صورة لعملية الإنقاذ الأخيرة التي نفذتها سفينة أوشن فايكنغ الاثنين 12 آب/أغسطس 2019. الصورة من حساب منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"
صورة لعملية الإنقاذ الأخيرة التي نفذتها سفينة أوشن فايكنغ الاثنين 12 آب/أغسطس 2019. الصورة من حساب منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"

بعد إبرامها اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، الحكومة الإيطالية الجديدة تسمح بإنزال المهاجرين الذين كانوا على متن سفينة "أوشن فايكنج"، وعددهم 82 مهاجراً، في ميناء جزيرة لامبيدوزا ليلة السبت الماضي.

تمكنت سفينة "أوشن فايكنغ" التابعة لمنظمتي "أس أو أس ميديتيرانيه" و"أطباء بلا حدود" من إنزال المهاجرين العالقين على متنها في ميناء جزيرة لامبيدوزا الإيطالية خلال ليلة السبت الماضي.

وأفادت منظمة "أطباء بلا حدود" أنه تم إنزال 82 مهاجراً كان قد تم إنقاذهم قبالة السواحل الليبية، وهم 58 رجلاً وست نساء و18 طفلاً.

وقد جاء هذا القرار بعد أن ظلت السفينة عالقة في المياه الدولية بين مالطا وجزيرة لامبيدوزا لستة أيام وسط مناشدات موجهة للحكومتين المالطية والإيطالية للسماح لها بإنزال المهاجرين العالقين على متنها.

للمزيد>>> إيطاليا تبرم اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي لاستقبال 82 مهاجرا أنقذتهم سفينة "أوشن فايكنغ"

اتفاق أوروبي

وتأتي هذه الموافقة بعد أيام من تولي الحكومة الإيطالية الجديدة مهامها، ومن الجدير بالذكر أنها المرة الأولى منذ 14 شهراً التي تعرض فيها سلطات روما ميناء على سفينة إنقاذ، حيث تطلب القرار ستة أيام وضمانات أوروبية لتقاسم المهاجرين. وكان  رئيس الحكومة الإيطالية الجديدة جوزيبي كونتي،  قد وعد بدفع الاتحاد الأوروبي لإبداء "المزيد من التضامن" لحل مشكلة الهجرة، وإيجاد حلول دائمة للتعامل مع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المتوسط، كما اقترح "ممرات إنسانية أوروبية" آمنة لاستقبال اللاجئين.

ومن جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير أنه قد تم التوصل إلى "اتفاق خاص بين إيطاليا وفرنسا وألمانيا والبرتغال ولوكسمبورغ للسماح بإنزال" ركّاب السفينة، حيث سيتم تقسيم المهاجرين على الدول الخمس.

ووفقاً لوسائل الإعلام الإيطالية، ستستقبل كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا 24 مهاجراً، بينما ستستقبل البرتغال 8 مهاجرين ولوكسمبورغ مهاجرين اثنين.  

 




نظام تلقائي لتوزيع المهاجرين

وتسعى إيطاليا لوضع نظام تلقائي لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المتوسط بين الدول الأوروبية، وفق ما ذكرت مصادر دبلوماسية مؤخراً.

ومن المتوقع أن يضع هذا الاتفاق حداً لحالة الارتباك التي تتكرر كلما بحثت سفينة إنقاذ عن ميناء لإنزال المهاجرين الذين على متنها.

وبحسب صحيفتي "ريبوبليكا" و"ستامبا" الإيطاليتين، أعطت فرنسا وألمانيا الضوء الأخضر لهذا النظام المقترح، ومن المتوقع أن تنضم إليه كل من لوكسمبورغ ومالطا والبرتغال ورومانيا وإسبانيا. وقد قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر إنه بموجب الاتفاق المحتمل ستستقبل بلاده ربع عدد المهاجرين الواصلين لإيطاليا عبر المتوسط.

ومن المقرر أن يناقش رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي النظام الجديد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور روما الأربعاء، قبل أن يناقشه بالتفصيل في اجتماع وزراء الداخلية في 23 أيلول/سبتمبر في مالطا، قبل القمة الأوروبية في تشرين الأول/أكتوبر في لوكسمبورغ.

وقد اقترح كونتي فرض عقوبات مالية على الدول التي ترفض المشاركة في هذا النظام الجديد، حيث رفضت المجر وجمهورية التشيك وبولندا وسلوفاكيا مراراً في الماضي استقبال أي مهاجر يتم إنقاذه في البحر.

وقد نشرت وزارة الداخلية الإيطالية تقريراً الشهر الماضي ينص على أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية بين آب/أغسطس 2018 وتموز/يوليو 2019 انخفض بنسبة 80 بالمئة عن الأشهر الـ12 التي سبقتها.

 


 

للمزيد