فتاة سورية صغيرة تجلس بجانب الخبز المجفف بمخيم للاجئين في عكار بلبنان | المصدر: رويترز/ محمد عزاقير
فتاة سورية صغيرة تجلس بجانب الخبز المجفف بمخيم للاجئين في عكار بلبنان | المصدر: رويترز/ محمد عزاقير

خبر ترحيل السلطات اللبنانية لـ 2500 لاجئ سوري، الذي نشرته منظمة العفو الدولية على موقعها يوم الثلاثاء، ‏أثار استنكار منظمات إنسانية وحقوقية عدة. للوقوف على حيثيات هذا الترحيل، اتصل موقع "مهاجر نيوز" ‏بالناطقة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان ليزا أبو خالد.

أكدت الناطقة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في لبنان، ليزا أبو خالد، في اتصال مع موقع "مهاجر نيوز"، أن المفوضية على علم بالقرارات التي اتخذها مؤخراً مجلس الأعلى للدفاع والمديرية العامة للأمن العام لفرض قيود صارمة على قوانين الحدود اللبنانية، بما يخص اللاجئين السوريين. وأشارت "نحن على تواصل مع السلطات المعنية في طرق وآليات تضمن عدم ترحيل الافراد المحتاجين إلى الحماية الدولية".

وأضافت أبو خالد أن أهم ما جاء في هذه القرارات "أي سوري يدخل أو يعيد الدخول الى لبنان بشكل غير قانوني بعد 24 نيسان/ابريل 2019 سيتم ترحيله وتسليمه الى سلطات الهجرة السورية".

وهكذا اعتبرت السلطات الأمنية اللبنانية أن عملية الترحيل التي طالت 2477 لاجئاً سورياً خلال الفترة الممتدة بين شهري أيار/مايو وآب/أغسطس، هي تطبيق لقرارات المجلس الأعلى للدفاع. 

للمزيد: هل بدأ لبنان "ترحيل" السوريين رسميا؟

أما إن كان جميع هؤلاء المرحلين قد دخلوا جميعهم فعلياً إلى لبنان بطريقة غير شرعية أم لا وفي أي مناطق لبنانية كانوا يعيشون، أشارت أبو خالد إلى أن المفوضية "غير قادرة على التعليق على الحالات الفردية التي نقوم بمتابعها، وذلك بسبب السرية وحماية البيانات الشخصية". وأن عملية ترحيلهم لا علاقة لها بعمليات العودة الطوعية للاجئين ومختلفة عنها.

وشرحت لنا الناطقة باسم مفوضية اللاجئين أن "هناك نوعان من حركات العودة للسوريين التي تحدث في لبنان "أولئك الذين يعودون بمفردهم (عمليات العودة الفردية) إلى سوريا، ‏وحركات المجموعات التي يسهلها الأمن العام".

كما وفرت لنا بعض الأرقام التي سجلتها المفوضية عن حالات العودة الفردية وحركات المجموعات، خلال الأعوام الماضية وحتى اليوم، وهي كالتالي:

1- حالات العودة الفردية:

خلال عام 2017: 11.000 عودة فردية

خلال عام 2018: 5.596 عودة فردية

بين كانون الثاني/يناير وحتى تموز/يوليو 2019: 8.099 عودة فردية

وحددت ليزا أبو خالد أن هذه الأرقام لا تمثل سوى الأرقام التي أبلغت عنها المفوضية والتي تمكنت من التحقق منها. وقالت "هناك عدد أكبر من الافراد العائدين من تلقاء أنفسهم (...) الأمن العام هو الوكالة التي تتعامل مع إجراءات الدخول والخروج ولديهم معلومات أكثر مما تستطيع المفوضية تسجيله".

2- حالات حركات المجموعات

أما بالنسبة لحركات المجموعات، فأشارت أبو خالد "كانت مفوضية اللاجئين موجودة في حوالي 90 عملية عودة من هذا القبيل التي قام ‏الأمن ‏العام بتيسيرها من نيسان/أبريل 2018 إلى تموز/تموز 2019". وفيما يتعلق بما سجلته من أرقام، فقد جاءت كالتالي:

عام 2018: 11.133 فرداً

 بين كانون الثاني/يناير و31 تموز/يوليو 2019: 4.396 فرداً

هذا وكان رئيس الجمهورية اللبنانية قد أعلن أن أكثر من 300,000 عائد منذ عام 2017" (جميع عمليات العودة وتشمل العودة الفردية). وآخر رقم نقله الأمن العام هو حوالي 175,000.

المفوضية تتبع المعلومات المتصلة بالمخاطر المحتملة لترحيل اللاجئين

فيما يتعلق باحتمال تعرض هؤلاء العائدين للخطر، أكدت أبو خالد أن مفوضية اللاجئين تتبع بشكل روتيني جميع المعلومات المتصلة بالمخاطر المحتملة لترحيل اللاجئين المحتاجين للحماية الدولية، مضيفة "نتابع ونتصرف بناءً على هذه المعلومات لمنع أي ترحيل اللاجئين الذين لديهم قلق ومخاوف".

وكما فيما يتعلق بأي بلد في العالم، تدعو المفوضية لمنح اللاجئين فرصة للتعبير عن مخاوفهم فيما يتعلق بعودتهم إلى بلدهم "إن وجود آلية لسماع وتقييم المخاوف والمخاطر الفردية يضمن التنفيذ العملي لمبدأ عدم الإعادة القسرية وغيرها من أشكال الحماية مثل وحدة الأسرة".

 

للمزيد