ANSA / رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان خلال مؤتمر صحفي في براغ في 12 أيلول/ سبتمبر الجاري. المصدر: إي بي إيه / مارتن ديفيسيك.
ANSA / رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان خلال مؤتمر صحفي في براغ في 12 أيلول/ سبتمبر الجاري. المصدر: إي بي إيه / مارتن ديفيسيك.

دخلت إيطاليا والمجر في سجال سياسي على خلفية قضية الهجرة، حيث انتقد وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو قرار إيطاليا "المؤسف والخطير" بفتح موانئها أمام سفن المهاجرين، وأكد أن بلاده لن تشارك في أية برامج لإعادة توزيع المهاجرين بين الدول الأوروبية، في المقابل رفض وزير خارجية إيطاليا لويجي دي مايو "الاتهامات الاستغلالية" من قبل المجر، واقترح عقوبات قاسية على الدول التي ترفض استقبال المهاجرين.

تواجه الحكومة الإيطالية الجديدة برئاسة جوزيبي كونتي، أول صدام قوي لها بشأن المهاجرين، وذلك بعد أن انتقدت المجر قرارها فتح الموانئ الإيطالية أمام السفن التي تقل المهاجرين، الذين يتم إنقاذهم في البحر.

اتهامات استغلالية

وتعد المجر، التي يقود حكومتها رئيس الوزراء الشعبوي فيكتور أوربان، حليفا لوزير الداخلية في حكومة كونتي السابقة وزعيم حزب الرابطة المناهض للهجرة ماتيو سالفيني.

وقال بيتر زيجارتو وزير الخارجية المجري، إن قرار إيطاليا "مؤسف وخطير"، لكن نظيره الإيطالي لويجي دي مايو رفض هذه الانتقادات، ووصف تعليق زيجارتو بأنه "اتهامات استغلالية".

ويعد هذا الصدام "سحابة سوداء تخيم فوق المفاوضات الأوروبية بشأن إعادة توزيع المهاجرين، والتي يعطلها قبل كل شيء التمييز بين اللاجئين والمهاجرين الاقتصاديين".

وتعتبر قضية المهاجرين، وهي مسألة حرجة بالنسبة للتحالف الحكومي الإيطالي الجديد بين حركة خمسة نجوم والحزب الديمقراطي، قضية شائكة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، المنقسم بين الشاطئ الجنوبي الذي يتحمل عبء كافة عمليات الهبوط، والكتلة الشمالية الشرقية التي لا تهتم باستقبال المهاجرين الذين سيتم توزيعهم.

وانتقد زيجارتو، قرار إيطاليا فتح ميناء لامبيدوزا لهبوط المهاجرين الذين قامت السفينة "أوشن فايكنج" بإنقاذهم من الغرق في البحر، وقال إن المجر لن تشارك في أية برامج لإعادة توزيع المهاجرين.

ورد "دي مايو" سريعا على نظيره المجري، قائلا إنه "من السهل أن تكون سياديا على حدود الآخرين، لقد عانت إيطاليا من حالة طوارئ لسنوات سببها في المقام الأول عدم مبالاة بعض الشركاء الأوروبيين مثل المجر".

>>>> للمزيد: العفو الدولية ترصد تصاعد "الهجمات الحكومية" على المنظمات المدنية في دول العالم

مفاوضات لتوزيع المهاجرين على الدول الأوروبية

وأعاد الوزير الإيطالي، الاقتراح الخاص بفرض عقوبات قاسية على "أولئك الذين لا يقبلون بفكرة الحصص".

وتعد العقوبات ضد الدول التي لا تقبل المهاجرين جزءا من حزمة اقتراحات بشأن نظام هيكلي وآلي لتقسيم المهاجرين بين الدول الأوروبية، وإصلاح إجراءات دبلن.

ويعتبر هذا الموضوع محور المفاوضات المكثفة التي تتم قبيل قمة الاتحاد الأوروبي المصغرة، التي تضم وزراء خارجية إيطاليا وألمانيا وفرنسا ومالطا، في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري.

ولاتزال مواقف مختلف الدول الأعضاء متباعدة، بدءا من قضية المهاجرين الاقتصاديين، التي طرحتها فرنسا بمشاركة إيطاليا. وذكرت مصادر حكومية إيطالية، أن المناخ داخل الحكومة تغير، وكونتي أوجد انفتاحا في أوروبا.

وأجرى كونتي، في الأيام الأخيرة مفاوضات بشأن حل أوروبي لقضية الهجرة في إطار يختلف تماما عما كان عليه الأمر في حكومته السابقة، التي كانت نتاج تحالف بين حركة خمسة نحوم وحزب الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني.

ومن بين الأفكار التي تمت مناقشتها "تدوير الموانئ من أجل الهبوط"، والتي قالت المصادر إنها قد تكون "عملية مؤقتة ومخصصة لحالات الطوارئ"، حتى يتم حل مشكلة المهاجرين الاقتصاديين.
 

للمزيد