في سعيها لمنع الاحتيال على قوانين المساعدات الاجتماعية وتضليل المؤسسات الرسمية بإخفاء الهوية الصحيحة، طلب المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين الدوائر المختصة بأخذ بصمات كل اللاجئين لدى تسجيلهم لأسباب عديدة، وهي؟


صرحت مديرة المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، يوتا كورت، لصحيفة نوير باساور الألمانية بأنه "يجب على دائرة شؤون الأجانب أخذ بصمات كل الأشخاص الذين يسجلون أنفسهم لديها، ومقارنة تلك البصمات مع السجل المركزي" حيث تحفظ بصمات كل اللاجئين.


وقالت كورت للصحيفة، إن المكتب الاتحادي يقوم منذ الخريف الماضي بأخذ بصمات كل اللاجئين وتقوم بفحصها ومقارنتها مع الدوائر الأمنية، ومن خلال ذلك يستطيع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين "أن تحول دون تعدد الهويات خلال دراسة طلبات اللجوء"، ما يعني أن المكتب يستطيع كشف من يحتالون عليه ويقدمون أكثر من طلب لجوء في أكثر من ولاية ألمانية أو لدى أكثر من مكتب فرعي للجوء.


خطر الإرهاب


وقد أثيرت هذه القضية واحتيال بعض اللاجئين على الدوائر الرسمية وخاصة للمساعدات الاجتماعية، بعدما تحدث وزير التنمية والتعاون الدولي، غيرد مولر، في حوار صحفي أوائل العام الحالي عن هدر الملايين من اليوروهات نتيجة تقديم لاجئين لطلبات لجوء عديدة بهويات مختلفة والحصول على مساعدات اجتماعية عدة مرات من دوائر مختلفة بطريقة غير شرعية. ومن أجل كشف المحتالين على نظام المساعدات الاجتماعية بهذه الطريقة وبسبب التهديدات الأمنية والإرهابية طالب حينها الوزير الألماني بإعادة فحص وتدقيق هويات اللاجئين في ألمانيا بأثر رجعي.


سبع هويات وآلاف اليورو


وقد كشف إحدى حالات الاحتيال هذه في ولاية ساكسونية السفلى، حيث قام لاجئ من السودان (25 عاما) بتسجيل نفسه كلاجئ بسبع هويات مختلفة وحصل على مبلغ 21700 يورو بصورة غير شرعية عن طريق الاحتيال. فتم تقديمه للمحاكمة في هانوفر والحكم عليه بالسجن لمدة عام وتسعة أشهر مع وقف التنفيذ والشغل 200 ساعة لدى إحدى الجمعيات الخيرية.


ونظرا لأهمية تحديد هوية اللاجئين الصحيحة سواء لمنع الاحتيال أو لأسباب أمنية، تتضمن خطة الحكومة الألمانية يندا يقضي بالسماح لموظفي المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بفحص هاتف اللاجئ والاطلاع على محتواه لتحديد هوية اللاجئ الصحيحة. حيث لم يكن يسمح لهم بذلك سابقا.



 

للمزيد