مهاجرون محتجزون في ليبيا/ مهاجر نيوز- أرشيف
مهاجرون محتجزون في ليبيا/ مهاجر نيوز- أرشيف

اعتقلت الشرطة الإيطالية الاثنين في صقلية ثلاثة أشخاص بينهم غيني ومصريان، للاشتباه في تعذيبهم مهاجرين في مركز احتجاز بشمال غرب ليبيا. وجاء في التحقيق أن المعتقلين ينتمون إلى مجموعة متهمة بالاختطاف والتعذيب والاتجار بالبشر.

 أمرت السلطات الإيطالية الإثنين باعتقال ثلاثة أشخاص هم غيني -22 عاما- ومصريان -24 و26 عاما-، يشتبه بأنهم اختطفوا وأساؤوا معاملة عشرات الأشخاص.

وجمع ممثلو الادعاء شهادات من عدة مهاجرين احتجزوا في القاعدة العسكرية السابقة بمدينة الزاوية غرب طرابلس، قالوا إنهم تعرفوا على سجانيهم السابقين بين سكان مركز لتسجيل المهاجرين في صقلية.

وكان المعتقلون الثلاثة قد عبروا البحر الأبيض المتوسط ووصلوا في 29 يونيو إلى جزيرة لامبيدوزا قبل نقلهم إلى صقلية.

 للمزيد-  ليبيا: تنديد دولي بالظروف "المروعة" لاحتجاز المهاجرين

 شهادات صادمة

ووفقا للشهادات التي جمعها رجال الشرطة، فإن مئات المهاجرين الذين كانوا يريدون الوصول إلى السواحل الإيطالية احتجزوا وحرموا من الحرية، وطلب من أهاليهم دفع فدية حتى يتم إخراجهم من المعتقل.

وتعرض المهاجرون حسب ما ورد في المحضر إلى الضرب الوحشي بالعصي والأنابيب المطاطية والجلد والصعقات الكهربائية. وأكد بعض المستجوبين أنهم شاهدوا بعض المهاجرين يموتون. وقال أحدهم : "تعرضت للضرب مرات عدة، عانيت عذابا حقيقيا ترك آثاره على جسدي.. تعرضت للجلد بأسلاك كهربائية".


أسامة هو المسؤول عن قتل اثنين من المهاجرين


ووصف المهاجرون رئيس المركز الذي تم اعتقالهم فيه بأنه قصير أصلع وهو ليبي يدعى أسامة وكان يخاف منه الجميع بسبب وحشيته. " أسامة هو الأشرس، ونتيجة لممارسات التعذيب، فهو مسؤول عن قتل اثنين من المهاجرين." يقول أحد المهاجرين.

وأفادت الشرطة أنه تم تسليم كل شخص غير قادر على دفع الفدية إلى مهربي البشر "لاستغلالهم جنسيا أو في الأعمال الشاقة، أو لقتلهم."

وقال أحد الشهود: "لقد تعرضت كل النساء معنا للاغتصاب بشكل منهجي ومتكرر". وأضاف: "لقد أعطونا مياه البحر للشرب وأحياناً الخبز الصلب لتناول الطعام، وتعرضنا نحن الرجال للضرب حتى يدفع أقاربنا مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحنا".

وذكر المهاجرون أن السجن كان محاطا بأسوار عالية وله بوابة زرقاء. وكان النزلاء يفصلون طبقا للنوع أو العرق ويتولى مسلحون حراستهم.

مراكز لا إنسانية 

من جهته أكد المدعي العام في صقلية أن الظروف في مراكز الاحتجاز الليبية غير إنسانية بالمرة ما يدعو إلى التدخل العاجل على المستوى الدولي.

وتغرق ليبيا في حالة من الفوضى منذ 2011، وهي طريق عبور مهم للمهاجرين خاصة الأفارقة منهم.

ووفقًا لأرقام المنظمة الدولية للهجرة (IOM) لشهر يوليو، يوجد حوالي 5200 شخصا حاليًا في مراكز احتجاز على هذا النحو في ليبيا، ويعيشون غالبًا في ظروف غير إنسانية.

 

للمزيد