صبي سوري ينظر من نافذىة مدرسة في مخيم للاجئين في جنوب تركيا
صبي سوري ينظر من نافذىة مدرسة في مخيم للاجئين في جنوب تركيا

تغريدة باللغة العربية بجانب اللغة التركية على حساب بعثة الاتحاد الأوروبي في تركيا فجرت عاصفة من الانتقادات. فما محتوى التغريدة الموجهة للاجئين؟ وما سبب غضب المغردين الأتراك؟

هاجم آلاف الأتراك من مستخدمي موقع تويتر، بعثة الاتحاد الأوروبي في أنقرة متهمين إياها بمعاملة تركيا كدولة عربية لنشرها تغريدة باللغة العربية بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد، متمنية لهم "عاماً ممتعاً". وكانت البعثة قد نشرت تغريدة التهنئة باللغتين العربية والتركية، ولكن في أعقاب الهجوم العنيف تم حذف التغريدة

ونشرت البعثة تغريدة أخرى قالت فيها إن نشر الرسالة بالعربية كان لأغراض إعلامية فقط وللتواصل مع اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا:

 "هذه الرسائل موجهة إلى السوريين في تركيا لنشرح لهم بلغتهم ما نقوم به في التعليم والصحة والمساعدات الإنسانية وإدارة الهجرة والبنية التحتية والمشاريع الاجتماعية والاقتصادية المنفذة في إطار مرفق اللاجئين في تركيا (FRIT) "

ورداً على تغريدة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، قال إبيك أوزبي الصحفي بجريدة حريت اليومية: "ما هذه اللغة العربية؟ حاولوا أن تسيطروا على أنفسكم."، وقالت أوزليم أوزديمير: "آسفة، ما هي هذه اللغة العربية؟ هذه تركيا، ولغتنا الرسمية هي التركية. ربما لا تكونون على دراية ولكن على أي حال نحن لسنا عرباً. ما هو الغرض من هذه الرسالة؟ هل يرى الاتحاد الأوروبي أننا عرب؟"



 فيما نشر مغردون آخرون صورة مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة، الذي غير الأبجدية التركية من الحروف العربية إلى اللاتينية.

من جانب آخر، انتقد عدد من المغردين الآتراك الهجوم على بعثة الاتحاد الأوروبي في تركيا بسبب التغريدة، وقال بعضهم إن اللغة العربية هي لغة القرآن وأن احترامها أمر واجب وأن الهجوم عليها مرفوض، فيما انتقد آخر استهداف اللغة العربية وحدها في حين أن الرسالة وجهت أيضاً بالانجليزية

وقال محمد آلغان العضو السابق في البرلمان والذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع المجتمعات العربية في البلاد إن "رد الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي يمثل رهاب الأجانب المتزايد تجاه العرب واللاجئين السوريين داخل تركيا".

وقال آلغان في تصريحات لموقع "ميدل ايست آي" إن "معظم المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي يجهلون ما يفعله الاتحاد الأوروبي في البلاد لمساعدة اللاجئين على الذهاب إلى المدارس وتلقي التعليم"، مضيفاً أنه "بفضل الأموال التي قدمها الاتحاد (الأوروبي) تم بناء مئات المدارس. لهذا السبب غردوا باللغة العربية. لكن العقول المليئة بنظرية المؤامرة تعتقد دائما أن هناك خطة أوروبية لتعريب البلاد".

وتشير البيانات الصادرة عن وفد الاتحاد الأوروبي إلى أنه تم تقديم أكثر من 1,2 مليار يورو لمشاريع المدارس في تركيا. وكجزء من برنامج الاتحاد الأوروبي، تلقى 450 ألف طفل سوري في البلاد تدريبات على اللغة التركية، وحالياً يوجد نحو 193 ألف طالب مسجل في 400 مدرسة عامة. ومع ذلك ، يقول المسؤولون الأتراك إن الاتحاد الأوروبي فشل في الوفاء بالاتفاقية التي وقعها مع تركيا في عام 2016، والتي وعدت تركيا بثلاثة مليارات يورو.

ع.ح/ ع.ج

 

للمزيد