منظمة العفو الدولية وصفت الترحيل بالقسري
منظمة العفو الدولية وصفت الترحيل بالقسري

رحلت السلطات اللبنانية نحو 2500 لاجئ سوري خلال الأشهر الثلاثة الماضية وفقا لما أعلنته منظمة العفو الدولية. الأمن العام اللبناني يصف عمليات العودة بـ"الطوعية" لكن منظمات إنسانية تصفها بالقسرية وتدعو إلى إيقافها فورا!

أعلنت منظمة العفو الدولية الثلاثاء (27 أغسطس/آب) أن السلطات اللبنانية رحلت "قسراً" نحو 2500 لاجئ سوري خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وفوض المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، الذي يبقي قراراته سريّة، في نيسان/أبريل الماضي، جهاز الأمن العام اللبناني بترحيل كل سوري يدخل إلى البلاد بطريقة غير شرعية.

 وتنفيذاً للقرار، رحّل الأمن اللبناني بين 13 أيار/مايو والتاسع من أب/أغسطس 2447 سورياً "قسراً" إلى بلادهم، وفق ما نقلت منظمة العفو الدولية عن رسالة رسمية وُجهت إليها من الأمن العام ووزارة شؤون رئاسة الجمهورية.

وقالت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف في بيان "نحث السلطات اللبنانية على وقف عمليات الترحيل على وجه السرعة والمجلس الأعلى للدفاع على إلغاء قراره ذي الصلة".

وأضافت معلوف أنّ "أي محاولات لإعادة اللاجئين قسراً تشكل انتهاكاً واضحاً لالتزامات لبنان بمبدأ عدم الإعادة القسرية".

 وتسبّبت الحرب السورية بتشريد ملايين السكان. ويستضيف لبنان، وفق السلطات، 1,5 مليون سوري، بينما تفيد الأمم المتحدة بوجود نحو مليون لاجئ مسجلين لديها.




توثيق لحاالات ترحيل "قسرية"

وينظم الأمن العام اللبناني عمليات عودة جماعية، يصفها بأنها "طوعية"، تمّت بموجبها إعادة أكثر من 325 ألف لاجئ إلى سوريا، وفق بياناته. لكن منظمات إنسانية ترجّح أن عدد العائدين أقل بكثير، وتتحدث عن توثيق حالات ترحيل "قسرية".

 وفي أيار/مايو، نددت خمس منظمات حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش بترحيل لبنان 16 سورياً على الأقل من مطار بيروت خلال يوم واحد بعد إجراءات "موجزة"، رغم أن عدداً منهم مسجلون كلاجئين وأبدوا خشيتهم من إعادتهم إلى بلادهم.

 وتجمع منظمات دولية وحقوقية على أن الظروف في سوريا غير مهيأة لاستقبال الهاربين العائدين، في ظل تقارير عن اعتقالات وسوق للتجنيد الإلزامي، عدا عن الوضع الاقتصادي المتدهور ودمار البنى التحتية.

 ويواجه اللاجئون السوريون في لبنان ضغوطاً متزايدة، بينها إرغام لاجئين على هدم غرف إسمنت بنوها لتحلّ مكان خيم كانوا يقيمون فيها، أو حظر التجول في بعض المناطق أو صعوبات في الحصول على إجازات عمل أو إقامة قانونية.

د.ص/ م.ع.ح ( أ ف ب)


 

 

للمزيد