تهديد رئيس بلدية سيتفون لاستقباله عائلات إيزيدية. المصدر: فرانسوا غوغلان
تهديد رئيس بلدية سيتفون لاستقباله عائلات إيزيدية. المصدر: فرانسوا غوغلان

فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً على خلفية تهديدات بالقتل بحق عمدة سيتفون (Septfonds) جنوب فرنسا، استقبل في بلدته عائلات لاجئين من الأقلية الإيزيدية، التي تعرضت للاضطهاد من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق، حسبما أفاد مصدر قضائي.

أعلنت السلطات الفرنسية فتح تحقيق قضائي السبت 24 آب/أغسطس بعد تلقي عمدة سيتفون (Septfonds) الواقعة جنوب فرنسا تهديدات لاستقبال بلدته عائلات لاجئين من الأقلية الإيزيدية، كانت قد تعرضت للاضطهاد من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.

وقالت النيابة العامة في إقليم تارن وغارون لوكالة الأنباء الفرنسية إن التحقيق الذي تم فتحه الأسبوع الماضي أصبح في عهدة الدرك الفرنسي.

وأتى التهديد كتعليق معاد للهجرة رداً على مقالة للصحافة المحلية، تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث عن استقبال عشرات العائلات الإيزيدية في قاعة الاحتفالات في البلدة. وكتب في التعليق: "أقترح أن نذهب إلى بلدية سيتفون اليوم خلال ‘تظاهرة الاستقبال’ ونقوم بطردهم خارجاً...ثم لم لا ‘نحرق’ رئيس البلدية في طريقنا"، حسب صحيفة "ديبيش دو ميدي" التي نشرت صورة للتعليق ثم حذفته لاحقاً.

وأكدت النيابة العامة أنه حتى الآن "لم يسمح التحقيق بتحديد هوية صاحب التعليق".

وقال جاك تابارلي، الذي يترأس بلدية سيتفون البالغ عدد سكانها 2400 نسمة منذ 19 عاماً، إنه "قدم شكوى"، مؤكداً أنه "لا يمكن لأي تهديد أن يضعف من عزمه على تنفيذ التزاماته كاملة في استقبال العائلات" وأن "استقبال هذه العائلات" في البلدة "كان إيجابياً".  

وأضاف أنهم "يتعرضون أحياناً لمضايقات وهو أمر مزعج"... "إلا أنها لا تقارن بالانتهاكات التي تعرض لها هؤلاء الأشخاص" في بلدهم.

في 8 آب/أغسطس، وصلت 31 امرأة إيزيدية مع أولادهن إلى تولوز في إطار برنامج استقبال للاجئين، تنفيذاً لتعهد قطعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للناشطة الإيزيدية ناديا مراد الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2018. وكان ماكرون قد تعهد بأن تستقبل بلاده 100 عائلة إيزيدية من ضحايا تنيظيم الدولة الإسلامية، وفق ما أعلنت الخارجية الفرنسية.

وتم توزيع العائلات التي وصلت إلى فرنسا في عدد من البلدات منها سيتفون.

تنظيم "الدولة الإسلامية" ارتكب جرائم ترقى إلى إبادة جماعية بحق الإيزيديين في العراق في آب/أغسطس 2014. خلال أيام فقط قتل مقاتلو التنظيم مئات الرجال من هذه الأقلية وجندوا أطفالاً بشكل قسري وسبوا آلاف النساء، حسب ناديا مراد التي طالبت المجتمع الدولي بتسليح الإيزيديين في العراق.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر 2018، استقبلت فرنسا 75 عائلة إيزيدية.

 

للمزيد