ANSA / ممثلو جامعات أوروبية يجتمعون في جامعة أورينتالي في نابولي. المصدر: أنسا / فرانشيسكو تيديسكو.
ANSA / ممثلو جامعات أوروبية يجتمعون في جامعة أورينتالي في نابولي. المصدر: أنسا / فرانشيسكو تيديسكو.

تعمل عشر جامعات أوروبية على وضع تصور يتضمن اقتراحات لتنسيق السياسات الوطنية الخاصة بإدارة تدفقات المهاجرين في القارة العجوز، وتعزيز استراتيجيات الاندماج الأوروبية، وذلك في إطار مبادرة تحمل عنوان "مابس" تروج لها جامعة أورينتالي الإيطالية بتمويل أوروبي.

تقوم عشر جامعات أوروبية بتحليل البيانات المتعلقة بتدفقات الهجرة، ووضع إرشادات لتنسيق السياسات الوطنية وتحسين استراتيجيات الاندماج الأوروبية، وذلك بفضل مشروع "نظام سياسات الهجرة وطلب اللجوء" المعروف اختصارا باسم "مابس"، والذي تروج له جامعة "أورينتالي" بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

المهاجرون الوافدون في ازدياد لكن لا طوارئ

وتضم قائمة الجامعات التسع الأخرى المشاركة في المبادرة كل من جامعة كابوديستريان الوطنية اليونانية، ولاكورونا الإسبانية، وجيان مولين الفرنسية، وإنسبروك النمساوية، وكوين ماري البريطانية، وجوتشي دلشيف المقدونية، وسراييفو البوسنية، وستيفتونج يوروبا فيادرينا الألمانية، فضلا عن جامعة مالطا.

وقال جوزيبي كاتالدي رئيس مشروع "مابس" في جامعة أورينتالي، "لقد ناقش ممثلو الجامعات يوم الاثنين الماضي دراساتهم، حيث أشاروا إلى وجود زيادة في أعداد الوافدين، إلا أنه لا توجد طوارئ حقيقية. وألقى الاجتماع الضوء على التباينات في الممارسات التشريعية والإدارية فيما يتعلق بإدارة مسألة الهجرة والاعتراف بوضع اللاجئ".

وأوضح كاتالدي أن الهدف من المشروع هو تقديم خيارات مستقبلية لصانعي القرار، و"توفير اقتراح متواضع لكن مناسب على المستوى الوطني وعلى المستوى الأوروبي".

وأضاف أن المشاركين ناقشوا أيضا ضرورة العمل ضد "موجة السيادة" التي تشكك في التشريعات الدولية بشأن عمليات البحث والإنقاذ في البحر. وأشار إلى أن الدول تعمل أيضا على تجريم أولئك الذي يقومون بعمليات الإنقاذ، بينما دعا ممثلو الجامعات إلى "العودة إلى الحالة الطبيعية".

وتابع أنه "لا يوجد شيء استثنائي في ظاهرة الهجرة، فقد كنا جميعا مهاجرين دون أن يكون هناك طوارئ، لاسيما في منطقة مزدهرة مثل أوروبا".

وأردف أن "الحالات المتباينة التي أبلغ عنها الباحثون في مختلف البلدان تتطلب حلولا مختلفة، وتحاول الجامعات اقتراحها لصانعي السياسة، ونحن نعمل على إجراء الأبحاث بأفضل وسيلة. ونأمل أن يبذل الآخرون أيضا أقصى ما بوسعهم".

>>>> للمزيد: "الأزمة ليست أزمة اللاجئين بل أزمة سياسة اللجوء الأوروبية"

فرصة للمساعدة في إدارة الهجرة

وأثنى المدراء المحليون على دراسات الجامعات، ومن بينهم لاورا مارمورالي، مستشارة مدينة نابولي لشؤون الهجرة وسياسات الاندماج الاجتماعي، وقالت إن "مشروع جامعة أورينتالي مهم للغاية مع وجود العديد من الشركاء الأوروبيين، وهو أفضل فرصة للباحثين من أجل توحيد القوى ومساعدتنا في إدارة تدفقات الهجرة".

ويعد الوضع في اليونان من بين القضايا التي تمت مناقشتها في نابولي، حيث قالت ماريا جافونيلي من جامعة أثينا إنه "قبل عام 2011، لم يكن لدى اليونان مراكز لطالبي اللجوء، لأنه لم يكن يصل إليها مهاجرون، لكن أعدادهم تزايدت على مدى الأعوام القليلة الماضية. ففي عام 2013 كان هناك 233 طلبا، وفي العام التالي أصبح هناك نحو 5 آلاف طلب".

وتابعت أن "المهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان في عام 2015 على سبيل المثال بلغوا نحو مليون شخص، وعلى الرغم من ذلك فإن قليلا جدا منهم تقدموا بطلبات لجوء، لأنهم كانوا في حالة عبور تجاه دول أوروبية أخرى".

وخلصت إلى القول "بشكل عام فإن المهاجرين لم يكونوا يبحثون عن عمل في اليونان، ولم يكونوا مهتمين بتعلم اللغة، لأنهم لم يرغبوا في البقاء".
 

للمزيد