئيس حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين الدول الأوروبية مسؤولية إيجاد ملاذ آمن للاجئين الفارين من النزاعات والحروب، وقال "إنهم بشر مثلنا، يحاولون النجاة في عالم صعب للغاية".

وبينما تستمر التجاذبات السياسية، لا تزال محاولات المهاجرين عبور المانش مستمرة، وكان آخرها أمس الأحد حين حاول 22 مهاجرا بينم امرأة وطفلها عبور المانش عبر قارب مطاطي، وتم إعادة هؤلاء المهاجرين إلى دنكيرك حيث تكفلت بهم شرطة الحدود.




وكان بوريس جونسون خلال حملته الانتخابية، قد تعهد بإدخال بعض التغييرات على نظام الهجرة في المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، ليتضمّن نظاماً قائماً على النقاط ومؤهلات المهاجرين، إضافة إلى إيجاد حلول لجميع المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين على الأراضي البريطانية، ويقدر عددهم في لندن وحدها بـ500 ألف مهاجر. ودعا إلى أن تظهر المملكة المتحدة "المزيد من الحزم" تجاه المهاجرين الذين يحاولون الدخول بشكل غير قانوني إلى البلاد.

ومنذ بداية العام الحالي، نجح 900 شخص في عبور بحر المانش ودخول الأراضي البريطانية.

وأعادت المملكة المتحدة أكثر من 65 مهاجرا دخلوا بصورة غير شرعية عن طريق البحر، إلى الدول الأوروبية التي أتوا عبرها، ووفقا لتقرير رسمي تم إنقاذ أكثر من 1400 مهاجر في البحر منذ بداية العام، أي أكثر من ضعف إجمالي عمليات الإنقاذ التي نفذتها السلطات الفرنسية والبريطانية العام الماضي.

 

للمزيد