أرشيف
أرشيف

قتل مهاجر سوداني أمس الخميس بعد ساعات من إعادته إلى طرابلس من قبل خفر السواحل الليبي. منظمة الهجرة الدولية دعت السلطات الليبية لفتح تحقيق بالحادث وجلب المسؤولين عنه للعدالة.

أعلن خفر السواحل الليبي أمس الخميس عن تنفيذ ستة عمليات إغاثة خلال الأسبوع الماضي، أسفرت عن إنقاذ 493 مهاجرا كانوا على متن ستة قوارب مطاطية في مناطق تقع إلى شمال شرق وشمال غرب طرابلس.

إلا أن عمليات الإنقاذ تلك لم تنته جميعها بسلاسة، حيث قالت منظمة الهجرة الدولية إن مهاجرا سودانيا تم إنقاذه من قبل خفر السواحل الليبي مساء أمس الخميس، قتل بطلق ناري بعد ساعات من إعادته إلى ليبيا. ولم يرد أي تعليق فوري على الحادث من خفر السواحل.

ووقعت الحادثة في قاعدة أبو ستة البحرية في طرابلس، حيث تم إنزال 103 مهاجرين كانوا يرفضون إعادتهم إلى مراكز الاحتجاز. وأفاد مندوبو منظمة الهجرة أن مسلحين قاموا بإطلاق النار في الهواء بعد أن تمكن عدد من هؤلاء المهاجرين من الهرب من الحراس.

وقام طبيب تابع لمنظمة الهجرة بتقديم الإسعافات الأولية الضرورية للمهاجر الذي أصيب في بطنه، ليتم نقله لاحقا إلى أحد المراكز الطبية القريبة من المكان. ولكن ما لبث أن فارق الحياة بعد نحو ساعتين من وصوله للعيادة.



ليونارد دويل، المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية، وصف الحادث بالكارثة المأساوية، "من غير المقبول تحت أي ظرف أو ذريعة استخدام الأسلحة بوجه مدنيين عزّل. هذا الحادث يثير تساؤلات حول سلامة المهاجرين وفرق العمل الإنسانية المتواجدة هناك. تطالب منظمة الهجرة الدولية السلطات الليبية بفتح تحقيق معمق بهذه الحادثة وجلب المسؤولين عنها للمحاكمة".

وتأتي وفاة المهاجر السوداني لتذكر بمآسي المهاجرين الذين يتم إنقاذهم من قبل خفر السواحل الليبي، بعد أن كانوا دفعوا أموالا طائلة لمهربين ليتمكنوا من الوصول إلى أوروبا، ليجدوا أنفسهم من جديد عرضة للاحتجاز في مراكز تعاني من ظروف سيئة للغاية.

وجاءت هذه الحادثة أيضا لتذكر بالقصف الذي تعرض له مركز احتجاز المهاجرين في تاجوراء، وراح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح. ورغم تعرضه للقصف، مازالت السلطات تستخدم ذلك المركز إلى اليوم على الرغم من الدعوات المتلاحقة لإنهاء الاحتجاز التعسفي للمهاجرين.

ومازال نحو خمسة آلاف امرأة وطفل ورجل محتجزين في مراكز منتشرة في ليبيا، في ظروف غير إنسانية. ومن بين هؤلاء حوالي ثلاثة آلاف محتجزين في مناطق تشهد اشتباكات حادة، ما يعرضهم للخطر بشكل مباشر.

 

للمزيد