مهاجرون وصلوا إلى مالطا. الصورة: منظمة "سي آي" الألمانية
مهاجرون وصلوا إلى مالطا. الصورة: منظمة "سي آي" الألمانية

سمحت السلطات المالطية أخيرا مساء الثلاثاء بدخول سفينة "آلان كردي" إلى مياهها وإنزال خمسة مهاجرين تونسيين كانت قد أنقذتهم منذ نحو عشرة أيام، وذلك بعد أن تم التوصل إلى اتفاق أوروبي يضمن نقل هؤلاء الأشخاص إلى دول أوروبية أخرى. واشترطت السلطات المالطية على منظمة "سي آي" الألمانية، التي تدير السفينة، سحب شكوى قضائية كانت قد تقدمت بها ضد رئيس الوزراء.

مساء الثلاثاء وبعدما أمضى 5 مهاجرين تونسيين نحو عشرة أيام على متن سفينة "آلان كردي"، وطأت أقدامهم اليابسة أخيرا، إلا أن رحلتهم لم تنته بعد.

خمسة مهاجرين تونسيين، سمحت لهم السلطات المالطية بدخول أراضيها على أن يتم توزيعهم إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي.

طاقم سفينة الإنقاذ التي تديرها منظمة "سي آي" الألمانية أعرب عن ارتياحه لإنهاء هذه الرحلة المنهكة للمهاجرين والناشطين على حد سواء. وكانت "آلان كردي" قد أنقذت 13 مهاجرا انطلقوا من السواحل التونسية على متن قارب صغير تعطّل محركه وسط البحر المتوسط. وبعد تنفيذ عملية الإنقاذ، رفضت مالطا وإيطاليا فتح موانئها أمام السفينة، وبقيت عالقة تبحث عن مرفأ آمن لإنزال المهاجرين.




ومنذ 31 آب/أغسطس يوم تنفيذ عملية الإنقاذ، جرت عدة عمليات إجلاء للمهاجرين الناجين نظرا لتدهور صحتهم الجسدية والنفسية، ومحاولات انتحار لأشخاص رموا بأنفسهم إلى المياه، ليبقى خمسة مهاجرين فقط على متن السفينة.

السلطات المالطية وافقت أخيرا على السماح للسفينة بالرسو في مينائها، بعد أن توصلت إلى اتفاق أوروبي يضمن نقل هؤلاء المهاجرين إلى دول أوروبية أخرى لتقديم اللجوء، إضافة إلى اتفاق آخر مع المنظمة غير الحكومية.

اشترطت السلطات على المنظمة إلغاء شكوى كانت قد تقدمت بها ضد قرار حظردخول السفينة إلى المياه المالطية، واتهمت "سي آي" السلطات المالطية بالتخلي عن مسؤوليتها بتوفير ملاذ آمن للأشخاص الذين تم إنقاذهم، والأسبوع الماضي رفعت دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء جوزيف موسكات الذي كانت قد طالبته بالسماح لإنزال الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى مالطا.




وبما أن عملية الإنقاذ كانت قد حدثت في المياه المالطية، كان القبطان قد أبلغ مركز تنسيق البحث والإنقاذ في مالطا عن الوضع، إلا أنهم ردوا على ذلك بأنهم لا يعتبرون ذلك عملية إنقاذ وإنما مجرد نقل أفراد من قارب كان متجها نحو لامبيدوزا إلى قارب آخر.

وأكدت الحكومة المالطية أنها "لا تزال ملتزمة باتخاذ قرارات عملية لحلول أوروبية تضمن التوازن بين اتخاذ المسؤولية والتضامن".

 

للمزيد