وزير الداخلية هورست زيهوفر
وزير الداخلية هورست زيهوفر

أكد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر تأييده لسياسة لجوء أوروبية جديدة مستلهما هذه التغييرات من الاتفاق الجديد بين فرنسا وإيطاليا. أحزاب ألمانية اتهمت زيهوفر بأنه يقدم تحفيزات للمهاجرين عبر سياسته الجديدة للوصول إلى أوروبا بطرق شرعية.

ذكر وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أنه يرى في الاتفاق الذي توصل إليه مع فرنسا وإيطاليا بشأن توزيع لاجئي القوارب في أوروبا حجر أساس محتمل لسياسة لجوء أوروبية جديدة.

وقال زيهوفر اليوم الجمعة ( 27 سبتمبر/ أيلول) عقب اجتماع طارئ غير رسمي للجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني (بوندستاغ) إنه بالرغم من أن الإجراءات المتفق عليها محدودة، فإنها من الممكن، إذا نجحت خلال التطبيق، أن تشكل أساسا "لسياسة لجوء أوروبية مشتركة، التي نحتاجها على نحو مُلح".

يُذكر أن الحزب الديمقراطي الحر وحزب "البديل من أجل ألمانيا" والحزب الاجتماعي المسيحي البافاري، الذي ينتمي إليه زيهوفر، اتهما وزير الداخلية  بأنه يقدم تحفيزات جديدة للمهاجرين للوصول إلى أوروبا عبر طرق غير شرعية.

ومن جانبه، قال خبير الشؤون الداخلية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لارس كاستلوتشي إنه انتقد كثيرا زيهوفر، مضيفا في المقابل أن توصله الآن إلى هذا الاتفاق يعتبر "خطوة كبيرة".

ويرى ساسة من الحزب المسيحي الديمقراطي، حزب المستشارة ميركل، أن الأهم من الإنقاذ البحري هو خفض الهجرة غير الشرعية، إلا أن خبير الشؤون الداخلية في الحزب، ماتياس ميدلبرج، قال: "نرى تصرف وزير الداخلية سليما"، مضيفا أنه يمكن بذلك إنهاء المماطلة المهينة التي تحدث كل أسبوع حول توزيع مهاجري القوارب.

وكان زيهوفر أعلن من قبل أن بلاده ستستقبل في المستقبل ربع المهاجرين الذين سيتم إنقاذهم في الطرق البحرية من شمال أفريقيا إلى جنوب أوروبا.

كما اتفقت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا على حل انتقالي، سيتم بموجبه توزيع طالبي اللجوء الذين تم إنقاذهم من البحر في غضون أربعة أسابيع على دول الاتحاد الأوروبي المشاركة في هذه الآلية.




وجدير بالذكر أن زيارة مشتركة بين وزير الداخلية هورست زيهوفر ونظيره الفرنسي كريستوف و ومفوض الاتحاد الأوروبي المختص بالشؤون الداخلية، إلى تركيا واليونان ستتم في نهاية الأسبوع المقبل. وأكد زيهوفر أن هدف الزيارة هو الوقوف على أوضاع اللاجئين، مضيفا أنه سوف يستعلم من أثينا بعد ذلك بصورة أكبر عن "المشكلات الإدارية التي يواجهها اليونانيون" بغرض المساعدة في السيطرة عليها.

إذ تشهد اليونان قدوم أعداد كبيرة من المهاجرين عبر بحر إيجة. وبحسب بيانات وزارة الدفاع المدني اليونانية، يوجد في جزر ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس أكثر من 29 ألف مهاجر. علما أن هذه مخيمات اللجوء هناك، لا تتسع إلا لاستقبال نحو 6300 مهاجر فقط.

وتثير الأعداد المرتفعة للمهاجرين شكوكا في فعالية تطبيق اتفاقية اللاجئين، التي أبُرمت بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عام2016 وتنص الاتفاقية على إعادة الاتحاد الأوروبي لكافة المهاجرين الذين وصلوا إلى الجزر اليونانية بطرق غير شرعية عبر تركيا إليها مجددا، ويستقبل الاتحاد الأوروبي في المقابل من تركيا لاجئين سوريين، كما تحصل تركيا على مساعدات مالية من الاتحاد لدعم اللاجئين السوريين لديها. ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا حتى الآن 6ر3 مليون لاجئ.


 ع.أ.ج/ د ص / د ب ا



 


 

للمزيد