مهاجر نيوز/ نقل مهاجرين من جزيرة ليسبوس باليونان
مهاجر نيوز/ نقل مهاجرين من جزيرة ليسبوس باليونان

إثر تدفق موجة هجرة غير مسبوقة منذ 2015 إلى اليونان وتحديدا إلى جزيرة ليسبوس، اتخذت الحكومة المحافظة في البلاد، والتي يرأسها كيرياكوس ميتسوتاكيس مجموعة من التدابير الطارئة للحد من هذه الظاهرة والتقليص من عدد المهاجرين الذين يصلون إلى اليونان عبر تركيا المجاورة.

بدأت اليونان، يوم الاثنين، نقل المئات من طالبي اللجوء من مخيم موريا في جزيرة ليسبوس إلى البر الرئيسي. في هذا المخيم، يعيش أكثر من 11 آلاف شخص. معظمهم هربوا من الحرب أو الفقر في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا. لكن قدرة استيعابه لا تتجاوز 3 آلاف شخص، مما جعل من مخيم موريا من بين أكبر مخيمات اللاجئين في أوروبا.

في أول عملية نقل، صعد نحو 635 أفغانيا، معظمهم من العائلات، على متن سفينة لنقل الركاب لتتجه بهم إلى شمال اليونان، يوم الاثنين. ومن المقرر أن يرسلوا إلى مخيم اللاجئين في نيا كافالا في كيلكيس شمال البلاد. ومن المتوقع أن يغادر 700 مهاجر آخرين، في وقت لاحق من يوم الاثنين. فقد قررت أثينا نقل حوالي 1500 مهاجر من "الأكثر ضعفا" من مخيم موريا في ليسبوس إلى البر اليوناني الرئيسي.

تدابير عاجلة

ويمثل نقل طالبي اللجوء من المخيمات من الجزر اليونانية الخمسة إلى البر الرئيسي جزءا من إجراءات أعلنتها الحكومة اليونانية يوم31 أغسطس/ آب للتعامل مع الأعداد المتزايدة في هذه المخيمات التي تستضيف أعدادا أكبر بكثير من قدرتها الاستيعابية.

ومن بين التدابير الطارئة الاخرى، تسريع إجراءات طلب اللجوء وإرسال 115 طفلا وصلوا دون أولياء أمورهم، للانضمام إلى عائلاتهم في دول أخرى تابعة للاتحاد الأوروبي.

هذا إضافة إلى تخفيف اكتظاظ مخيمات الجزيرة بنقل مهاجرين إلى البر الرئيسي، وتكثيف دوريات الحدود بالتعاون مع وكالة مراقبة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس" ومع حلف شمال الأطلسي.

وستعزز دوريات الشرطة لتحديد طالبي اللجوء الذين تم رفضهم وما زالوا موجودين في البلاد. 

ووفق وكالة الأنباء الفرنسية، تم تعزيز الرقابة على الشاطئ الشمالي لجزيرة ليسبوس، حيث ترسو غالباً القوارب المطاطية المحملة باللاجئين. وكانت دوريات البحرية اليونانية تجوب البحر، مع يقظة متزايدة لعناصر الشرطة على الشواطئ اليونانية.

 كما ستلغي الحكومة أيضا استئنافات قرارات رفض طلب اللجوء. وتعتزم اختصار الإجراءات الطويلة لهذه الطلبات التي تستغرق عدة أشهر، وذلك عن طريق إلغاء المرحلة الثانية الخاصة بالاستئناف عند رفض الطلب وترحيل المتقدم.

ومن جانبه، استدعى وزير الخارجية نيكوس دندياس الجمعة السفير التركي لدى اليونان للإعراب عن "استيائه الكبير" إزاء تزايد أعداد المهاجرين.

وذكّر دندياس السفير التركي أيضا بالتزامات أنقرة بموجب اتفاق عام 2016 مع الاتحاد الأوروبي الهادف الحد من تدفق طالبي اللجوء إلى أوروبا.

 هذا وأبلغت أثينا بروكسل بالارتفاع الأخير في أعداد المهاجرين على اراضيها. وللتذكير تم تعزيز الرقابة على الحدود، منذ الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في آذار/مارس عام 2016، ما صعب الوصول إلى الجزيرة انطلاقاً من تركيا. لكن في الأشهر الأخيرة، يتمكن كل يوم نحو 100 شخص من العبور إليها.

 موجة هجرة جديدة؟

ووفق المنظمة الدولية للهجرة، تم تسجيل 3250 مهاجرا وصلوا إلى الجزر اليونانية الخمس ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس خلال الأسبوعين الاولين من آب/أغسطس مقارنة مع 5520 مهاجرا في تموز/ يوليو و2079 في كانون الثلني /يناير.





وأكدت الحكومة اليونانية ومنظمات غير حكومية أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى جزرها أكبر بكثير من العام الفارط، فقد وصل الجمعة أكثر من 500 مهاجرا ليلا إلى جزيرة ليسبوس. وأفادت منظمة أطباء بلا حدود عن وصول 13 قاربا يقل 540 شخصا بينهم 240 طفلا. وأضافت المنظمة أن المهاجرين نقلوا إلى مخيم موريا الذي يعاني بدوره من الاكتظاظ والازدحام.

أما خلال عطلة نهاية الاسبوع، فقد وصل إلى هذه الجزر حوالى 280 مهاجراً آخرين.





أوضاع متردية بسبب الاكتظاظ

وانتقدت منظمات حقوقية أوضاع المعيشة المتردية في مخيم موريا الذي كان قاعدة عسكرية في الماضي.

ويستضيف المخيم في الوقت الراهن أكبر عدد من المهاجرين منذ ثلاث سنوات وكثيرا ما يشهد أعمال عنف. وقتل صبي أفغاني في شجار بالمخيم الشهر الماضي كما قالت بعض النساء لمنظمات الإغاثة إنهن كثيرا ما يشعرن بعدم الأمان.

  وبالنسبة للمهاجرين في ليسبوس، الوقت لا ينتهي والحياة في المخيم صعبة.

 ويأسف المهاجرون بشكل خاص لعدم توفر العناية الصحية وطول الانتظار لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

من جهته، يقول منسق الوكالة العامة اليونانية للصحة باراسكيفاس موسخو "نرى أطفالا في كل مكان في الأوحال، ومرضى بالسرطان من دون عناية، ونسوة لا يمكنهن الجلوس في الظل لإطعام أطفالهن". مؤكدا أن حوالي 6 آلاف شخص ينتظرون كي يعاينهم أطباء.

ويقول الموظف المسؤول عن مركز موريا فاسيليس دافاس "ليس لدينا أي مكان لاستقبالهم وتسجيلهم".

أما الوضع الأمني في المخيم فلا يختلف عن الوضع الطبي، إذ أن عدد رجال الشرطة الذين يسهرون على الأمن قليل مقارنة بعدد المهاجرين، كما يغيب المترجمون لمساعدتهم على التواصل.

 


 

للمزيد