Ansa / البابا فرنسيس في لقاءه مهاجرين وافدين من ليبيا خلال الصلاة العامة الأسبوعية في ميدان سانت بيتر بالفاتيكان في 15 أيار/ مايو 2019. المصدر: أنسا/ أنجيلو كاركوني.
Ansa / البابا فرنسيس في لقاءه مهاجرين وافدين من ليبيا خلال الصلاة العامة الأسبوعية في ميدان سانت بيتر بالفاتيكان في 15 أيار/ مايو 2019. المصدر: أنسا/ أنجيلو كاركوني.

دعا البابا فرنسيس، في رسالته للمشاركين في مؤتمر "المصلين من أجل السلام" الذي انتهت فعالياته أمس في مدريد، إلى الترحيب بالمهاجرين المحتاجين، وحث على ضرورة تحقيق السلام والإخاء وإزالة الحدود التي تفرق وتخلق المعارضة.

بعث البابا فرنسيس، رسالة إلى المشاركين في المؤتمر الثالث والثلاثين "للمصلين من أجل السلام" والذي ترعاه جمعية "سانت إيجيديو"، وتناولت الرسالة موضوع المؤتمر وهو "السلام بلا حدود".

وعقد المؤتمر بين 15 و17 أيلول/ سبتمبر الجاري في مدريد.  


دعوة إلى السلام والإخاء

وقال بابا الفاتيكان في رسالته إنه "من منظور مصلحة الشعوب والعالم، فإنه من الحماقة إغلاق المسافات وفصل الناس، وتأليبهم ضد بعضهم البعض، وإنكار استضافة المحتاجين وأسرهم"، في إشارة إلى المهاجرين.

وأضاف أن "هذا الأمر من شأنه تقسيم العالم إلى أجزاء، مع استخدام نفس العنف الذي أدى إلى تدمير البيئة والمنزل الذي نعيش فيه معا. وبدلا من ذلك، فإن العالم يحتاج إلى الحب والرعاية والاحترام، مثلما تدعو الإنسانية إلى السلام والإخاء".

وأطلق الحبر الأعظم، دعوته من أجل الترحيب، وقال إن "الوقت الذي نعيش فيه الآن هو لحظة خطيرة للعالم، ونحن جميعا يجب أن نلتقي معا بقلب واحد وصوت واحد، ونقول إن السلام بلا حدود صرخة يجب أن تنطلق من قلوبنا.. ويجب أن تزال الحدود التي تفرق وتخلق المعارضة".

وتحدث البابا عن سقوط سور برلين قبل ثلاثين عاما، عندما بدأت أوروبا عملية السلام، وقال إنه "على الرغم من ذلك، فخلال العقدين الأولين من القرن الواحد والعشرين شاهدنا مع الأسف وبحزن شديد إهدار هبة السلام، التي منحها الله لنا، وهي تتحطم مع حروب جديدة، وبناء أسوار جديدة، وحدود جديدة".

واعتبر أن "وثيقة الأخوة الإنسانية"، التي وقعها مع الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، "خطوة مهمة على طريق السلام في العالم".

>>>> للمزيد: بابا الفاتيكان يحث على السلام ووقف إراقة الدماء في البلدان العربية


لا لتحويل الحدود إلى أسوار

وبدأ اجتماع "المصلين من أجل السلام" في نسخته الثالثة والثلاثين الأحد الماضي في مدريد، بمشاركة مؤسس جمعية "سانت إيجيديو" أندريه ريكاردي، والكاردينال أوسورو سيرا، وأسقف مدريد، ورئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين ارشانج تواديرا، والمفوض السامي للمفوضية العليا للاجئين فيليبو غراندي، والاقتصادي الأمريكي جيفري ساكس، ورئيس حاخامات تل أبيب مير لاو، والمطران الأرثوذكسي الروسي هيلاريون، ومستشار جامعة الأزهر محمد المحرصاوي.

ودعا ريكاردي إلى تجنب تحويل الحدود إلى أسوار، وقال إنه "في كثير من الأحيان، فإن الحدود التي تفرض أو تمتلئ بالكراهية هي التي تؤدي إلى تمزيق العالم، وتخلق مناخا خبيثا من الصراع".

ورأى أن "الحدود موجودة، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى أسوار أو أن تتحكم في المستقبل، فالإيمان يمكن أن يقهرها إذا نظرنا بقلوبنا ومن خلال الحوار".

وتابع "نحن نريد أن نتحدث عن السلام بشكل عالمي، حتى لو كان الشعور الموحد بهذه الفكرة العظيمة قد ضاع، فهناك قليل من القلق بشأن الصراعات الدائرة حاليا، والتهديد بالحرب. لقد اعتدنا كثيرا على غياب السلام، ونحن نكتفي بذلك إذا كانت الحروب بعيدة عنا، وعلى الرغم من أنها في عالم واحد، كما يظهر الإرهاب، فليس هناك شيء مضمون ما لم يكن هناك سلام أكبر".
 

للمزيد