اتحاد الطلبة المنفيين يشارك في فعاليات المدينة الجامعية في باريس

صعوبات وتحديات تواجه الطلاب اللاجئين من أجل الدخول في العملية التعليمية وإكمال دراستهم في بلد يختلف نظامه عمّا عرفه هؤلاء الشباب. صعوبات دفعت مجموعة من اللاجئين في فرنسا إلى تأسيس "اتحاد الطلبة المنفيين"، لدعم الطالب في مختلف النواحي الإدارية والتعليمية لمساعدته على النجاح وتحقيق طموحه الدراسي.

"قد يكون من السهل الدخول إلى إحدى الجامعات الفرنسية، لكن من الصعب أن يتمكّن الطالب المنفي من إكمال دراسته"، يوضح الشاب السوري رودي عثمان الفكرة التي دفعته لتأسيس "اتحاد الطلبة المنفيين" في فرنسا.

يشدد رودي خلال حديثه مع مهاجر نيوز على ضرورة تقديم الدعم اللازم لكل لاجئ أو طالب لجوء يسعى للدخول إلى الجامعات الفرنسية، "الأعضاء الذين أسسوا اتحاد الطلبة هم لاجئون ومروا بظروف صعبة من أجل الدخول إلى الجامعة ومتابعة دراستهم، لذلك ومن رحم تلك المعاناة، أردنا مساعدة غيرنا من الأشخاص على تحقيق حلمهم الدراسي وإعطائهم وسائل وأدوات النجاح".

عوامل كثيرة ذكرها رودي تساعد الطالب على النجاح في دراسته، أبرزها تأمين الاستقرار للطالب، كالمساعدة في إتمام المعاملات الإدارية وآلية التسجيل في الجامعة بالإضافة إلى تأمين المسكن الملائم والمريح.  

 بضعة أشهر فقط، مضت على تأسيس هذه الجمعية التي تم ترخيصها رسميا. البداية كانت من خلال العالم الافتراضي ولا تزال إلى الآن تتوالى أسئلة العشرات من الأشخاص الذين يطرحون يوميا استفساراتهم، على صفحة الاتحاد على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

 



يوضح رودي أن اختيار مصطلح "المنفيين"، هو للتأكيد على أن نشاطات الجمعية موجهة للجميع من طالبي اللجوء أو اللاجئين أو من الذين "ليس لديهم وطن".

شارك الاتحاد في نشاطه الأول خارج العالم الافتراضي ضمن فعّالية نظمتها المدينة الجامعية الدولية في باريس لحثّ الطلاب على المشاركة في المجتمع المدني في فرنسا، واستغلّ أعضاء الاتحاد الفرصة لتقديم أنفسهم والتعريف بنشاطاتهم.



وضاح صالح، نائب رئيس اتحاد الطلبة المنفيين، يشدد على أهمية إعطاء الجميع حق التعليم ويقول إن الأمر الذي دفعه إلى الانضمام لتلك المبادرة، هو "التعقيد الإداري الذي مررت به من أجل التسجيل في الجامعة وتغيير فرع دراستي، إضافة إلى الصعوبات التي واجهتني بالحصول على منحة دراسية وسكن ملائم، دون أن ننسى الاختلاف الكبير في النظام الدراسي هنا وكيفية كتابة الأبحاث أو الأطروحات في طريقة مغايرة لما تعلّمناه سابقا في بلدنا الأم. لذلك نحن بحاجة إلى متابعة هؤلاء الأشخاص من الناحية الدراسية ومساعدتهم في إجراءاتهم الإدارية حتى يتمكّن الطالب من التركيز على دراسته".

مارينا بورك مسؤولة عن متابعة الطلاب الأجانب في المدينة الجامعية، أشارت إلى وجود طلاب ينتمون لأكثر من 150 جنسية مختلفة في المدينة الجامعية "لدينا التزام واضح في المدينة الجامعية لدعم الطلاب والباحثين في بلاد الغربة، وبالفعل استطعنا تأمين السكن لعشرات الطلاب اللاجئين الذين ينحدرون من سوريا والعراق وإيران واليمن وجنسيات أخرى أيضا".

المبادرة الشبابية تحمل أيضا طموح الشباب بنقلها ليس فقط إلى مدن أخرى في فرنسا، وإنما أيضا إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي "لتمثيل مطالب جميع الطلاب المنفيين في أوروبا".

 

للمزيد