ANSA / مهاجرون أمام حظائر فيلاندينا في ميتابونتو دي برنالدا. المصدر: أنسا/ فرانشيسكو لوشالزو.
ANSA / مهاجرون أمام حظائر فيلاندينا في ميتابونتو دي برنالدا. المصدر: أنسا/ فرانشيسكو لوشالزو.

أجلت الشرطة الإيطالية، 130 مهاجرا يعملون موسميا في المزارع، كانوا يشغلون حظائر مهجورة تعتبر غير آمنة، داخل مجمع فيلاندينا الصناعي في ميتابونتو دي برنالدا بمقاطعة بازاليكاتا في جنوب البلاد؛ وأتى هذا التدخل بعد نشوب حريق أدى إلى وفاة مهاجرة نيجيرية، وأعربت منظمة "أطباء بلا حدود" عن قلقها إزاء وضع هؤلاء المهاجرين، بسبب نقلهم دون وجود خطط بديلة للسكن.

قامت قوات الشرطة الإيطالية، بإجلاء نحو 130 مهاجرا كانوا يشغلون حظائر مهجورة، كانت في السابق جزءا من مجمع فيلاندينا الصناعي في ميتابونتو دي برنالدا بمقاطعة بازاليكاتا، جنوب البلاد.

مصرع مهاجرة نيجيرية في حريق

ويعمل هؤلاء المهاجرون بشكل موسمي في المزارع الواقعة في المنطقة، وكانوا يتنقلون في جماعات صغيرة إلى منشآت أخرى في المنطقة نفسها.

وصدرت الأوامر بإجلاء هؤلاء المهاجرين بعد نشوب حريق في السابع من آب / أغسطس الجاري في إحدى الحظائر أدى إلى مقتل مهاجرة نيجيرية تدعى "إريس بيتي ستون"، عمرها 28 عاما، كانت تنام داخل الحظيرة وتعمل في المزارع.

وكان العمال يقيمون في هذه الحظائر منذ حزيران / يونيو 2018، وكانت تستضيف أكثر من 600 شخص، يعيشون في ظروف غير صحية وغير آمنة.

ووصفت منظمة "منتدى أراضي الكرامة"، موقع فيلاندينا بأنه "منطقة معزولة"، وانتقدت عدم وجود خطة فاعلة وعادلة لإجلاء المهاجرين.

>>>> للمزيد: الولادة في البحر.. كيف تعامل سفن الإنقاذ المهاجرات الحوامل؟

أطباء بلا حدود تعرب عن قلقها

منظمة "أطباء بلا حدود" أعربت عن قلقها بشأن ما قد يحدث حاليا لمئات المهاجرين الذين تم إجلاؤهم، وقال المنسق الطبي لمشروعات المنظمة في إيطاليا "فرانشيسكو دي دونا"، إنه "من الضروري الآن أن يتم تطبيق سياسات قوية على المستويين الوطني والمحلي لإدارة ظاهرة مستمرة منذ عقود وأصبحت ممنهجة ".

وأضاف دي دونا، أنه "في الوقت الذي نعترف فيه بعدم صلاحية هذا الموقع الذي تم إخلاؤه، والذي فقدت فيه، هذا الشهر، امرأة شابة حياتها خلال حريق خطير، فإن عمليات الإخلاء تتم دون حلول بديلة للسكن، ولا يمكن اعتبارها تدابير مستدامة لأنها تؤدي إلى تفاقم أوضاع الضعفاء وتعرضهم للمخاطر صحية".

وبدأت أطباء بلا حدود، العمل في مجمع فيلاندينا الصناعي في 4 تموز/ يوليو الماضي، بالتعاون مع السلطات الصحية في ماتيرا، من أجل تقديم الاحتياجات الأساسية لأولئك الذين يعيشون في المخيمات، ويعملون بشكل موسمي كعمال في مزارع جنوب إيطاليا.

وأجرت المنظمة غير الحكومية، على مدى شهرين أكثر من 400 فحص طبي، بينت أن أكثر من ربع المرضى تعرضوا لآلام عضلية أو التهابات ترتبط بنوع العمل الذي يقومون به، بينما أصيب 55 شخصا بأمراض جلدية، بسبب عدم توفر الظروف الصحية في المستوطنات أو بسبب احتمال وجود مواد كيمائية ضارة.

وأشارت "أطباء بلا حدود"، إلى وجود 60 حالة تعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي، بسبب نقص مياه الشرب والظروف الصحية الملائمة.
 

للمزيد