رجال البحرية الإيطالية يقتربون من سفينة الانقاذ "ماري يونيو" لاجلاء المهاجرين الموجودين على متنها/رويترز - دارين زاميت لوبي
رجال البحرية الإيطالية يقتربون من سفينة الانقاذ "ماري يونيو" لاجلاء المهاجرين الموجودين على متنها/رويترز - دارين زاميت لوبي

لأسباب صحية سمحت البحرية الإيطالية بإجلاء المهاجرين الموجودين على متن "ماري يونيو" في الوقت الذي ما تزال فيه سفينة ‏‏"آلان كردي" تنتظر خارج المياه الإقليمية المالطية للسماح لها بدخولها.‏

بعد انتظار طويل، ولأسباب صحية سمحت إيطاليا بإنزال المهاجرين الموجودين على متن سفينة "ماري يونيو" إلى ميناء جزيرة ‏لامبيدوزا. هذا الخبر دفع برئيس منظمة "ميديتيرانيا سيفينج هيومنز" الإنسانية الإيطالية لوكا كاساريني "المنطق والحس السليم أقوى ‏من أي مرسوم وكل هذيان سيادي".‏ وجاء ذلك في تغريدة 





‎وكانت هذه المنظمة التي تملك "ماري يونيو" قد أخطرت السلطات البحرية المختصة في مرفأ لامبيدوزا بحالة المهاجرين الصحية ‏والنفسية وأنهم بدأوا إضراباً عن الطعام. كما تقدمت بشكوى للمدعي العام جاء فيها أن الوضع على السفينة "تتزايد خطورته لا يمكن ‏معالجته".‏

ومن بين المشاكل التي حددها الناشطون "نقص المياه للنظافة اليومية" الذي لا يمكن أن يحل بمجرد إرسال قوارير مياه. كما تحدثوا ‏عن تراكم الأوساخ والتي قد تهدد صحة المهاجرين وطاقم السفينة. ‏

هؤلاء المهاجرون وعددهم 31 شخصاً هم من تبقى من المهاجرين الـ98 الذين أنقذتهم هذه السفينة التابعة لمنظمة "ميديتيرانيا سيفينج ‏هيومنز" الإنسانية الإيطالية، يوم الأربعاء الماضي. كانوا جميعاً على متن زورق مطاطي قبالة السواحل الليبية.  وقد بدأ الهواء ينفذ ‏منه مهدداً إياهم بالموت غرقاً.‏

وكانت البحرية الإيطالية، قد أجلت، تدريجياً، 67 مهاجراً منهم، معظم من النساء والأطفال الذين هم في حالة صحية ‏سيئة، إلى البر. عملية النقل هذه تمت وسط البحر دون أن تسمح لـ"ماري يونيو" بدخول المياه الإقليمية.‏





   

سفينة الإنقاذ "آلان كردي"

منذ يوم الأحد، تنتظر سفينة "آلان كردي" قبالة المياه الإقليمية المالطية، السماح لها بالرسو وإنزال المهاجرين الذين أنقذتهم.

هؤلاء المهاجرون وعددهم 13، بينهم 8 قاصرين ويعتقد أنهم تونسيون. لقد كانوا على متن مركب خشبي قبالة الساحل الجنوبي الغربي لجزيرة لامبيدوزا، حين أنقذتهم السفينة التابعة لمنظمة "سي آيز" الإنسانية الألمانية.





 

هذه السفينة، التي تحمل اسم الطفل السوري ذي الثلاث سنوات والذي غرق في المتوسط قبل أربع سنوات، انتظرت قبالة المياه الإقليمية الإيطالية قبل أن تقرر التوجه إلى مالطة. ويقول رئيس بعثة "سي آي" جان ريبيك "تلقينا المرسوم (مرسوم منع دخولها) من وزارة الشوؤن الداخلية الإيطالية، لذلك لم نرغب في البقاء أو الدخول في مواجهة".

وقد صادف، يوم السبت، وجود هذه السفينة بالقرب من سفينة "ماري يونيو" في المياه الإقليمية الإيطالية قبالة جزيرة ‏لامبيدوزا.‏ وكانت كلاهما تنتظران السماح بدخول المياه الإقليمية الإيطالية قبل أن تقرر سفينة "سي آيز" التوجه إلى مالطا.

وفي هذه التغريدة شكر وجهته "ماري يونيو" لـ"آلان كردي" وقالت فيها إنها أنقذت "13 شخصاً في الماء. نحن في البحر نفسه، وهو بحر الإنسانية. لنقاوم معاً".





هذا وكان وزير الداخلية الإيطالي المنتهية ولايته ماتيو سالفيني قد فرض سياسة الموانئ المغلقة خلال العام الماضي بهدف منع ‏قدوم المهاجرين غير الشرعيين إلى بلاده. كما دعا الدول الأوروبية للمشاركة في تحمل مسؤولية توفير ملاذ للاجئين.‏


 

للمزيد