ANSA / مجموعة من الطلاب التونسيين المستفيدين من برنامج منظمة الهجرة الدولية. المصدر: منظمة الهجرة الدولية.
ANSA / مجموعة من الطلاب التونسيين المستفيدين من برنامج منظمة الهجرة الدولية. المصدر: منظمة الهجرة الدولية.

وفرت منظمة الهجرة الدولية فرصا تدريبية لـ 31 شابا تونسيا في بلجيكا، بهدف تعزيز مهاراتهم المهنية ومساعدتهم على إيجاد فرص عمل في السوق التونسية، أو تأسيس مشروعاتهم الخاصة. وتم توفير هذه الفرص التدريبية ضمن مبادرة تمولها الحكومة البلجيكية، لمواجهة الخطر المزدوج المتمثل في ارتفاع معدل البطالة في تونس، واستمرار لجوء الشباب هناك للهجرة إلى أوروبا.

قامت منظمة الهجرة الدولية بدعم 31 من طلاب وخريجي الجامعات التونسيين، من خلال توفير فرص حقيقية لهم لتعزيز مهاراتهم ومساعدتهم على إيجاد عمل مناسب أو إنشاء مشروعاتهم الخاصة، وذلك عبر انضمامهم لمشروع تدريبي مدته 20 شهرا يربط بين بلجيكا وتونس.

المشروع يهدف لمواجهة خطر مزدوج

وتم إطلاق المشروع في آذار/ مارس 2018، ومن المقرر أن يستمر حتى تشرين الأول / أكتوبر المقبل. ويهدف هذا المشروع الذي يحمل عنوان "تعزيز فرص العمل للشباب التونسيين" إلى توفير التدريب المهني لهؤلاء الشباب في الشركات البلجيكية.

وتمول الحكومة البلجيكية هذا المشروع، من خلال مكتب الهجرة، وذلك لمواجهة التحدي المزدوج المتمثل في ارتفاع معدل البطالة بين الشباب التونسيين، واستمرار خطر اللجوء للهجرة غير الشرعية.

وتم منح الشباب ستة أشهر من التدريب في 21 شركة بلجيكية عبر دعم منظمة الهجرة الدولية وإقامة شبكة عمل قوية من المنظمات العامة والشركات الخاصة في كل من بلجيكا وتونس،

وأنهى كافة المشاركين في المشروع فترة تدريبهم في بلجيكا وهي 6 أشهر، ثم عادوا إلى تونس حيث وجد 80 % منهم عملا بالفعل في الشركات المحلية.

ويحصل المشاركون الباقون على تدريب إضافي لمدة خمسة أشهر من أجل تعزيز مهاراتهم المهنية، ومساعدتهم على العثور على عمل في إحدى الشركات وفقا لما هو متاح من عروض حاليا في سوق العمل التونسية.

وقالت لورا بالاتيني، رئيسة بعثة منظمة الهجرة الدولية في بلجيكا ولوكسمبورغ، في بيان إن "بعثة منظمة الهجرة قامت بتطوير عدة مبادرات لاستكشاف قنوات للهجرة الشرعية في بلجيكا، بما في ذلك المشروع الحالي".

واعتبرت أن "إنشاء مسارات بديلة لمواطني الدول الثالثة في بلجيكا والاتحاد الأوروبي بشكل عام هي مبادرات حيوية ليس فقط لكونها وسيلة لتقليص تدفقات الهجرة غير الشرعية الخطرة، لكن أيضا باعتبارها حلا لنقص العمالة والمهارات في أسواق العمل في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

>>>> للمزيد: تونس: "الهجرة الدولية" تصدر دليلا للتغطية الإعلامية لقضايا الهجرة

تزايد البطالة يدفع الشباب للهجرة

ويعد معدل البطالة المرتفع في تونس من أهم المشكلات التي تواجه الحكومات المتعاقبة في البلاد منذ ثورة عام 2011، حيث بلغ معدل البطالة 15.6% في الربع الثاني من عام 2016، و30.5% بين الحاصلين على شهادات جامعية، وفقا لمسح أجراه المعهد الوطني للإحصاء حول السكان والتوظيف للفترة نفسها.

وأوضحت منظمة الهجرة في البيان أن هذا الوضع مازال يمثل تحديا كبيرا، ويساهم في عدم الاستقرار الداخلي، كما يمثل أيضا عاملا مهما في الهجرة غير الشرعية تجاه أوروبا.

ونسبت المنظمة الدولية على موقعها الإلكتروني لإحدى المشاركات، وهي سارة بن سعيد، قولها إن التجربة في الخارج كان لها فائدة كبيرة على تونس. مضيفة أن "تلك التجربة علمتني الشعور بالمسؤولية، وأن أكون أكثر استقلالية، ولدي ثقة كبيرة في اختياري".
 

للمزيد