ANSA / مشاهد مؤثرة من البكاء والعناق لـ 6 أطفال سوريين، ممن تم إنقاذهم من السفينة الغارقة بالقرب من مالطا، بعد أن تمكنوا من احتضان والديهم مجددا. المصدر: أنسا/ كونشيتا ريتسو.
ANSA / مشاهد مؤثرة من البكاء والعناق لـ 6 أطفال سوريين، ممن تم إنقاذهم من السفينة الغارقة بالقرب من مالطا، بعد أن تمكنوا من احتضان والديهم مجددا. المصدر: أنسا/ كونشيتا ريتسو.

وجه قاضي التحقيقات الأولية في روما اتهامات إلى مدير مركز عمليات حرس السواحل الإيطالية ليوبولدو مانا، وقائد مركز عمليات الأسطول البحري لوكا لوكياردي، بالقتل غير العمد ورفض أداء الواجبات الرسمية، وذلك على خلفية التأخر في توفير المساعدة لسفينة المهاجرين التي غرقت في تشرين الأول / أكتوبر عام 2013، ما أدى إلى وفاة 268 سوريا، من بينهم 60 طفلا.

وجه قاضي التحقيقات الأولية في روما، اتهامات لمدير مركز عمليات حرس الحدود الإيطالي ليوبولدو مانا، وقائد مركز عمليات الأسطول لوكا ليكاردي، وذلك في قضية "سفينة الأطفال" التي غرقت في تشرين الأول / أكتوبر عام 2013، والتي راح ضحيتها 268 شخصا، من بينهم 60 طفلا.


قتل غير متعمد

وشملت الاتهامات الموجهة للرجلين رفض أداء الواجبات الرسمية والقتل غير العمد، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في الثالث من كانون الأول / ديسمبر المقبل أمام المحكمة الجنائية في روما.

وكانت السفينة الغارقة تقل مجموعة من المهاجرين السوريين الهاربين من الحرب الأهلية في بلادهم، وأجريت تحقيقات بشأن التأخير المزعوم في توفير المساعدة لقارب الصيد الذي قام بنقل المهاجرين.

وبدأت التحقيقات في باليرمو قبل أن يتم إرسالها إلى روما، وعلى الرغم من طلب القاضي الابتدائي حفظ القضية إلا أن المدعين العامين طالبوا في كانون الأول/ ديسمبر 2017 بمحاكمة المسؤولين، بسبب تأخير التدخل بواسطة السفينة الإيطالية الحربية ليبرا.

وقال القضاة إن السلطات المالطية، التي قبلت في البداية تحمل مسؤولية إنقاذ المهاجرين، تواصلت مع نظيرتها الإيطالية في الساعة 16:22 من يوم 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2013، وقالت إنها تحتاج لتدخل السفينة الحربية الإيطالية ليبرا لأنها الأقرب إلى مكان المهاجرين، وهو ما غير النظرة التنظيمية وفرض التدخل الفوري للسفينة الحربية الإيطالية.

وأكدت الاتهامات، أنه كانت هناك فجوة تقدر بـ 45 دقيقة حتى تم اتخاذ قرار من قبل السلطات الإيطالية بالتدخل، وذلك على الرغم من أن السلطات المالطية حذرت من أن القارب كان في حالة خطر داهم وعلى شفا الغرق. 

وقد طلب مكتب المدعى العام بحفظ القضية الخاصة بالنقيب كاتيا بيليجرينو قائدة السفينة ليبرا.

>>>> للمزيد: "ميديتيرانيا": أنقذنا 200 مهاجر منذ مطلع الأسبوع


تأخر عملية الإنقاذ

وقال ناجون إنهم اتصلوا بحرس السواحل الإيطالية عدة مرات عن طريق هاتف متصل بالأقمار الصناعية كان بحوزتهم، لكن عملية الإنقاذ تأخرت، لأن السلطات الإيطالية كانت على قناعة بأن السلطات المالطية هي المسؤولة.

وقال محامو المدعين، إن السفينة الحربية كانت بالفعل على بعد 27 ميلا فقط من سفينة الصيد التي كانت تنازع على مدار أربع ساعات قبل أن تغرق، وكان بالإمكان التدخل لإنقاذها وإنقاذ العديد من الأرواح.

ويعد وحيد يوسف، وهو جراح قلب، أحد الناجين مع زوجته من السفينة الغارقة لكنه فقد أربعة من أطفاله، تبلغ أعمارهم عامين وخمسة وسبعة وعشرة أعوام.

وقال يوسف "لقد كان هناك هجوم من قبل قارب دورية ليبي، حيث كان يطلق زخات من مدفع آلي بهدف إيقاف القارب، وهو ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، وتضرر القارب وبالتالي تسرب المياه إليه".

وأوضح أن المهاجرين انتظروا مساعدات الإنقاذ دون جدوى، اعتبارا من الساعة 12 ظهرا، وحتى الخامسة مساء، عندما انقلب القارب.
 

للمزيد