ANSA / مؤسس منظمة "طوارئ" جينو سترادا (أقصى يمين الصورة) خلال مهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الـ 76. المصدر: أنسا / إيتوري فيرايري.
ANSA / مؤسس منظمة "طوارئ" جينو سترادا (أقصى يمين الصورة) خلال مهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الـ 76. المصدر: أنسا / إيتوري فيرايري.

انتقد مؤسس منظمة "طوارئ" الإيطالية غير الحكومية جينو سترادا، المستويات غير المسبوقة للكراهية الاجتماعية ضد المهاجرين في بلاده خلال المرحلة الحالية، ورأى أن هناك حربا ضد المهاجرين وصفها بأنها "محرقة جديدة"، ليس فقط في إيطاليا بل في باقي العالم، واستشهد بما يتعرض له المهاجرون على الحدود المكسيكية الأمريكية من تمييز ووحشية، وأكد أنه لا بديل عن التضامن والاستضافة.

قال جينو سترادا، مؤسس منظمة "طوارئ" غير الحكومية قبل 25 عاما، خلال مهرجان فينيتسيا (البندقية) السينمائي إنه لم ير من قبل مثل هذا الكم من الكراهية ضد المهاجرين في المجمتع كما يراه خلال الفترة الحالية.

فيلم وثائقي عن الهجرة

وكان سترادا يتحدث خلال العرض الأول لفيلم "ما وراء الشاطئ..الجحيم والأمل"، الذي أخرجه جيرامي إيه سكوت وبودي سكويريز، وتدور أحداث الفيلم عن عمل المنظمات غير الحكومية والهجرة عبر البحر المتوسط.

واعتبر الناشط الإيطالي، أن الزمن الحاضر أصبح فترة صعبة للغاية، وقال إنه "خلال 70 عاما لا أتذكر أني مررت بمرحلة زمنية أخرى وصلت فيها الكراهية الاجتماعية وازدراء من يعتبرون أدنى إلى هذا الحد، فهناك كم كبير من الغضب والحقد، لكني على ثقة انه يوجد الكثير مما يمكن إصلاحه".

وأضاف "عندما أقرأ استطلاعات الرأي لا يمكنني تصديق أرقامهم، ولا اعتقد أن إيطاليا تتبع سالفيني (قاصدا ماتيو سالفيني وزير الداخلية)، ولا يجب أن ننسي أننا نعيش في جو من الأخبار المفبركة والمضخمة، خاصة ما يرد منها على شبكة الإنترنت".

وعلى الرغم من ذلك، قال سترادا "لا أزال أشعر بالتفاؤل، ليس من وجهة النظر السياسية، لأني لا اعتقد أنه سيكون هناك تغيير كبير مع الحكومة الجديدة، ومع ذلك اعتقد أن إيطاليا تبدي تضامنا تلقائيا، فالحاقدون هم أقلية تملك صوت مرتفعاً".

ويجمع الفيلم الوثائقي، في وقت واحد كلاً من المتطوعين والأطباء والممرضات والجراحين والعاملين الآخرين الذي يتحدثون عن دائرة الحرب، ومصابي الحرب في كابول، ومخيمات اللاجئين في العراق، وسفن الإنقاذ بالقرب من السواحل الليبية.

>>>> للمزيد: ما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها إن كان قريب لك على طريق الهجرة في عداد المفقودين؟

حرب ضد المهاجرين

ورأى سترادا، أن "هناك حربا ضد المهاجرين، وأنا أتفق مع أولئك الذين يصفونها بأنها محرقة جديدة، حيث أرى نفس الإرادة والوحشية والتمييز".

وتابع أن "مشاهد كتلك التي تظهر فيها أسر المهاجرين المنفصلة على الحدود المكسيكية الأمريكية، حيث يؤخذ الأطفال بعيدا عن أسرهم، تؤكد لنا أن دروس التاريخ لم تكن كافية لنا، وهذه الوقائع التي تمزج بين الفاشية والعنصرية تستمر في الظهور مرة أخرى، ونأمل في أن نتعلم إلى أين يأخذوننا قبل أن نصل لنقطة اللاعودة".

وقال رداً على سؤال حول ما إذا كانت إيطاليا قد ارتكبت خطأ فيما يتعلق باستقبال المهاجرين، إن "كل شيء بدأ مع وزير الداخلية السابق ماركو مينيتي، الذي بدأ الحرب على المهاجرين، وفي هذه الحالة كان يسار الوسط في الحكومة، وبدلا من ذلك وانطلاقا من وجهة نظر اجتماعية فقدت أبدت إيطاليا، ومازالت، تضامنا وانفتاحا من خلال المبادرات العديدة، لكن تلك الأشياء لا تحظى باهتمام كبير من وسائل الإعلام".

وأردف أن "منظمة طوارئ، التي تركز بشكل أساسي على التدخل والتعامل مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص، قامت خلال أعوام طويلة بربط عملياتها بالالتزام بحقوق الإنسان، حيث أن جذور الحرب موجودة في عدم احترام هذه الحقوق والسياسات المناهضة للهجرة، ومن الضروري أن نفهم أنه في عالم اليوم لا يوجد بديل عن التضامن والاستضافة".

 

للمزيد