ANSA / صورة من الخلف للفتاة الإريترية فيفين أثناء حديثها مع أحد أعضاء فريق المفوضية العليا للاجئين. المصدر: المفوضية العليا للاجئين/ ماركو روتونو.
ANSA / صورة من الخلف للفتاة الإريترية فيفين أثناء حديثها مع أحد أعضاء فريق المفوضية العليا للاجئين. المصدر: المفوضية العليا للاجئين/ ماركو روتونو.

روت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قصة الفتاة الأريترية فيفين (اسم مستعار)، التي اضطرت للهجرة من بلادها وهي في عمر الـ 15 عاما، قبل أن تقضي 18 شهرا في ليبيا، حيث استقلت مع آخرين مركبا كاد أن يغرق بهم في البحر المتوسط، لولا تدخل السفينة "أوبن آرمز" التي أنقذت الفتاة ورفاقها، ثم أقلتهم إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

هربت فيفين (اسم مستعار) من إريتريا وهي في عمر الـ 15 عاما، وقضت 18 شهرا في ليبيا قبل أن يتم إنقاذها من الغرق في البحر المتوسط بواسطة السفينة "أوبن آرمز"، التي نقلتها إلى جزيرة لامبيدوزا، في قصة نشرتها مفوضية اللاجئين.

محنة طويلة

وقالت الفتاة هامسة عن فترة وجودها على متن السفينة أوبن آرمز، "كنا نتشارك مرحاضين فقط لـ 130 شخصا، وكنا ننام جميعا على ظهر السفينة، حيث كانت بعض الأماكن في الظل وبعضها الآخر لم يكن كذلك، وتعرضنا لسوء تغذية بسبب الفترة التي أمضيناها في حظائر تجار البشر في ليبيا".

وأوضحت المفوضية، أن محنة فيفين بدأت في مطلع عام 2017، حين أجبرت على الفرار من أريتريا بمفردها، وهي في الـ 15 من عمرها، ورفضت الفتاة التحدث عن رحلتها إلى ليبيا أو عن تجربتها خلال الأشهر الـ 18 التي قضتها هناك في حظيرة يديرها تجار البشر.

وأضافت المفوضية العليا، أن العديد من النساء في المركز تعرضن للعنف والاغتصاب والتعذيب من أجل إجبار أسرهن في الوطن على دفع الأموال، وقد تم قتل بعضهن.

وأشارت إلى أن المهربين قاموا بسجن المهاجرين وطالبي اللجوء في ليبيا لعدة أشهر وربما لسنوات قبل أن ينقلوهم إلى أوروبا بواسطة القوارب، وقالت فيفين إن المركب الذي أقلها كان يحمل 52 مهاجرا، من بينهم 15 امرأة وطفلان.

>>>> للمزيد: "عاملوني مثل القمامة... لن أنسى ما مررت به في ليبيا"

كابوس الهجرة

وأردفت الفتاة الأريترية، أن "الرحلة كانت كابوسا، وتقطعت السبل بالمركب الخشبي قبالة الساحل الليبي لمدة يومين، حيث توقف المحرك، وكانت المياه تتسرب إلى داخل المركب، كما كانت الأمواج عاتية، وشعرنا بالرعب، لكننا كنا قادمين من الجحيم، ولم نكن خائفين من الموت، ثم جاءت "أوبن آرمز" وأنقذتنا، ولم يسمح لنا بمغادرة السفينة لأن أوروبا لم تكن تريدنا، وبعد ذلك بدأنا نخشى من إعادتنا مرة أخرى إلى الجحيم، أي ليبيا".

ووصلت فيفين إلى شاطئ لامبيدوزا مع عدد من القصر، وبعد أربعة أيام نزل المهاجرين الآخرين، إثر تدخل مكتب المدعي العام في أجريجينتو.
 

للمزيد