قارب مهاجرين قبالة السواحل الليبية. الصورة: أطباء بلا حدود/إس أو إس المتوسط
قارب مهاجرين قبالة السواحل الليبية. الصورة: أطباء بلا حدود/إس أو إس المتوسط

امرأة حامل و12 قاصرا و37 رجلا كانوا على متن قارب مطاطي على وشك الغرق قبالة السواحل الليبية، سفينة "أوشن فايكنغ" تلقّت نداء استغاثة وأنقذت حياة المهاجرين أمس الأحد، وتبدأ بذلك مهمة جديدة لإنزال المهاجرين في ميناء آمن.

في مهمتها الثانية قبالة السواحل الليبية، أنقذت سفينة "أوشن فايكنغ" الأحد 8 أيلول/سبتمبر 50 مهاجرا كانوا على متن قارب مطاطي مهدد بالغرق على بعد 14 ميلا بحريا من ليبيا.

السفينة التابعة لمنظمتي "إس أو إس المتوسط" و"أطباء بلا حدود" أنقذت حاملا في شهرها التاسع و12 قاصرا و37 رجلا ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء.




لدى نقل المهاجرين على متن السفينة، انهار شخصان فور وصولهما نظرا لحالتهما الصحية المتدهورة، بينما كان يعاني اثنان من انخفاض درجة الحرارة، الأمر الذي قد يؤدي إلى وفاة الشخص في حال عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب، وكانت أجساد ثلاثة مهاجرين مغطاة بالوقود الذي تسرّب من محرك القارب المطاطي.

تمّت عملية الإنقاذ بعد مرور نحو 14 ساعة على تلقّي منظمة "هاتف الإنقاذ" نداء استغاثة من مهاجرين تعطّل محرك قاربهم، وأعلمت المنظمة بدورها سفن المنظمات غير الحكومية إضافة إلى السلطات الليبية والإيطالية والمالطية.

وبعد أن تلقت سفينة "أوشن فايكنغ" نداء الاستغاثة، حاول الطاقم التواصل مع السلطات الليبية لكن دون جدوى، وفقا لما أكدته صحافية من وكالة أسوشيتد برس كانت على متن السفينة.

وبعد عملية البحث المكثف، وجدت السفينة الإنسانية القارب المطاطي وبعد بدء عملية الإنقاذ حصل طاقم السفينة على رد من السلطات الليبية إلا أن الإنقاذ كان قد بدأ بالفعل.

ووفقا للقانون البحري، حاولت المنظمة غير الحكومية التواصل مع السلطات الليبية والإيطالية والمالطية لإنزال المهاجرين، ولم تكن هناك أية استجابة فورية.

وتواصل السفينة البحث عن قوارب المهاجرين المهددة بالغرق في منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية.




وتحصل عمليات الإنقاذ في ظل توتر بين إيطاليا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، بسبب رفض الحكومتين الإيطالية والمالطية السماح للمهاجرين بالنزول على شواطئها، ما لم تتحمل باقي دول الاتحاد نصيبها من العبء. وغالبا ما تبقى السفن الإنسانية تبحر في المتوسط بحثا عن مرفأ آمن.

وتأتي عملية الإنقاذ بعدما أنهت السفينة مهمة أولى استغرقت 23 يوماً أنقذت خلالها 356 مهاجراً كانوا على متن أربعة قوارب على وشك الغرق. وبقيت السفينة عالقة لنحو أسبوعين في البحر، إلى أن تمكّنت من إنزال المهاجرين في مالطا بعد أن تم التوصل إلى اتفاق أوروبي لتوزيع المهاجرين على دول أوروبية أخرى.

 

للمزيد