ANSA / مهاجرون في مركز الاستضافة في جنوى. المصدر: أنسا/ لوكا زيناورو.
ANSA / مهاجرون في مركز الاستضافة في جنوى. المصدر: أنسا/ لوكا زيناورو.

أعلنت السلطات الإيطالية، أن إعادة توطين 124 مهاجرا، ممن غادروا السفينة "أوشن فايكنغ" في 25 أيلول / سبتمبر 2019، ستجري في خمس دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا والبرتغال وإيرلندا ولوكسمبورغ، في وقت أمر فيه المدعي العام في أرجنتينو بإطلاق سراح السفينة "سي ووتش 3"، المحتجزة منذ 29 حزيران / يونيو 2019.

يعد الحل الحالي لتجنب بقاء المهاجرين، الذين يتم إنقاذهم في البحر، في انتظار استجابة أوروبا لاتفاق مالطا وآلية الترحيل التلقائي لطالبي اللجوء، هو نفسه الذي تم تبنيه خلال الأشهر القليلة الماضية، والذي تم التوافق عليه بين الدول الراغبة.

فرنسا وألمانيا ستستضيفان 100 مهاجر

ووفقا لهذا النظام، فإن 124 مهاجرا ممن غادروا سفينة "أوشن فايكنغ" في ميسينا في 25 أيلول / سبتمبر 2019 ستتم إعادة توطينهم في خمس دول.

وكان الأمر نفسه قد حصل سابقا مع سفن أخرى تابعة لمنظمات غير حكومية، حيث تستضيف منظمة مؤتمر الأساقفة الإيطاليين 58 مهاجرا في إيطاليا، بعد أن تعهدت بتوفير الاستضافة والإقامة والمساعدات على نفقتها الخاصة.

وذكرت وزارة الداخلية الإيطالية، أنه بعد إتمام إجراءات تحديد الهوية فإن كلا من فرنسا وألمانيا سوف تستقبل 50 مهاجرا، بينما سيذهب 20 آخرون إلى البرتغال، واثنان إلى إيرلندا، ومثلهما إلى لوكسمبورغ.

ويعد هذا الإجراء مجرد خطوة من بين العديد من الإجراءات المؤقتة والطارئة التي لم تحل المشكلة.

ووجهت وزيرة الداخلية الإيطالية "لوتشيانا لامورغيزي"، الشكر لمنظمة مؤتمر الأساقفة الإيطاليين على جهودها، وقالت "نحن نعمل مع الدول الأوروبية الأخرى لمحاولة السيطرة على ظاهرة هيكلية، ويجب أن تتم السيطرة عليها".

الممرات الإنسانية حل آمن ومشروع

وتعد الممرات الإنسانية من بين الحلول الممكنة، ويرعاها اتحاد الكنائس الإنجيلية وجمعية سانت إيجيديو ومائدة الفالدينسيان، بالاتفاق مع وزارتي الخارجية والداخلية في إيطاليا.

ويعتبر هذا المشروع قناة آمنة وشرعية، وبدأ في عام 2016، حيث تم منذ ذلك الوقت إحضار 2700 مهاجر إلى أوروبا دون تعريضهم لتهديد الرحلات البحرية على قوارب مطاطية.

وكان 64 لاجئا سوريا قد وصلوا أخيرا إلى مطار فيومتشينو في روما على متن طائرة إيطالية قادمة من بيروت.ANSA

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الحل لا يبدو عمليا في الوقت الحالي، بسبب وجود الآلاف من الأشخاص عالقين في مراكز الاحتجاز الليبية، لذلك قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إنه يركز على ضرورة منع سفر المهاجرين من ليبيا.

وأضاف "نعمل خلال مجمل محادثاتنا على استقرار ليبيا، ووقف النزاع المسلح هناك، كما نعمل لتجنب اعتبار البلاد (ليبيا) كطريق إلى إيطاليا، وسوف يتم حل هذه المشكلة عن طريق وقف السفر".

>>>> للمزيد: "أبو غابي"... رحلة موسيقية صوفية من دمشق إلى فرنسا

دعم إيطالي لليبيا

وقال الأدميرال إنريكو كريدينتينو قائد مهمة الاتحاد الأوروبي لمكافحة التهريب، المعروفة باسم "العملية صوفيا"، إنه "على ثقة كبيرة من أن السفن الحربية يمكن أن تعود قريبا".

بينما تحدث وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني، أمام البرلمان الإيطالي وأكد دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني الليبية بقيادة فائز السراج، كما فعلت لامورغيزي خلال قمة مالطا.

وشدد جويريني، على أن دعم إيطاليا لحرس السواحل والبحرية الليبية سوف يستمر مع كامل الاحترام للقانون الدولي والمحلي.

وعلى الرغم من ذلك، فإن ماتيو سالفيني وزير الداخلية السابق قال إن "الحقيقة هي أنه في شهر أيلول/ سبتمبر زادت عمليات الهبوط بنسبة 100%، إنها الأرقام التي تدحض دي مايو، وبسبب إعادة فتح الموانئ من قبل الحكومة غير الشرعية فإن عدد عمليات النزوح ارتفع من 947 في عام 2018 إلى 1716 عملية".

وأمر مكتب المدعي العام في أرجنتينو، في 25 أيلول / سبتمبر 2019 بإطلاق سراح السفينة "سي ووتش 3"، التي كانت قد صودرت بعد دخولها ميناء لامبيدوزا دون تصريح، تحت قيادة القبطانة كارولا راكيتي، في 29 حزيران / يونيو الماضي.

ومع ذلك، لن تتمكن السفينة في الوقت الحالي من العودة إلى البحر، بسبب صدور قرار ضبط إداري احترازي في 2 أيلول / سبتمبر 2019، وفرض غرامة تقدر بـ 16666 يورو على راكيتي ومنظمة سي ووتش غير الحكومية، وإذا أيد المحافظ هذا القرار فسوف تتم مصادرة السفينة.
 

للمزيد