مهاجر نيوز/ نقل مهاجرين من جزيرة ليسبوس باليونان
مهاجر نيوز/ نقل مهاجرين من جزيرة ليسبوس باليونان

تم في اليونان منذ يوم الاثنين نقل حوالي 1000 شخص من طالبي اللجوء من مخيم موريا في جزيرة ليسبوس إلى البر الرئيسي، للحد من الاكتظاظ في هذا المخيم الذي يعيش فيه حوالي 11 آلاف شخص في حين يتسع لـ3 آلاف فحسب. لكن المخيم الجديد نيا كيفانا لم يكن أفضل حالا لهم.

بلغ عدد المرحلين من مخيم موريا إلى البر الرئيسي حوالي 1000 شخص وضعوا في نحو 200 خيمة مؤقتا وقد تم نقلهم على دفعتين.  ووفق مصادر مطلعة في وزارة حماية المواطن اليونانية سيتم نقل باقي المهاجرين وطالبي اللجوء الموجودين في مخيم موريا إلى مخيمات أخرى في شمال البلاد.

للمزيد:  ما هي الإجراءات التي اتخذتها اليونان للحد من تدفق المهاجرين على جزيرة ليسبوس؟

أوضاع مزرية

لكن يبدو أن الأوضاع في البر الرئيسي لا تختلف كثيرا عن مخيم موريا، فقد عبّر بعض المهاجرين الذين انتقلوا من مخيم موريا المكتظ إلى مخيم نيا كيفانا في شمال اليونان عن استيائهم. 



اكتشفت أن الوضع أسوأ بكثير


سازان مهاجر أفغاني يبلغ 20 سنة صرح لوكالة الأنباء الفرنسية: "لقد تركنا موريا على أمل أن يكون الوضع أحسن. لكن اكتشفت أن الوضع أسوا بكثير".

بعد ستة أشهر أمضاها سازان في جحيم موريا، يبدو الشاب الأفغاني تائها. فالوضع في نيا كافالا سيء ولا يمكن الوصول حتى للماء الصالح للشرب وللكهرباء. 

إضافة إلى ذلك، لا تحمي الخيام المهاجرين من الأمطار والبلل، لذلك يستعد الأفغاني محمد نور البالغ 28 سنة للأيام الممطرة بحفر قناة حول خيمته التي استقر فيها مع أبنائه الثلاثة، بهدف حماية أسرته في حال نزول الأمطار.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن محمد شكواه "اعتقدنا أن مخيم موريا هو الأسوأ على الإطلاق... قيل لنا إن إقامتنا مؤقتة، نحن هنا منذ يومين. وظروفنا سيئة للغاية ونأمل في مغادرة المكان سريعا".

ومنذ يوم الاثنين، تعمل فرق الإغاثة على توفير خيام إضافية للمهاجرين، لكن المرافق الصحية غير كافية للجميع. ووعدت السلطات بنقل المهاجرين إلى مخيمات أخرى قبل نهاية الشهر الحالي. من جانبه، يرى أنجلوس وهو موظف تابع للمخيم أنه "يتعين توفير إطار طبي ومرافق صحية ضرورية لإغاثة مئات الأطفال على وجه السرعة".

أما تميم البالغ 15 عاما والذي يعيش في نيا كافالا منذ ثلاثة أشهر فيروي لوكالة الأنباء الفرنسية: "قيل لنا أيضا سنغادر هذا المكان عندما وقع نقلنا من موريا.. كل شيء كان أفضل هناك.. عل الأقل كنا نتعلم اللغة الإنكليزية.. هنا لا نفعل شيئا".

بالفيديو: أسباب نقل طالبي اللجوء من جزيرة ليسبوس إلى البر اليوناني

موجة هجرة غير مسبوقة منذ 2015

ولدى وصول مئات المهاجرين واللاجئين بشكل لافت الأسبوع الفارط إلى جزيرة ليسبوس بوابة الهجرة الرئيسية إلى أوروبا، أسرعت السلطات اليونانية إلى اتخاذ تدابير عاجلة منها تخفيف حدة الاكتظاظ في مخيم موريا بليسبوس بنقل المهاجرين وطالبي اللجوء إلى البر الرئيسي شمال البلاد.

وللتذكير وصل أكثر من 5520 شخص إلى ليسبوس في شهر يوليو/حزيران وحده ، وهو رقم قياسي. وأضيف إلى هذا العدد 3250 مهاجرا في النصف الأول من شهر أغسطس وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وحسب آخر الأرقام، أكثر من 70 ألف مهاجر تقطعت بهم السبل في اليونان منذ إغلاق الحدود في أوروبا، بعد اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا في 2016 على إيقاف طريق الهجرة إلى الجزر اليونانية.

ولمواجهة موجة تدفق الهجرة إلى اليونان عبر الحدود البرية والبحرية اليونانية التركية منذ كانون الثاني/يناير 2019، أعلنت الحكومة اليمينية عن مجموعة من الإجراءات العاجلة كتعزيز مراقبة الحدود وعدم قبول طلبات استئناف من رفضت مطالب لجوئهم ونقل بعض المهاجرين إلى مخيمات أخرى.

وانتقدت منظمات غير حكومية كثيرة هذه التدابير مستنكرة سياسة الحكومة المتشددة حيال أزمة الهجرة.

آمال معلقة

ويبقى أمل المهاجرين وطالبي اللجوء قائما رغم كل الصعوبات والسياسات المتشددة. فهم يسعون إلى الوصول إلى دول في وسط أو غرب أوروبا كوجهة نهائية في رحلة البحث عن بلد جديد يستقبلهم ويستقرون فيه.


لم يبق لنا هنا إلا التحلي بالصبر والأمل


قربان واحد من المرحلين حديثا إلى مخيم نيا كيفانا يقول في ذلك لوكالة الأنباء الفرنسية: "أنا مع عائلتي هنا.. ونريد أن نعيش في النمسا.. كان الوضع خانقا في موريا ..فالشجار يومي هناك. إنه الجحيم.. ولم يتبق لنا هنا غير التحلي بالصبر والأمل"..


 

للمزيد