أرشيف
أرشيف

أعلن جهاز خفر السواحل الليبي عن إنقاذ 71 مهاجرا من جنسيات مختلفة، بعد أن تعطل القارب الذي كان يقلهم في عرض المتوسط. وبقي هؤلاء المهاجرون أربعة أيام تائهين في البحر قبل أن تتم عملية إنقاذهم وإعادتهم إلى ليبيا.

أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن قوات خفر السواحل الليبي أنقذت نحو 70 مهاجرا، كان قد تعطل محرك مركبهم وظلوا عالقين لعدة أيام بالبحر المتوسط.

وقالت المفوضية إنه تمت إعادة المهاجرين مرة أخرى إلى ليبيا.

مصادر من جهاز خفر السواحل الليبي أعلنت عن عدم غرق أو إصابة أحد من المهاجرين في الحادث، ولكن أكدت أن حالة اثنين منهم كانت سيئة بعد أن ظل المهاجرون أربعة أيام في البحر بلا غذاء أو ماء، وقالت إنهما يتلقيان العلاج.

المصادر نفسها ذكرت أن عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم بلغ 71، نقلوا جميعا إلى الخمس، شرقي العاصمة الليبية طرابلس، حوالي الساعة التاسعة والنصف صباح أمس الأحد، ولكنهم فروا ولم تجر أي محاولة للإمساك بهم.

وأكد أيوب قاسم المتحدث باسم خفر السواحل في طرابلس عملية إنقاذ المهاجرين، ولكنه قال إن المهاجرين أطلق سراحهم بعد فشل محاولات لنقلهم إلى مركز احتجاز.

وذكر مكتب الإعلام التابع للقوات البحرية على صفحته على فيسبوك، أن غرفة عمليات حرس السواحل "تلقت ظهر أمس نداء استغاثة من قارب هجرة غير شرعي شمال الخمس، لذا أبحر الزورقين قمينس وأوباري في مهمة بحث وإنقاذ استمرت عدة ساعات حتى عثر على قارب المهاجرين الساعة 03:00 فجر الأحد".

وأضاف البيان أن طاقم الإنقاذ توجه بالمهاجرين غير الشرعيين، وهم 27 سودانيا و25 باكستانيا و15 مصريا و3 فلسطينيين وسوري واحد، إلى نقطة الخمس لحرس السواحل، حيث تم إنزالهم الساعة 09:45 صباحا، وجرى تقديم المساعدة الإنسانية والطبية لهم.



وأشار البيان إلى أن الجهاز لم يتمكن من التواصل مع أي من مراكز الإيواء بالمنطقة بغرض تسليم المهاجرين، لافتا إلى أنه "بعد طول انتظار تم إخلاء سبيلهم".

المهاجرون ظلوا أربعة أيام تائهين في البحر

منظمة "هاتف الإنقاذ" التطوعية أعلنت أن المهاجرين تواصلوا معها قبل نحو أربعة أيام، وأنها بدورها تواصلت مع خفر السواحل الإيطالي والمالطي، إضافة إلى القوة الأوروبية المتواجدة في المتوسط والتي تعمل ضمن عملية "صوفيا".

المنظمة قالت إنها حاولت "مرارا الاتصال بخفر السواحل الليبي، الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، على مدار اليومين الماضيين، لكنه لم يستجب".

المنظمة أكدت أن الجهات الأوروبية كافة التي تواصلت معها أوضحت عدم قدرتها على التدخل، بحجة أن العملية واقعة ضمن نطاق عمليات خفر السواحل الليبي.



وقالت المنظمة غير الحكومية إن الاستجابة البطيئة للاتحاد الأوروبي وخفر السواحل الليبي لهذه المأساة، تعكس الطريقة التي تتعامل بها هاتان الجهتان مع نداءات استغاثة المهاجرين.

"على مدى يومين، كانت السلطات الأوروبية مطلعة على وضع القارب ولم تتخذ أي إجراء. هذه هي سياسة التنسيق بين الاتحاد الأوروبي وليبيا، والتي تؤدي إلى غرق المهاجرين في البحر. هم يعرفون أن هناك أشخاص يغرقون، مع ذلك يقررون عدم التدخل.

وليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا. إلا أنه نتيجة عمليات خفر السواحل الليبي، يجري اعتراض الكثير منهم في البحر وإعادتهم إلى ليبيا، بموافقة الاتحاد الأوروبي.

ويجري احتجاز آلاف المهاجرين في مراكز تديرها الحكومة الليبية، حيث تقول منظمات حقوقية إنهم يعانون في الغالب من أوضاع غير إنسانية.

 

للمزيد