رئيس الوزراء العراقي يفرض حظر التجول

فرضت الحكومة العراقية حظرا للتجول في بغداد ابتداء من صباح الخميس، بعد مقتل تسعة أشخاص في مظاهرات، تنتقد الأوضاع الاجتماعية وتردي الخدمات. وأعربت الممثلة الأممية في العراق عن "قلقها" من الوضع. كما دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى التحقيق في الأمر. فيما أشاد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بـ"القدر العالي من المسؤولية وضبط النفس" للقوات المسلحة.

أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليوم الأربعاء حظر التجول في بغداد اعتبارا من الخامسة من صباح  الخميس حتى إشعار آخر.

جاء ذلك بعد يومين من اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء البلاد والتي تحولت إلى العنف، قتل فيها تسعة أشخاص بينهم شرطي، وأصيب مئات آخرون بجروح.

وقال عبد المهدي "بيان القائد العام للقوات المسلحة العراقية: منع التجوال التام في بغداد من الساعة الخامسة صباح يوم الخميس وحتى إشعار آخر".

وأضاف في البيان أنه سيجري "استثناء المسافرين من وإلى مطار بغداد والإسعاف والحالات المرضية من قرار حظر التجوال". كما أضاف البيان أنه سيتم "استثناء العاملين في الدوائر الخدمية كالمستشفيات ودوائر الكهرباء والإسالة من قرار حظر التجوال".

وهذه التظاهرات غير مسبوقة، لم تنطلق بدعوة من حزب أو زعيم ديني كما تجري العادة في بغداد، بل جمعت غاضبين محتجين على غياب الخدمات العامة والبطالة. وعنونت صحيفة "البيّنة الجديدة" العراقية أن هذا الحراك لم يشهد "لأول مرة.. لا رايات ولا صورا ولا شعارات حزبية".

"قلق" أممي واعتراض حقوقي على "أسلوب القمع"

وأعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت عن "قلقها البالغ" من الأوضاع، داعية السلطات إلى "ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات".

كما أبدت لجنة حقوق الإنسان النيابية اعتراضها على "ردة الفعل الخاطئة وأسلوب قمع التظاهرات السلمية"، مؤكدة ضرورة أن "يتحمل الجميع مسؤوليته".

من جهته دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى التحقيق في الموضوع. فيما أشاد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بدور القوات المسلحة. وقال في بيان: "نحيي أبناء قواتنا المسلحة الأبطال الذين أظهروا قدرا عاليا من المسؤولية وضبط النفس"، في وجه "المعتدين غير السلميين (...) وتسببوا عمدا بسقوط ضحايا بين المتظاهرين".

وأثار هذا البيان تعليقات نارية على وسائل التواصل الاجتماعي صباح الأربعاء.

ويعاني العراق الذي أنهكته الحروب، انقطاعا مزمنا للتيار الكهربائي ومياه الشرب منذ سنوات، ويحتل المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

وتشير تقارير رسمية إلى أنه منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

نص نشر على : France 24

 

للمزيد