وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورجيزي / رويترز - تشيرو دو لوكا
وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورجيزي / رويترز - تشيرو دو لوكا

لوتشيانا لامورجيزي هي وزيرة الداخلية في حكومة جيوسيبي كونتي الائتلافية الجديدة. وستحل محل ماتيو سالفيني الذي اتبع ‏سياسة متشددة تجاه الهجرة والمهاجرين في الحكومة المستقيلة. هل ستتمكن من إلغاء قراراته المتشددة المتعلقة بالهجرة؟ المتخصص بالشؤون الإيطالية، باولو مودوجنو، يجيب على هذا السؤال. ‏

لوتشيانا لامورجيزي استلمت ثالث أهم وزارة في حكومة جيوسيبي كونتي الائتلافية الجديدة. إنها تكنوقراطية، لا تنتمي إلى أي حزب، ولم تنشط يوماً في عمل سياسي.

وزيرة الداخلية الجديدة، عمرها 66 عاماً وأم لولدين. محامية ومستشارة للدولة الإيطالية. عملت في مختلف إدارات وزارة الداخلية وخاصة في المكتب المركزي للشؤون التشريعية والعلاقات الدولية، كما أوردت الصحف الإيطالية.

 سالفيني "قنبلة نووية"

أفاد الأستاذ في كلية العلوم السياسية في باريس، والمتخصص بالشؤون الإيطالية ‏باولو مودوجنو، في اتصال مع مهاجر نيوز، أن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا "فرضها لأنه أراد إزالة القنبلة النووية (سالفيني) من وزارة الداخلية بعد مرور وزير ‏الداخلية السابق ماتيو سالفيني على هذه الوزارة".

في السنوات الماضية، وضمن المناصب العليا التي شغلتها في هذه الوزارة، عُيّنت محافظة (أي وكيلة داخلية) غير مرة، في كل من مدن البندقية (عام 2010) وفاريزي، وميلانو. فهي أول امرأة تُعَين محافظة لميلانو (2017 و2018). فهذه المدينة هي ثاني أكبر المدن الإيطالية.

نظراً لتجربتها الطويلة في وزارة الداخلية واطلاعها الواسع على القضايا التي تطال الأمن والمهاجرين، يتوقع الكثيرون أنها ستنتهج سياسة أقل تشدداً في مسألة الهجرة من سلفها سالفيني.

ويصف مودوجنو وزيرة الداخلية، المعينة حديثاً، قائلاً إن "أسلوبها مغاير تماماً. الملفت هو أنها غائبة عن أي وسيلة تواصل اجتماعي، ‏‏على عكس سالفيني الذي يكثر ‏من استخدامها".‏

هل ستتراجع عن القرار الامني لسالفيني

ويعتقد المتخصص بالشؤون الإيطالية، مودوجنو، أن "أول تحدٍ سيواجه لوتشيانا لامورجيزي هو التراجع عن القرار الأمني الشهير الذي وضعه ‏سالفيني. وستعمل فوراً عليه لأنه قرار مثير للجدل. الحزب الديمقراطي يطالب بإلغائه لكن حركة خمسة نجوم ترفض ذلك. ‏لامورجيزي قادرة على ذلك، لقد عملت في ظل وزراء كأنها مفوض دولة كبير. كما تابعت عن قرب الاتفاق الذي جرى مع ليبيا ووقعه ‏وزير الداخلية السابق مينيتي حين كان وزيراً للداخلية، وهو من الحزب الديمقراطي (اليسار الوسط) وكانت لوتشيانا مديرة لمكتبه".‏

الوزيرة الجديدة ستتحمل مسؤولية هامة بالنسبة للشعب الإيطالي. فهي تتشارك حكومة ائتلافية مؤلفة من حركة خمسة نجوم والحزب ‏الديمقراطي. فهذه الحركة كانت قد دعمت سياسة إقفال الحدود التي اتبعها سالفيني. كما أن زعيمها لويدجي دي مايو هو أول من اتهم ‏المنظمات الإنسانية بلعب دور "تاكسي البحار". ومن المحتمل أن تقدم بعض التنازلات في مسألة الهجرة هذه. ‏

وفي هذا السياق أضاف مودوجنو "لقد أعلن دي مايو، في أول خطاب له بعد تسميته وزيراً للخارجية، أن أوليته هي مسألة المهاجرين ‏وأن إيطاليا ستحارب من أجل تغيير قانون دبلن".‏

أما الطرف الآخر في الحكومة وهو حزب يساري وسط، فقد طلب، خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف والحكومة، بسياسة هجرة ‏‏"إنسانية" ويعتمد على الوزيرة الجديدة لاستعادة الحوار مع المفوضية الأوروبية.‏

ومن المنتظر أن تستلم الوزيرة الجديدة مهامها بعد تصويت البرلمان ومجلس الشيوخ على الحكومة لإعطائها الثقة. هذا التصويت سيجري يومي ‏الاثنين والثلاثاء. ‏


 

للمزيد