ملجأ لطالبي اللجوء في كنيسة القديس باولي في هامبورغ ، ألمانيا
ملجأ لطالبي اللجوء في كنيسة القديس باولي في هامبورغ ، ألمانيا

من شبه المؤكد أن نداءات الكنائس في ألمانيا لوقف عمليات الترحيل لأسباب إنسانية خاصة قد تم رفضها. أرقام حكومية جديدة تؤكد أن معدل قبول طلبات اللجوء الكنسي قد انخفض في السنوات القليلة الماضية.

الحماية التي قد يتلقاها طالب اللجوء لمنع الترحيل بموجب اللجوء الكنسي "انخفض في ألمانيا مؤخرا ليصبح شبه معدوم". هذا العام أوقفت السلطات الألمانية عمليات الترحيل لأسباب إنسانية لما يقارب من 2 بالمئة فقط من مجموع عمليات الترحيل، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة زود دويتشه تسايتونغ الألمانية.

هذه الأرقام نشرتها الحكومة الألمانية في معرض ردها على أسئلة داخل البرلمان الألماني، حيث تناولت الأسئلة أيضا موضوع اللجوء الكنسي والذي أثار الجدل داخل ألمانيا، خاصة بعد رفع كنيسة في ولاية هيسن  دعوى قضائية للطعن في عملية ترحيل امرأة أثيوبية حامل إلى بولندا .

 فرص لجوء كنسي أقل

تعكس الأرقام الجديدة انخفاضًا كبيرًا في معدل نجاح طلبات اللجوء للكنيسة، في 2015/2016  كان معدل نجاح الطلبات المقدمة عبر الكنيسة حوالي 80 بالمئة، بيد أن هذه النسبة انخفضت  بحسب تصريحات لجنة ألمانية تابعة للكنيسة لتصل إلى 12 بالمئة فقط من مجموع الطلبات في عام 2018، أما في الأشهر الثماني الأولى من عام 2019 تمت الموافقة على خمس حالات لجوء كنسي، في حين تم رفض 292 طلب لجوء مقدم عبر الكنيسة.

معظم المهاجرين الذين حصلوا على اللجوء عبر الكنيسةفي ألمانيا تم رفضهم بالفعل في بلد أوروبي آخر في السابق، وبعد تقديم طلب من الكنيسة، يقوم المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء (BAMF) بالبت بوقف  ترحيل اللاجئ المهدد بالترحيل إلى البلد الأوربي الذي وصل إليه أولا.

ويشترط من أجل وقف عملية الترحيل، أن يمكث المهاجر 18 شهرًا في رعاية الكنيسة حتى انتهاء المهلة المحددة لنقله إلى دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي. وتوجد حاليا ما يقارب من 430 حالة مماثلة ترعاها الكنيسة.

 

تساؤلات من حزب اليسار

وزارة الداخلية الألمانية أكدت من جهتها أنها تقّيم جميع الحالات الواردة إليها بشكل متساو، بحسب ما نشرت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ. المتابع لشؤون الترحيل يجد أن المحاكم الألمانية أيدت في معظم الأحوال قرارات الترحيل التي أصدرها المكتب  الاتحادي للهجرة واللجوء(BAMF)، وفي حالة استناد الطعون المقدمة من الكنائس من أجل منع الترحيل على قضايا سبق وتم مناقشتها داخل المحاكم، فإن مكتب الهجرة واللاجئين يتمسك عادة بقرار ترحيل تلك الحالات، بحسب ما نشرت الصحيفة الألمانية.

ويرى مؤيدو اللجوء الكنسي أن مساعدة طالبي اللجوء هو واجب مسيحي منصوص عليه في الكتاب المقدس. ووفقا لإرشادات مكتب الهجرة واللجوء BAMF فإن على السلطات أن تبدي بعض التسامح في حالات ترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم، إن تبين أن الترحيل سيعرض حياة طالب اللجوء للخطر.

ماريون ماكغريغور (ع. أ ج ) ( ك ن أ)



 

للمزيد