ANSA / لاجئون في مخيم عشوائي خارج مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ بانايوتيس بالاسكاس.
ANSA / لاجئون في مخيم عشوائي خارج مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ بانايوتيس بالاسكاس.

في الأشهر الأخيرة ازداد عدد المهاجرين الذين وصلوا من تركيا إلى اليونان، ما أدى إلى تفاقم الوضع في الجزر اليونانية، وأثار قلق الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا. فما هي العوامل التي أدت إلى تفاقم الوضع؟

في اليومين القادمين يتوجه وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر إلى كل من اليونان وتركيا. هدف الزيارة هو تجنب تكرار أزمة لجوء جديدة، مثل التي حدثت في عام 2015. ففي الفترة الأخيرة ازداد عدد المهاجرين الواصلين إلى الجزر اليونانية قادمين من تركيا بشكل ملحوظ، فمنذ بداية العام الجاري وصل أكثر من 35800 شخص إلى الجزر اليونانية الواقعة في بحر إيجه، بالإضافة إلى أكثر من 9700 آخرين وصلوا إلى اليونان عبر الحدود البرية مع تركيا، وذلك وفقاً لإحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. 

زيادة أعداد القادمين الجدد إلى الجزر المكتظة باللاجئين زاد من معاناتهم، ففي يوم واحد في نهاية آب/أغسطس الماضي وصل أكثر من 500 مهاجر إلى جزيرة ليسبوس المكتظة باللاجئين أصلا. ويعيش أولئك اللاجئون بشكل رئيسي في مخيم موريا الذي تندلع فيه أعمال شغب بين حين وآخر، نشبت آخرها يوم الأحد (29 أيلول/ سبتمبر 2019) بعد اندلاع حريق أدى إلى وقوع ضحايا.

تفاقم الأزمة
بحسب الاتفاقية التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع تركيا عام 2016، يجب إبقاء جميع القادمين الجدد في الجزر اليونانية حتى يتم البت بطلبات لجوئهم. وعندما يتم رفضهم يجب إعادتهم إلى تركيا. لكن العدد الكبير للطلبات يشكل عبئاً على كاهل سلطات الهجرة اليونانية، ما يؤدي إلى طول مدة البت بالطلبات. كما أن اليونان قلما تعيد المهاجرين إلى تركيا. وبسبب الظروف المأساوية في المخيمات، تم نقل مئات اللاجئين إلى البر اليوناني.

ويأتي الأفغان في مقدمة المهاجرين الجدد إلى اليونان (38.8%)، يليهم السوريون (20.6%) ثم الكونغوليون والعراقيون والفلسطينيون. وأكثر من ثلث اللاجئين  في الجزر اليونانية هم أطفال، 20% منهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، ومعظمهم من أفغانستان.
ANSA / لاجئون يهبطون في ميناء تسالونيكي، بعد نقلهم من مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه / نيكوس أرفانتيدس.

لماذا يزداد عدد القادمين الآن؟
يعمل العديد من الأفغان في إيران التي ترزح تحت وطأة العقوبات الأمريكية. وبسبب تفاقم الوضع الاقتصادي في إيران عام 2018 توجه عدد كبير من الأفغان وخاصة العاملون في مجال البناء إلى تركيا بحثاً عن عمل. لكن الحكومة التركية زادت من ضغوطها على اللاجئين منذ تموز/يوليو الماضي، وذلك بسبب تقلب المزاج العام تجاه اللاجئين نتيجة الأزمة الاقتصادية الأخيرة في البلاد.

وبالإضافة إلى الضغوط على اللاجئين السوريين في تركيا، فإن أوضاع المهاجرين الأفغان أيضاً تزداد سوءاً. وتقول السلطات التركية إنها ألقت القبض على أكثر من 300 ألف مهاجر "غير شرعي"، وقامت بترحيل عشرات الآلاف من المهاجرين الأفغان.

ماذا تريد تركيا؟
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مراراً وتكراراً من أن بلاده ستضطر "لفتح البوابات إلى أوروبا"، إذا لم يقدم الاتحاد الأوروبي المزيد من المساعدات. ويريد أردوغان أن يدعم الاتحاد الأوروبي خطته لنقل اللاجئين السوريين الذين يعيشون في تركيا إلى "منطقة آمنة" على طول الحدود مع سوريا. لكن العديد من الخبراء يعتبرون خطة أردوغان غير واقعية.

ماذا يفعل الاتحاد الأوروبي من أجل اللاجئين في تركيا؟
في اتفاقية اللجوء مع تركيا، وعد الاتحاد الأوروبي بتقديم ستة مليارات يورو إلى تركيا بحلول عام 2022، ووفقاً لبيانات الاتحاد الأوروبي فقد تم تسليم نحو 2.4 مليار يورو حتى الآن، لكن أردوغان يشكو دائماً من أن المبلغ ضئيل. وبالإضافة إلى المبالغ التي تقدمها بروكسل لأنقرة، يستمر الاتحاد الأوروبي في إعادة توطين اللاجئين من تركيا إلى دول الاتحاد، حيث تمت إعادة توطين 7200 لاجئ من تركيا في دول أوروبية، منهم 2400 لاجئ في ألمانيا.

م.ع.ح/ع.ج (أ ف ب)

 

للمزيد