ANSA / إحد نشاطات اليونيسف في روما. المصدر: أنسا / يونيسف.
ANSA / إحد نشاطات اليونيسف في روما. المصدر: أنسا / يونيسف.

كشفت نتائج استطلاع رأي، أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، عن أن 54% من المهاجرين واللاجئين الشباب الذين يعيشون في إيطاليا لم يسمعوا قط عن خطاب الكراهية، وأن 6 من بين كل 10 شباب مهاجرين يدركون حقهم في الحماية من كافة أشكال التمييز.

أجرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، استطلاعًا للرأي حول التمييز وكراهية الأجانب في إيطاليا، عبر منصتها "يو ريبورت أون ذا موف" على شبكة الإنترنت، وشارك فيه 300 شاب من المهاجرين واللاجئين في البلاد.

نحو 30% من المشاركين عانوا من التمييز

وكشفت نتائج الاستطلاع، عن أن 54% من الذين تم استطلاع آرائهم لم يسمعوا قط عن خطاب الكراهية والأخبار المزيفة.

وأشارت يونيسف، إلى أن 4 من بين كل 10 مشاركين رأوا أن التلفزيون والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام تقدم صورة سلبية عن الهجرة، بينما قال 6 من بين 10 مشاركين إن هذا التوجه يؤثر بصورة سلبية على المشاهدين والقراء.

وتعد "يو - ريبورت أون ذا موف" منصة رقمية تستخدمها اليونيسف في إيطاليا، من أجل أن يكون هناك صوت للمهاجرين واللاجئين.

وتم عرض نتائج الدراسة خلال الاحتفال بجيل اليونيسف في ميدان ديل بوبولو، أثناء حوار مع الصحفية "ميرتا ميرلينو" سفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة، و"ليليانا سيغري" عضوة مجلس الشيوخ الإيطالي.

وتعتبر نتائج الاستطلاع، المتعلق بالتمييز والخوف من الأجانب، انعكاسا لآراء المشاركين، حيث قال 3 من بين كل 10 مهاجرين شباب إنهم عانوا من بعض أشكال التمييز، وأوضحوا أن 70% من حالات التمييز كانت بسبب لون بشرتهم.

ونوّه المشاركون، بأن التمييز كان يحدث بشكل عام في الشارع والمدرسة والأماكن التي يعيشون فيها. إذ عبّر 4 من بين كل 10 مهاجرين عن شعورهم بأنهم مرفوضون عندما وصلوا إلى إيطاليا، وأنهم طوال نصف الوقت كانوا يشعرون بالخوف، وعندما حدث ذلك أوضح 57% من الشباب المهاجرين أنهم شعروا بالحزن، و12% بالغضب، و10% بالخوف، بينما قال 21% إنهم لم يروا سببا للقلق.

وأكد 6 من بين كل 10 شباب مهاجرين أنهم يدركون حقهم في الحماية من كافة أشكال التمييز، بينما لفت 4 من بين كل 10 إلى أنهم لم يكونوا يدركون أنه يجب حمايتهم من التمييز وكافة أشكال العنف.

>>>> للمزيد: اعتداءان عنصريان على مهاجرين سنغاليين اثنين في شمال إيطاليا

توصيات أممية

ومازال عدم التمييز، الذي يعد أحد المبادئ الأساسية لمعاهدة حقوق الطفل، واحدا من أهم التحديات في مجتمع اليوم. وكانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل قد أعربت مؤخرا عن عميق قلقها بسبب الفوارق التي مازالت قائمة في إيطاليا بشأن الحصول على الخدمات، وانتشار المواقف السلبية تجاه القاصرين على أساس وضعهم وأصلهم وميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسية.

وأصدرت اللجنة عدة توصيات للحكومة الإيطالية، تضمنت ضرورة بذل الجهود من أجل ضمان الحماية التامة ضد كافة أشكال التمييز، وذلك من خلال تطبيق الإجراءات العاجلة لمواجهة التباينات القائمة على المستوى الإقليمي.

كما أوصت اللجنة، إيطاليا باتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة أعمال التمييز، والتهميش ضد كافة القصر بشكل متساو.

وقالت "آنا راتي"، منسقة برنامج الأطفال والمراهقين اللاجئين والمهاجرين بمنظمة اليونيسف في إيطاليا، إنه "خلال السنوات الأخيرة، شاهدنا زيادة في عدد حالات التمييز والعنصرية المعترف بها، بما في ذلك ضد الأطفال والمراهقين".

وأشارت إلى أن "التحريض على شبكة الإنترنت أحد أكثر الأمور شيوعا، ويميل إلى أن يكون مبنيا على الشعبوية وكراهية الأجانب دون أي أسس موضوعية".
 

للمزيد