الصورة مأخوذة من الفيديو
الصورة مأخوذة من الفيديو

أغنية بعنوان "ولد الشعب" أداها جمهور فريق "اتحاد طنجة" المغربي لكرة القدم خلال إحدى مبارياته، لاقت رواجا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي في المغرب. الأغنية تحدثت عن الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المغرب، والتي أدت بكثير من شبابه إلى السعي وراء الهجرة كحل وحيد لتحقيق مستقبل أفضل.

تداولت الشبكة العنكبوتية المغربية فيديو لأغنية يؤديها جمهور فريق "اتحاد طنجة" لكرة القدم، تنتقد الأوضاع العامة في المغرب وتطالب بتوفير ضمانات حقيقية للشباب في البلاد. الأغنية تناولت موضوع الهجرة التي يلجأ إليها الشباب المغربي كحل وحيد لتحصيل حياة كريمة ومستقبل أفضل.



الأغنية التي حملت عنوان "ولد الشعب"، أداها مشجعو النادي الكروي الذي يلعب بالدوري الممتاز قبل مدة (لم يتسن لنا التأكد من تاريخها)، وجاءت بعد إصدار جمهور فريق الرجاء البيضاوي أغنيته الشهيرة التي حملت عنوان "في بلادي ظلموني"، والتي قاربت نفس المواضيع.



ومن مجمل القضايا التي انتقدتها الأغنية قانون التجنيد الإجباري "لا خدمة لا ردما (لا شغل لا شيء) وبغاوني (يريدونني) نكون عسكري"، والممارسات السياسية وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية "لا صحة لا تعليم غي (غير) الرشوة والفساد".

للمزيد: "لا أريد العودة للمغرب... أريد الذهاب لبلد يحميني ويحترم أحلام أبنائي"

وجاء فيها مقطع عن حب الوطن، إلا أن الظروف الحالية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والبطالة، تجبر الشباب على سلوك طريق الهجرة، مثل "هاد العيشة نيكرا (صعبة)، هي سبب الهجرة، مبروك البلاد خوات (خاوية)، لا صحة لا تعليم.. غي (يوجد) الرشوة والفساد، صابرين وربي كريم"، و"يا هاد (هذه) البلاد، هجروا منك الولاد (الأولاد)، لي وصلوا ولي ماتوا (منهم من وصل ومنهم من مات)".

فشل الأحزاب السياسية

محمد غربية، عضو في مجموعة ألتراس لبنانية، قال لمهاجر نيوز إن ظاهرة استخدام جماهير كرة القدم للمدرجات للتعبير عن هواجسها ليست جديدة في بلدان المغرب العربي إجمالا. وأرجع تلك الظاهرة إلى الانتشار الواسع للشباب المغربي في بلدان الهجرة، حيث استقدموا تلك الطريقة من الملاعب والمدرجات الأوروبية، مع تعديل استخدامها لتعبر عن قضايا وهموم يومية.

وشدد غربية على أن مدرجات كرة القدم باتت الجامع الأكبر للشباب، بعد أن فشلت الأحزاب والمؤسسات الرسمية في التعبير عن آرائهم وطموحاتهم. فباتت الرياضة المتنفس الأساسي لهؤلاء.

 

للمزيد