طالبو لجوء أفغان في مركز استقبال في صربيا | تصوير ناصر أحمدي
طالبو لجوء أفغان في مركز استقبال في صربيا | تصوير ناصر أحمدي

تحقق الشرطة الصربية وبالتعاون مع المفوضية الأمم المتحدة للاجئين في اتهامات تعذيب الشرطة الكرواتية للمهاجرين الذين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني. إحدى عمليات التعذيب كانت ضد مهاجر أفغاني قاصر "تعرض للتعذيب على أيدي الشرطة" بالصدمات الكهربائية حسبما أفاد لمهاجر نيوز.

 يحاول المهاجرون الذين يعيشون في صربيا دخول الاتحاد الأوروبي عبر كرواتيا منذ أن أغلقت الحكومة المجرية حدودها مع صربيا قبل حوالي أربع سنوات. ومع ذلك، فإن أولئك الذين حاولوا عبور الحدود الصربية-الكرواتية كثيراً ما يتحدثون عن أنهم لم تعرض عليهم أي فرصة للتقدم بطلب للجوء بمجرد وصولهم إلى كرواتيا، وبدلاً من ذلك تتم إعادتهم إلى صربيا من قبل رجال الشرطة  الذين يتعاملون معهم بعنف شديد.

يقول ضياء الرحمن، وهو مهاجر أفغاني عالق حاليًا في صربيا، إنه تعرض بشكل شخصي للعنف على أيدي قوات الحدود الكرواتية. وقال لمهاجر نيوز إن "الشرطة الكرواتية لا تعرف الرحمة. إنها عنيفة بشكل لا يصدق"، مضيفاً: "لقد تعرضت للضرب ورش الفلفل على وجهي، وفقدت الوعي خلال إعادتي إلى صربيا".

ويقول نور محمد، وهو مهاجر أفغاني شاب، إنه "تعرض للكم والركل" من قبل المسؤولين الكرواتيين قبل إعادته إلى صربيا. حاول محمد، الذي كان يقيم في مركز استقبال المهاجرين بالقرب من الحدود الكرواتية ، العبور إلى كرواتيا أحد عشر مرة وفشل.


There are several thousand Afghan migrants in Serbia |Photo: Naser Ahmadi

وادعى معظم طالبي اللجوء الذين تحدثنا إليهم في مركز الاستقبال أن الشرطة الكرواتية لم تمنحهم فرصة التقدم بطلب للحصول على اللجوء قبل أن يتم "ترحيلهم قسراً" إلى صربيا بعد "أخذ أموالهم وكسر هواتفهم النقالة" في محاولة لمنعهم من امتلاك الوسائل التي قد تساعدهم في محاولة عبور الحدود بشكل غير نظامي مرة أخرى.

لعبة اللوم بين صربيا وكرواتيا

 اتهمت وكالة اللاجئين والمهاجرين الصربية شرطة الحدود الكرواتية بتعذيب مهاجر أفغاني يبلغ من العمر 16 عامًا بعد حرمانه و 15 مهاجرًا آخرين - كانوا يسافرون معه - من حقهم في طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي. وبحسب الوكالة ، فإن الشرطة الكرواتية قامت بتعذيب المهاجر "جسديا ونفسيا" ، وذلك بالضرب والصعق بالكهرباء.، ما تسبب بآلام مبرحة بسبب وجود عدة أضلاع مكسورة والإصابة بنزيف داخلي.

وانتقدت صربيا مرارًا معاملة كرواتيا لطالبي اللجوء في الماضي، وحصلت على دعم متزايد من مختلف جماعات حقوق الإنسان والهيئات الدولية بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

لكن وزارة الداخلية الكرواتية رفضت الاتهامات ووصفتها بأنها "لا أساس لها من الصحة" وأنها "غير مفهومة على الإطلاق" بزعم أن صربيا كانت تنشر الأكاذيب من أجل حماية حدودها ضد المهاجرين غير الشرعيين.

وقالت وزارة الداخلية الكرواتية إنها ليست على علم بهذه المسألة "إن مزاعم تعذيب المهاجرين غير مفهومة تمامًا وليس لها أي أساس حقيقي. نحن نعتبر هذا الأمر استمرار في الادعاء بأمور لا أساس لها من الصحة وغير مدعومة إلى حد كبير بحقائق"، وقالت الوزارة في بيان على موقعها على الإنترنت الأسبوع الماضي "إن هذه الاتهامات توجه ضد الشرطة الكرواتية بسبب ثباتها وتصميمها على حماية حدود الدولة والحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي".

تحدث موقع مهاجر نيوز أثناء زيارته لمركز الاستقبال اللاجئين في صربيا إلى الفتى الأفغاني القاصر. وأكد طالب اللجوء ادعاءاته. وبما أنه قاصر ودون السن القانونية فلم يُسمح له بالتصوير أو تسجيل فيديو.

مفوضية اللاجئين تحقق في الأمر

Croatian border policemen keep watch at the Maljevac border crossing with Bosnia and Herzegovina | Photo: EPA/FEHIM DEMIR

تقول المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في صربيا إنها بدأت تحقيقًا في روايات المهاجرين الذين يتحدثون عن تعرضهم للعنف على أيدي قوات الحدود الكرواتية خلال العامين الماضيين.

وقال هانز فريدريش شودر، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في صربيا، إن المئات من القضايا قد تم جمعها حتى الآن و "تم تسليمها إلى السلطات من أجل التحقيق فيها.. وقد تم تقديم بعض تلك القضايا إلى المحاكم"، مضيفاً: "نحن نعمل لضمان أن المهاجرين لا يزال بإمكانهم التقدم بطلبات اللجوء وأنهم لا يتعرضون لأي شكل من أشكال الأذى الجسدي."

وفقًا لإحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن أكثر من 40٪ من حوالي 3000 مهاجر ولاجئ في صربيا يأتون من أفغانستان. يأمل معظم هؤلاء في دخول المجر أو كرواتيا للدخول إلى الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، ومع إغلاق الحدود المجرية وتشديد المراقبة على الحدود الكرواتية، فإن مغادرة صربيا أصبحت مهمة بالغة الصعوبة.

ساندرا ماكسيموفيتش

 


 

للمزيد