ANSA / لاجئ يحمل طفله داخل حافلة، وينتظر نقله إلى مركز الاستضافة، بعد وصوله على متن السفينة "بلو ستار 2" لميناء بيريوس بالقرب من أثينا. المصدر: إي بي إيه/ يانيس كوليسيدس.
ANSA / لاجئ يحمل طفله داخل حافلة، وينتظر نقله إلى مركز الاستضافة، بعد وصوله على متن السفينة "بلو ستار 2" لميناء بيريوس بالقرب من أثينا. المصدر: إي بي إيه/ يانيس كوليسيدس.

دعت منظمات غير حكومية، أوروبا واليونان إلى وضع حلول مستدامة للمهاجرين، الذين قالت إنهم محاصرون في جزر شرق بحر إيجة اليونانية، ويواجهون ظروفا غير إنسانية في مراكز مكتظة للغاية، وحثت المنظمات اليونان على تبني استراتيجية طويلة الأمد، تعترف بفائدة اندماج المهاجرين وكذلك باحتياجات المجتمعات المضيفة، وطلبت في الوقت نفسه من أوروبا إنشاء آلية دائمة لإعادة التوطين ودعم لم شمل الأسر.

وجهت 12 منظمة إنسانية غير حكومية، نداء إلى أوروبا واليونان لكسر ما وصفته بالدائرة المفرغة، التي تقيد حرية آلاف المهاجرين في الجزر اليونانية.

المهاجرون محاصرون في الجزر اليونانية

وقالت المنظمات، إن "طالبي اللجوء المستضعفين، ومن بينهم آلاف الأطفال، محاصرون في الجزر اليونانية في شرق بحر إيجة للعام الثالث على التوالي، حيث يواجهون ظروفا غير إنسانية في المراكز الساخنة المكتظة بقاطنيها".

وضمت قائمة المنظمات التي وقعت على النداء كل من أكشن إيد هيلاس، وإيه أس بي، والمجلس الدنماركي للاجئين، والدولية للدفاع عن الأطفال (اليونان)، وشبكة حقوق الأطفال، وديوتيما، وأليشك، والمجلس اليوناني للاجئين، والمنتدى اليوناني للاجئين، ولجنة الإنقاذ العالمية، والتضامن الآن، وأرض البشر هيلاس.

وطلبت المنظمات، من السلطات اليونانية والاتحاد الأوروبي التحرك من أجل التوصل لحلول مستدامة لقضية اللجوء والحماية واندماج المهاجرين.

وأوضحت أن "الزحام الشديد على الجزر اليونانية لا يشكل مفاجأة، فنحو 22 ألف شخص، 35% منهم أطفال ونساء، يعيشون في مراكز الاستضافة وتحديد الهوية المنتشرة في الجزر اليونانية، وهذه المراكز تجاوزت طاقتها الاستيعابية بنسبة 500%، وهو ما يجبر المهاجرين على الحياة في ظروف متدنية وخطيرة".

وأضافت أن "السلطات لم تحشد قواها بشكل كافٍ للتعامل مع زيادة عدد الوافدين خلال العام الحالي.. كما أن عملية نقل 7000 شخص، ممن تم رفع القيود المفروضة عليهم، من الجزر ما زالت متوقفة بسبب نقص أماكن الاستضافة الضرورية داخل الأراضي اليونانية، ما يشكل عقبة إضافية بسبب غياب برنامج فاعل لطالبي اللجوء في أوروبا، وكذلك التأخير الطويل في إجراءات نظر طلبات لم شمل الأسر المهاجرة".

واعتبرت أن "نقل 1500 لاجئ من ليسبوس إلى داخل الأراضي اليونانية خطوة إلى الأمام، لكنها ليست حلا للأشخاص الذين يعيشون في الخيام، التي لا تتوفر فيها مستويات الحياة الأساسية".

>>>> للمزيد: بعد 4 سنوات من أزمة الهجرة .. اليأس يجتاح ليسبوس اليونانية

استراتيجية طويلة الأمد

ورأت المنظمات غير الحكومية، أنه "يمكن لليونان مواجهة احتياجات طالبي اللجوء من خلال استراتيجية طويلة الأمد، تعترف بفائدة تكامل المهاجرين، وكذلك احتياجات المجتمعات المضيفة".

وأردفت أن "المطلوب هو خطة متماسكة تحقق أقصى استفادة من الموارد التي يتيحها الاتحاد الأوروبي، على أن تتضمن هذه الخطة بنية أساسية مناسبة وموارد بشرية، وتعمل بشكل فعال مع المجتمع الدولي".

واختتمت نداءها، قائلة إنه "على الزعماء الأوروبيين المشاركة في مسؤولية استقبال ودعم طالبي اللجوء، عن طريق إنشاء آلية دائمة لإعادة التوطين ودعم لم شمل الأسر، ونحن نحتاج إلى نظام أفضل يضمن الكرامة الإنسانية، ويوفر للناس مستقبلا دونما أي تأخير، وعلينا أن نكسر هذه الدائرة المفرغة".
 

للمزيد