وصول عدد من المهاجرين على متن 13 قاربا إلى سكالا سيكامياس في جزيرة ليسبوس اليونانية في 29 آب/ أغسطس الماضي. المصدر: إي بي إيه / ستراتيس بالاسكاس.
وصول عدد من المهاجرين على متن 13 قاربا إلى سكالا سيكامياس في جزيرة ليسبوس اليونانية في 29 آب/ أغسطس الماضي. المصدر: إي بي إيه / ستراتيس بالاسكاس.

قررت الحكومة اليونانية، فتح مركزي عبور جديدين بحلول نهاية أيلول/سبتمبر، بهدف تسريع عملية نقل المهاجرين من جزر شمال بحر إيجة إلى الأرض الأم، وسيستضيف المركزان نحو ألف مهاجر من المقيمين في المخيمات المزدحمة في هذه الجزر، التي وصلها حوالي 2241 مهاجرا قادمين من تركيا، منذ بداية الشهر الحالي.

أعلنت اليونان، أنها سوف تفتتح مركزين جديدين لنقل المهاجرين واللاجئين إلى البر الرئيسي، وذلك وسط مقاومة واسعة النطاق من قبل المجتمعات المحلية، وفي ظل اشتداد أزمة المهاجرين الحالية في البلاد.

تسريع نقل المهاجرين من الجزر

وتسعى الحكومة اليونانية، إلى تسريع عملية نقل طالبي اللجوء من المخيمات المكتظة في الجزر الواقعة في شمال بحر إيجة، مثل ليسبوس وكيوس وساموس، وكانت الأسابيع القليلة الماضية قد شهدت ارتفاعا حادا في عدد الوافدين، وهو ما شكل ضغوطا هائلة على الموارد، فضلا عن إحداث توتر في المخيمات.

وقالت وزارة حماية المواطنين اليونانية، إن الوحدات الجديدة ستكون مؤقتة، وستستخدم فقط كمراكز عبور، إلا أن المواطنين أعربوا عن قلقهم إزاء هذه المراكز التي من الممكن أن تتحول إلى مخيمات دائمة، مع استمرار تزايد عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان، خاصة من تركيا.

ومن المقرر أن يقام أحد المركزين في قاعدة عسكرية سابقة في قرية كارافوميلوس بإقليم فيثيو تيدا، بينما سيكون الثاني إضافة لمركز ما قبل الترحيل الموجود حاليا في كورنيث بإقليم بيلونيز.

وترغب الحكومة، في الانتهاء من إقامة المركزين وإدارتهما بحلول نهاية الشهر الجاري، حتى تتمكن من استضافة نحو ألف مهاجر من المقيمين في المخيمات المزدحمة في جزر ليسبوس وكيوس وساموس.


غضب محلي

وتواجه الحكومة اليونانية بزعامة حزب الديمقراطية الجديدة، بالفعل غضب المجتمعات المحلية المحاصرة على الجزر، وتغامر حاليا بإغضاب المزيد من المواطنين اليونانيين، وهي تجهد من أجل التعامل مع تلك القضية.

وانتقدت فيرجينيا ستيرجيو عمدة مدينة ستيليدا، القريبة من قرية كارافوميلوس، التي من المقرر أن تتم إقامة أحد مركزي العبور فيها، هذه الخطوة وقالت في تصريحات للصحفيين إنه "من غير المقبول أن نواجه أمرا مثل هذا في الوقت الذي نخطط فيه لتطوير تلك المنطقة الساحلية سياحيا".

وأضافت أن "المكان لا يناسب لإدارة مركز للاستقبال، والتسرع وعدم وجود رعاية كافية والطريقة التي يتم بها إدارة الأمر كله تظهر أن الحكومة لا تسير على الطريق الصحيح، ولا يمكن للبلدية أن تتحمل كل هذا العبء، ولن تكون النتائج سيئة للغاية للمواطنين هنا فحسب، بل للمهاجرين أيضا بسبب الظروف في المخيم".

وتم في وقت سابق من الشهر الجاري نقل نحو 1500 لاجئ على متن سفينتين تابعتين للأسطول البحري إلى منشآت بديلة في شمال اليونان، بعد أن بدأ الوضع يزداد تأزما بسبب الاكتظاظ.

>>>> للمزيد: المفوضية الأوروبية تحث اليونان على إعادة اللاجئين إلى تركيا

وصول 2241 مهاجرا من تركيا للجزر خلال أسبوعين

ومثلت عملية النقل علامة فارقة للسلطات، التي لطالما اتهمت بأنها تدير المخيمات من خلال "سياسة الاحتواء" بالنسبة للاجئين، وبشكل خاص تجميعهم في شمال بحر إيجة في جزر ليسبوس وكيوس وساموس، حيث يصل العدد الأكبر من الوافدين على متن قوارب قادمة من الساحل التركي.

وعلى الرغم من ذلك، فإن تدفقات الهجرة الجديدة القادمة من تركيا قد عوضت الأشخاص الذين تم نقلهم، حيث وصل اعتبار من أول أيلول/سبتمبر الجاري حوالي 2241 مهاجرا إلى تلك الجزر من تركيا.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصريحاته الحادة بشأن السماح للاجئين بالعبور، في ظل الجدل مع الاتحاد الأوروبي بشأن قضية اللاجئين.

وتخطط اليونان، لإنشاء المزيد من المنشآت في مختلف المناطق في الأرض الأم، من أجل تجنب حالة طوارئ إنسانية على غرار ما جرى في عام 2015، خاصة أن وزارة سياسة الهجرة اعترفت مؤخرا بأن البلاد لا قدرة لديها سوى على معالجة 20 ألف طلب لجوء سنويا، في ظل النظم الحالية والبنية التحتية.

وبلغ عدد الطلبات التي الوزارة تلقتها خلال عام 2018 وحده نحو 67 ألف طلب.
 

للمزيد