InfoMigrants
InfoMigrants

بلدية كاليه تقيم مستوعبا للنفايات لسد مدخل الجمعية الخيرية "سوكور كاثوليك"، التي كانت بصدد تجهيز حمامات للمهاجرين داخل مبانيها. والجمعية الخيرية تعترض وقد تلجأ إلى القضاء.


تتوتر العلاقة أكثر فأكثر بين بلدية كاليه والجمعيات الخيرية، التي تهتم بشؤون المهاجرين، بعد لجوء بلدية مدينة كاليه إلى القضاء، الأربعاء 8 شباط/فبراير، لتقديم شكوى ضد مجهول بسبب ما اعتبرته سطوا على الأبنية من قبل المهاجرين، قام بعدها عمال البلدية بوضع حاوية للنفايات أمام مبنى الجمعية الخيرية "سوكور كاثوليك"، لمنع إقامة تجهيزات صحية خاصة بالمهاجرين، ما دفع هذه المنظمة غير الحكومية إلى التفكير باللجوء إلى القضاء لحل النزاع مع دوائر البلدية.


المهاجرون يعودون إلى مدينة كاليه


لم يرق استكمال الجزء المتبقي من التجهيزات الصحية لمدير مكتب رئيس البلدية، الذي حاول منع العمل بوضع سيارته كحاجز أمام العمال أولا، ثم أمر بوضع حاوية حديدية للقمامة أمام المدخل، لعرقلة الدخول والخروج من المبنى.


وتلاحظ منذ عدة شهور عودة المهاجرين إلى هذه المدينة، أملا بالعبور إلى إنكلترا عبر البحر. "خمسون لاجئا يأتون في اليوم الواحد لزيارة هذه الجمعية، غالبيتهم من القاصرين الإريتريين والسودانيين"، يقول جاكي فيرهاجن المسؤول عن فرع الجمعية في المدينة ويضيف: "ظهور الأمراض الجلدية والمعدية بين المهاجرين، دفعتنا إلى إنشاء هذه التجهيزات الصحية لهؤلاء الأشخاص، المحتاجين للعناية القصوى في مجالات الطعام، والنظافة بشكل خاص".


الخوف من عودة المخيمات العشوائية


في تبرير لموقف البلدية المتصلب تجاه هذه الجمعية الخيرية، قال مدير مكتب البلدية: "لقد أعطينا الإذن بتوزيع الأحذية والملابس لمهاجري مخيم كاليه قبل إزالته ولم نعط الإذن ببناء تجهيزات صحية أو حمامات".


وبغض النظر عن هذه التفاصيل التقنية والإدارية، فإن ما تخشاه البلدية هو عودة المخيمات إلى المنطقة، وفي هذا المنحى يقول المساعد الأول لرئيس البلدية إيمانويل آنجيوس: "هذه المشاريع تعطي الأمل للمهاجرين بالعودة إلى هنا، لقد قدمنا الكثير ولن نقبل بتقديم المزيد، كفى".


ويقول المسؤول متابعا في هذا الإطار: "لقد تعب سكان المدينة مما عايشوه ورأوه على مدى السنوات القليلة الماضية، ونحن نسعى لتغيير الانطباع عن المدينة، لتشجيع عودة السياحة إليها".


هذه التبريرات الرسمية الصادرة عن البلدية، لم تقنع مسؤولي الجمعية الخيرية، التي "طلبت من القضاء، تسجيل محضر بتصرفات البلدية المخالفة للقانون عبر منع دخول الآليات إلى المبنى لإتمام بناء التجهيزات"، في مبادرة توحي بالانقطاع التام للحوار بين الفريقين، كما يقول جاكي فيرهاجن المسؤول في جمعية "سكور كاثوليك".


نص ليسلي كاريتورو

 

للمزيد