لاجئون من سوريا والصومال وأريتريا أمام مركز المفوضية في طرابلس. الصورة: مفوضية اللاجئين
لاجئون من سوريا والصومال وأريتريا أمام مركز المفوضية في طرابلس. الصورة: مفوضية اللاجئين

بدعم من قطر، وقع الاتحاد الإفريقي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مذكرة تفاهم، تقضي بإجلاء المهاجرين وطالبي اللجوء من ليبيا إلى رواندا. وسيتم بعد نقلهم، دراسة ملفاتهم وإيجاد الحلول الأنسب لهم. رواندا وافقت على استقبالهم فيما أمل الاتحاد الإفريقي أن تتكرر التجربة في دول إفريقية أخرى.

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وقعت مذكرة تفاهم مع الاتحاد الإفريقي، تتضمن إجلاء لاجئين وطالبي لجوء مسجلين فيها من ليبيا إلى رواندا بحسب السكرتير الدائم في الوزارة المسؤولة عن إدارة الأزمات في رواندا، أوليفيه كايومبا. المسؤول أضاف أن الدفعة الأولى ستشمل 500 شخص، بحاجة للحماية الدولية ويعانون ظروفاً صعبة في ليبيا، خاصة النساء والأطفال.

هذا يتضمن، اللاجئين المسجلين في ليبيا، وطالبي اللجوء المسجلين، الأطفال والشباب المعرضين للخطر والمسجلين أيضاً في مفوضية اللاجئين بالإضافة إلى أبناء اللاجئين وطالبي اللجوء وزوجاتهم. السكرتير أكد لمهاجر نيوز أن مذكرة التفاهم الموقعة لا تشمل المهاجرين في ليبيا بشكل عام، وأوضح  أن الدفعة التي سيتم ترحيلها خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة "ستقيم في مركز "غاشورا" للعبور، في منطقة بوغيسيرا التي تبعد حوالي 60 كم عن العاصمة كيغالي.

المركز، بحسب ما أكدت لمهاجر نيوز مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية السامية للاجئين، كان قد تأسس عام 2015 لاستقبال لاجئي بوروندي والكونغو وعبروا من خلاله إلى دول أخرى، وتمت إعادة تأهيله ليستوعب اللاجئين القادمين من ليبيا.




من هي الأطراف الأساسية في العملية؟

حكومة رواندا والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ستتعاونان للبدء بعمليات الترحيل. الاتحاد الإفريقي ينوي المساعدة من خلال تقديم دعم لعمليات النقل وللاحتياجات اللوجستية بالإضافة إلى دعم السياسات الاستراتيجية في التدريب والتنظيم. المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبحسب المذكرة، ستعمل أيضاً على تأمين الخدمات والمساعدة والمستلزمات الإنسانية الضرورية لمن سيتم ترحيلهم، وهذا يشمل الغذاء والماء والسكن والتعليم والتأمين الصحي. وستكون الحكومة الليبية أيضاً طرفاً متعاوناً لتسهيل وصول دفعة اللاجئين وطالبي اللجوء كونها جزء من الاتحاد الإفريقي.

الوصول إلى رواندا ليس المحطة الأخيرة

مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قالت إن مذكرة التفاهم هي عبارة عن آلية لحماية المعرضين للخطر في مراكز الاحتجاز وتأمين مكان آمن لهم. "رواندا لن تكون المستقر النهائي للمهاجرين وطالبي اللجوء، فالخطة تتضمن مجموعة من الحلول، إما أن تتم دراسة ملفات البعض بهدف إرسالهم إلى بلد ثالث (أوروبا، الولايات المتحدة، أستراليا، كندا) أو إرسال طالبي اللجوء المقبولين في دولة ما إلى تلك الدولة، أو ضمان رواندا لحقوق من يرغب في البقاء على أراضيها كلاجئ، أو السماح للمهاجرين بالعودة إلى بلادهم بحال ضمان أمنها".

هل الاتحاد الأوروبي وحده من يدعم العملية؟

انتقادات عدة طالت الاتحاد الأوروبي بعد مذكرة التفاهم، فالبعض اعتبر أن الاتحاد الأوروبي وراء المذكرة لمنع المهاجرين وطالبي اللجوء من الوصول إليها، في حين أكد المبعوث الخاص للمفوضية العليا للاجئين فينسينت كوشيتيل أن الدعم ليس فقط من قبل الاتحاد الأوروبي وإنما أيضاً من قبل الاتحاد الإفريقي وقدر بـ20 مليون دولار وصلت إلى الاتحاد من قبل قطر لدعم العملية.

أسباب قبول رواندا لـ500 لاجئ وطالب لجوء

مرد القبول لثلاثة اعتبارات أساسية، بحسب السكرتير الدائم في وزارة إدارة الأزمات الرواندية، أوليفيه كايومبا، وهي أولاً، الرئيس الرواندي كان قد عرض منذ عام 2017 استضافة المهاجرين، وتوسع عرضه ليشمل اللاجئين وطالبي اللجوء ومن ينضوون تحتهم. ثانياً، جمهورية رواندا طرف في اتفاقية عام 1951 المتعلقة بأوضاع اللاجئين كما أنها تعترف بتصاعد الأزمة الليبية وبالظروف السيئة التي يعيشها لاجئو العالم الثالث من استغلال وتعذيب وخطر، ثالثاً، أن الوضع الأمني والعسكري الحالي في ليبيا يمنع مفوضية الأمم المتحدة هناك من القيام بعملها وإيجاد حلول تضمن سلامة وأمن اللاجئين وطالبي اللجوء هناك.

كايومبا أوضح لمهاجر نيوز أن بلاده معتادة على اللاجئين خاصة بعد استقبال149.000 لاجئ من بوروندي والكونغو وأن الشعب الرواندي يعيش منسجماً مع هذا التنوع مشيراً إلى أن حقوق اللاجئ في رواندا مضمونة ويعامل معاملة المواطن الرواندي.

 

للمزيد