ANSA / رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي (إلى يمين الصورة) ووزير الخارجية لويجي دي مايو. المصدر: أنسا / ماريزيو براماباتي.
ANSA / رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي (إلى يمين الصورة) ووزير الخارجية لويجي دي مايو. المصدر: أنسا / ماريزيو براماباتي.

في أول اجتماع لها بشأن قضية الهجرة، ركزت الحكومة الإيطالية الجديدة على خطوط سياستها الجديدة تجاه تسريع إعادة توطين المهاجرين، وتسهيل هبوطهم على شواطئها، إضافة للمضي في مناقشة اتفاقيات إعادة التوزيع مع دول الاتحاد الأوروبي.

ناقشت الحكومة الإيطالية الجديدة، التي أدت اليمين الدستورية الأسبوع الماضي، في اجتماعها الذي عقد نهار الخميس الفائت تفعيل إعادة توطين المهاجرين، إضافة للتركيز على اتفاقيات إعادة التأهيل في مجال إدارة الهجرة.


قضية الهجرة يجب أن تدار أوروبيا

وتمحور أول اجتماع رفيع المستوى للحكومة، والثاني برئاسة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، حول قضية هبوط اللاجئين.

وكانت الحكومة السابقة قد سقطت بعد أن سحب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني، الذي ينتمي إلى حزب الرابطة المناهض للهجرة، دعم حزبه للائتلاف مع حركة خمسة نجوم في الثامن من آب / أغسطس الماضي.

وقال كونتي، في الأسبوع الماضي، إن "قضية الهجرة يجب أن تدار على المستوى الأوروبي، كما يجب تعديل إجراءات دبلن"، مشيرا إلى أن الحكومة قد تقرر تغيير مرسوم سالفيني الأمني، الذي كان موضع خلاف، في ضوء الملاحظات التي أبداها الرئيس سيرجيو ماتاريلا.

وكان ماتاريلا قد انتقد مسألة تغريم سفن الإنقاذ، التابعة للمنظمات غير الحكومية، بمليون يورو بسبب انتهاكها حظر دخول الموانئ، وأشار إلى وجوب دعم إيطاليا للاتفاقيات الخاصة بعمليات الإنقاذ في البحر.

>>>> للمزيد: الاتحاد الأوروبي أمام الامتحان الإيطالي في ملفي الهجرة واللجوء بعد نتائج الانتخابات؟


مواجهة صارمة لكن إنسانية

وأوضحت مصادر حكومية لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، أن كونتي مازال مصرا على التعامل مع قضية الهجرة بأسلوب صارم لكن بشكل إنساني في الوقت ذاته، حيث قال رئيس الوزراء إن الوقت قد حان لـ"كلام أقل وفعل أكثر" للتركيز على الإنجازات الفعلية.

وتواصل الزوارق الصغيرة الهبوط في الشواطئ الإيطالية، بينما يتم الاهتمام بشكل كبير بسفن إنقاذ المهاجرين التي تظل في البحر عدة أيام أو أسابيع في انتظار التصريح لها بالرسو.

واتفق أعضاء الائتلاف الحكومي الجديد على أن مشاهد اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في البحر لمدة أسابيع يجب ألا تحدث مرة أخرى، وأصبحت الفكرة السائدة الآن هي العمل على وضع آلية يمكن من خلالها تسريع عملية إعادة التوزيع على الدول الأوروبية الأخرى.

واتخذت الحكومة الإيطالية قرارا يسمح للنساء والأطفال وأولئك الذين يعانون من مشكلات صحية بالهبوط فورا من أية سفينة تحمل مهاجرين تم إنقاذهم في البحر، على أن تكون الإجراءات سريعة بالنسبة للمهاجرين الآخرين من خلال اتفاقيات إعادة التوزيع مع دول الاتحاد الأوروبي.


إعادة إسكان المهاجرين

ولم يشهد اجتماع الخميس أية مناقشات بشأن تغيير المرسوم الأمني المختلف عليه منذ أكثر من عام، وبدلا من ذلك تم التركيز على قضية إعادة التوزيع، في ضوء التأكيدات التي حصل عليها كونتي في هذا الصدد من الاتحاد الأوروبي الأربعاء الماضي في بروكسل.

وأوضحت مصادر من الحزب الديمقراطي أن الأمر يتعلق بعمل على المستوى السياسي على المدى القصير والطويل، لإنجاز آلية منتظمة تقريبا.

وبالنسبة لتغيير اتفاقيات دبلن، وهو ما كانت إيطاليا تسعى منذ زمن طويل لتحقيقه، فسوف يتطلب وقت ومشاورات أطول.

وترغب الحكومة في التعامل مع الدول الإفريقية بشأن إعادة الترحيل على مستوى الاتحاد الأوروبي، وليس على المستوى الوطني فقط.
 

للمزيد