الصالة الرياضية في سانت هيربلان ضواحي نانت غرب فرنسا. الصورة: مهاجرنيوز
الصالة الرياضية في سانت هيربلان ضواحي نانت غرب فرنسا. الصورة: مهاجرنيوز

بعد أيام على وفاة مهاجر في الصالة الرياضية في ضواحي مدينة نانت غرب فرنسا، بدأت السلطات الفرنسية الثلاثاء عملية أمنية أخلت خلالها بضعة عائلات، كما أطلقت عملية تحديد هوية الأشخاص القاطنين في الصالة التي تحولت إلى مركز إيواء تديره جمعيات محلية. ووصل عدد المهاجرين في تلك الصالة إلى 800 شخص، يعيشون في ظروف سيئة للغاية.

تدخلت عناصر من الشرطة الفرنسية صباح الثلاثاء لإجراء عملية أمنية في صالة الألعاب الرياضية في ضاحية سانت هيربلان بالقرب من مدينة نانت غرب فرنسا، والتي تحولت إلى مركز إيواء أقام فيه أكثر من 800 مهاجر في ظروف سيئة ومحفوفة بالمخاطر.

الهدف من تلك العملية، بحسب الأمين العام لمحافظة لوار أتلانتيك سيرج بولانجر، "السيطرة على المكان وتحديد هوية الأشخاص هناك".

حوالي الساعة التاسعة صباحا، خرجت مجموعة من العائلات والأطفال من المركز بحضور الشرطة وتم وضعهم في حافلات، كجزء من نظام إيواء الطوارئ. وأوضحت محافظة الشرطة "غادرت 23 امرأة و10 رجال و16 طفلاً الصالة الرياضية، وسيتم توفير الحماية لهم".

بالنسبة للأشخاص الآخرين من طالبي اللجوء أو أولئك الحاصلين على وضعية لاجئ، فالهدف وفقا للرواية الرسمية هو توجيههم في النهاية نحو نظام استقبال يتكيف مع وضعهم. وأضافت المحافظة "لكن بما أنه لا توجد أماكن كافية للجميع، سيتم الاحتفاظ بهذا المكان ريثما تتوفر أماكن جديدة".

والأسبوع الماضي كان قد أشعل موت شاب ثلاثيني من تشاد، جراء تعرّضه لأزمة قلبية، غضب المهاجرين المقيمين في الصالة، حيث اشتبكوا مع عناصر الشرطة بعد إخراجهم الجثة بعنف، وطال الغضب محيط المركز أيضاً ما دفع قوات الأمن للتدخل.

العديد من النشطاء والجمعيات الذين قضوا الليل هناك يبدون قلقهم حيال إرسال الأشخاص الذين ليس لديهم أوراق إقامة إلى مركز الاحتجاز الإداري. وورد في رسالة من وزارة الداخلية موجهة إلى الممثلين المنتخبين المحليين، أن السلطة التنفيذية تطالب محافظة الشرطة بإبعاد المهاجرين (الذين سيتم تصنيفهم بأنهم في وضع غير قانوني) عن الأراضي الفرنسية.




ونشرت جمعية "لا سيماد" على فيسبوك "وصلت حافلتان من مراكز الاحتجاز إلى صالة الألعاب الرياضية. بدلا من حماية المنفيين، يتم حبسهم".



وقال مصدر رسمي لوكالة الأنباء الفرنسية، إن الدولة الفرنسية طالبت منذ أشهر الجمعيات التي تدير هذه الصالة بتوفير قائمة تضم أسماء الأشخاص الموجودين هناك، لكنها لم تحصل على رد. كما أعلنت المحافظة أن الدولة تنوي "استعادة الظروف الصحية اللائقة" وتنظيف الموقع وإصلاح المراحيض والحمامات من أجل استيعاب الأشخاص في ظروف أفضل.


#migrants #nantes. Le secrétaire général de la préfecture vient d’expliquer le dispositif pic.twitter.com/mvlQXsr2TD


وتلقي المحافظة باللوم على الجمعيات التي "استولت على المركز بالقوة لإيواء المهاجرين ومن ثم تركتهم"، بحسب نفس المصدر.

إلا أن الجمعيات التي تساعد المهاجرين هناك، مثل "سيماد" و"النجدة الكاتوليكية" كانت قد وجهت انتقادات للدولة وطالبتها بتنفيذ قرارها بإخراج المهاجرين من الصالة الرياضية وإيداعهم في مساكن آمنة.

ووفقا لقرار صادر عن المحكمة مطلع الأسبوع الماضي، كان أمام السلطات ثلاثة أشهر لإخلاء الصالة الرياضية. وقد ردت المحافظة في البداية بأنها لن تنفذ القرار، معتبرة أن عدد المهاجرين أكبر من قدرتها على التكفل بهم. لكن في اليوم التالي لوفاة الشاب، أكدت المحافظة أخيرا في مؤتمر صحفي، أنها ستلتزم ببعض أوامر المحكمة، لتحديد هوية قاطني المركز وضمان ظروف صحية كريمة لهم.

 

للمزيد