أطفال لاجئون يهبطون في ميناء تسالونيكي، بعد أن تم نقلهم من مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ نيكوس أرافانتيدس.
أطفال لاجئون يهبطون في ميناء تسالونيكي، بعد أن تم نقلهم من مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ نيكوس أرافانتيدس.

وصل حوالي 700 مهاجر على متن قوارب من تركيا خلال اليومين الماضيين إلى جزر شرق بحر إيجة اليونانية، التي تشهد وضعا بائسا في ظل استضافتها أكثر من 26 ألف مهاجر، يعيشون في مخيمات مكتظة للغاية، وسط دعوات إلى وضع سياسة أوروبية جديدة بشأن الهجرة.

استمر تدفق المهاجرين إلى جزر شرق بحر إيجة اليونانية، على متن قوارب قادمة من تركيا، بمعدلات تنذر بالخطر خلال الأسبوع الحالي، حيث وصل نحو 700 شخص إلى سواحل ليسبوس وكيوس وساموس خلال اليومين الأخيرين.

أكثر من 26 ألف مهاجر يعيشون في الجزر

وتستضيف هذه الجزر حاليا أكثر من 26 ألف طالب لجوء، وتتحمل جزيرة ليسبوس العبء الأكبر بوجود 1حوالي 10 آلاف شخص على أراضيها، حيث يعيشون في وضع بائس في مخيمات مكتظة.

واستقبلت ليسبوس، خلال الشهر الجاري وحده 2,427 شخصا، في وقت جرى فيه نقل 1400 مهاجر إلى منشآت بديلة داخل الأراضي اليونانية.

جزيرة كيوس (خيوس) تستضيف 3,156 شخصا في مخيماتها، في حين يوجد 4,914 مهاجرا في جزيرة ساموس.

وتكافح اليونان للتغلب على الارتفاع المستمر في عدد الوافدين الجدد، وتسعى جاهدة لتجنب تكرار مشاهد الفوضى التي صاحبت أزمة اللاجئين في عام 2015.

ودعا جيورجوس كوموتساكوس وزير الهجرة اليوناني، دول الاتحاد الأوروبي الواقعة على البحر المتوسط إلى إقناع شركاء الاتحاد الآخرين بالمساعدة في التعامل مع المهاجرين الوافدين.

وقال كوموتساكوس، إن أولوية المفوضية الأوروبية القادمة يجب أن تتضمن وضع سياسة أوروبية جديدة بشأن الهجرة، حتى يمكن توفير الفرصة لدول البحر الأوسط لتأكيد ما تشعر به من قلق.

>>>> للمزيد: الاتفاق التركي-الأوروبي وجهاً لوجه أمام موجة لجوء "صغرى"!

وضع يائس

ويعد الوضع الحالي في جزر بحر إيجة الشرقية وضعا يائسا لا يساعد أيا من الطرفين، سواء المهاجرين الوافدين الذين يجدون أنفسهم عالقين في ظروف معيشية صعبة للغاية، أو المجتمعات المحلية المحاصرة التي لا ترغب في تحمل عبء قبول مزيد من الناس، وسط مخاوف بشأن الصحة العامة والأمن.

واستقال جيانيس بالباكاكيس رئيس مركز الاستقبال وتحديد الهوية في قرية موريا بجزيرة ليسبوس، الأكثر ازدحاما في كل اليونان، مؤكدا أنه منهك بسبب الصعوبات الحالية.

وقدم بالباكاكيس، الذي كان مسؤولا عن المخيم لعدة أعوام، استقالته لوزير حماية المدنيين قبل سبعة أيام.

ويستضيف مخيم موريا، الذي كان قاعدة عسكرية في السابق، أكثر من عشرة آلاف شخص حاليا في مساحة مبنية لإيواء ثلاثة آلاف فقط، وهو ما عرضه بشكل دائم لانتقادات من قبل المنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية، بسبب تدني الأوضاع المعيشية في المخيم.

وتخطط اليونان، لتحضير منشآت إضافية في مختلف أنحاء البلاد، بهدف تخفيف العبء بشكل أكبر عن أماكن مثل موريا، وتجنب حال الطوارئ الإنسانية التي وقعت في عام 2015.

ويذكر أن وزارة سياسة الهجرة اليونانية قد اعترفت مؤخرا بأن اليونان ليست لديها القدرة إلا للتعامل مع 20 ألف طلب لجوء سنويا، بينما وصل عدد الطلبات التي تلقتها في عام 2018 وحده 67 ألف طلب.
 

للمزيد