مؤتمر في ألمانيا يناقش أهمية التثقيف الجنسي لاندماج اللاجئين
مؤتمر في ألمانيا يناقش أهمية التثقيف الجنسي لاندماج اللاجئين

خلص مشاركون في مؤتمر بعنوان "التربية الجنسية واللجوء" أشرفت عليه جامعة ميرسيبورغ الألمانية، إلى أهمية إيجاد وسائل تعليمية فيما يخص التثقيف الجنسي ودمجها في مناهج الاندماج الخاصة باللاجئين، ووفقا للخبراء المشاركين فإن هذه القضية مهمة وحساسة لا سيما للفهم المختلف لموضوع الجنس في الثقافات المختلفة التي ينحدر منها اللاجئون.

بإشراف جامعة ميرسيبورغ للعلوم التطبيقية في ولاية زاكسن أنهالت في شرقي ألمانيا، تم تنظيم مؤتمر تحت عنوان "التربية الجنسية واللجوء"  بمدينة ناوبورغ  يومي 26 -27 سبتمبر/ أيلول وتناول قضايا مثل الحب والشراكة، والنشاط الجنسي، والهوية الجنسية للشخص والعلاقة بين الجنسين، وكيف ينظر اللاجئون في ألمانيا لهذه المواضيع، وكيفية تعاطيهم معها.

وخلص العديد من الخبراء والمشاركين في المؤتمر إلى أنه من الضروري أن تكون مواضيع تدريس الثقافة الجنسية جزءا من جهود ومناهج الاندماج الخاصة باللاجئين في ألمانيا. ووفقا للخبراء المشاركين في المؤتمر، هناك العديد من المفاهيم الخاطئة والأحكام المسبقة التي تنتشر بين اللاجئين والتي يجب معالجتها، ولا يتأتى ذلك إلا بالتثقيف ومحاربة المعلومات الخاطئة والشائعات واأحكام المسبقة التي قد تكون منتشرة بين الناس. بحسب ما نشر الموقع الالكتروني لصحيفة فيلت الألمانيةووفقا للخبراء، هناك العديد من المفاهيم الخاطئة الخاصة حول ماهية التثقيف الجنسي، والتي من المفترض معالجتها، مثل الفهم الخاطئ بأن الثقافة الجنسية ما هي إلا وسيلة لتدريس الشذوذ.

ليست قضية هامشية

مفوضة شؤون الاندماج في ولاية سكسونيا أنهالت، سوزي موبيك قالت في تصريحات للصحيفة الألمانية إن الخبراء والتربويين بحاجة إلى تعمق أيضا في كيفية فهم الثقافات الأخرى لموضوع الجنس وكيفية تعاملهم مع الحياة الجنسية. وأوضحت أن هذا يتطلب أيضا من المهاجرين القدرة على التعامل مع الحدود والمفاهيم الموجودة التي يفرضها النظام والقانون في ألمانيا. رئيسة مكتب التعليم في منطقة "بورغين لاند كرايز" داماريس بيرغر، أكدت بدورها في المؤتمر على أن التربية الجنسية "ليست قضية هامشية، بل هي في الحقيقة موضوع مهم ورئيسي"، وأوضحت أن التثقيف الجنسي لا يتم الاهتمام به بشكل كاف في المدارس في ألمانيا أيضا.

وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 180 خبيرا من ألمانيا والنمسا وسويسرا شاركوا في المؤتمر. ووفقا للمنظمين هذا هو أول مؤتمر على مستوى ألمانيا يناقش هذه القضية، ويطرح حلولا لمعالجة المشاكل المترتبة عليها. وضمن فعاليات المؤتمر كانت هناك ورشات عمل مختلفة حول مواضيع عديدة مثل التربية الجنسية واللاجئين، وطرق التعليم الجنسي للاجئين الشباب، والذكورة والجنس والهجرة، ومكافحة العنف الجنسي ومفاهيم الحماية، وتعزيز الصحة الجنسية والانجابية.


 

 

للمزيد