ANSA / واحد من توابيت غرقى القارب المنقلب على بعد ستة أميال من جزيرة لامبيدوزا، المصدر: أنسا.
ANSA / واحد من توابيت غرقى القارب المنقلب على بعد ستة أميال من جزيرة لامبيدوزا، المصدر: أنسا.

روى ناجون من حادث غرق قارب، وقع ليلة الأحد الماضي قرب جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، أحداثا مأساوية تعرضوا لها خلال الحادث، والذي أسفر عن وفاة 13 مهاجرة وفقدان 17 آخرين. وكان القارب قد انطلق من ليبيا وعلى متنه 38 مهاجرا من ساحل العاج والكاميرون وغينيا، قبل أن يتوقف في مدينة صفاقس التونسية، حيث صعد عليه 14 تونسيا.

نجى 22 مهاجراً من انقلاب قارب كان يقل 52 مهاجراً قبالة سواحل لامبيدوزا الإيطالية ليلة الاحد الماضي. وروي الناجون تفاصيل الحادث المأساوي الذي أسفر عن وفاة 13 مهاجرة وفقدان 17 آخرين.

52 مهاجرا كانوا على متن القارب

وقال ويسن، وهو أحد الناجين، أنه اضطر للاختيار بين حياته وحياة رضيعة صغيرة عندما انقلب القارب. 

وأوضح ويسن أنه استقل القارب من مدينة صفاقس التونسية ليهرب من تونس، وبعد 24 ساعة فقط غرق القارب.

ووفقا لشهادات الناجين، كان يوجد على متن القارب 13 تونسيا، و38 من مهاجري جنوب الصحراء، قادمين من ساحل العاج والكاميرون وغينيا. وكان أغلب التونسيين الذين وفدوا من نفس المنطقة يتقنون السباحة، بينما كان الآخرون لا يجيدونها.

وقال ويسن للشرطة في أجريجنتو بصقلية إنه سقط في المياه، وعندما فتح عينيه شاهد طفلة رضيعة أمامه كانت تغرق، وتابع "لقد قمت بجرها وبدأت في السباحة حتى اتمكن من الطفو، ومع ذلك شعرت بأن أحدا يجذبني من قدمي إلى عمق البحر حتى كدت أغرق".

وأردف ويسن، أنه "لم يكن لدي خيار، وكان على حتى أحرر نفسي أن أخلع بنطلوني، وكنت مجبرا على التخلي عن الفتاة الصغيرة".

فقدان 17 مهاجرا

ولم يتم العثور على جثة الفتاة الرضيعة حتى الآن، ولا على طفل آخر عمره سنتان كان بين المفقودين، إلى جانب مراهقين اثنين و13 آخرين، وذلك وفقا للشهادات التي قدمها 22 شخصا من الناجين إلى الشرطة .ANSA / تونسيون يحملون كفنا لرفات أحد أقاربهم لدى وصول جثامين أكثر من 50 مهاجرا غرقوا في البحر المتوسط، إلى مدينة صفاقس في 4 حزيران/ يونيو 2018. المصدر: إي بي إيه. صورة من الأرشيف

وقال سالفاتوري فيلا المدعي العام في أجريجنتو إن عمليات البحث سوف تستمر، كما سيتم فتح تحقيق من أجل تحديد هوية المتواطئين المحتملين في كل من ليبيا وتونس. وأشار إلى أن أحد تجار البشر كان موجودا على متن القارب، ويرجح أنه لقى حتفه في الحادث.

وذكر جميع الناجين أن القارب سافر من ليبيا وعلى متنه مهاجرون من جنوب الصحراء ثم توقف في صفاقس، حيث انضمت إليهم مجموعة من التونسيين.

ومن بين ضحايا هذا الحادث الذين صعدوا على متن القارب في تونس، شخص اسمه فاخر، وهو مريض سرطان. وعلق عمال الإغاثة الإنسانيةعلى موته بالقول " لقد كان مريضا بالسرطان، وأراد أن يتوجه إلى أوروبا للعلاج، وهو ما لم يتمكن من القيام به في تونس".

>>>> للمزيد: غرقى كارثة المتوسط قبالة تونس: "لقد فقدت ابن عمي وشقيق زوجتي أمام عيني"

وفاة 13 مهاجرة

"لوريان" و"نضال" زوجان تونسيان كانا على متن القارب. وقالت "لوريان" التي تبلغ من العمر 24 عاما وهي حامل، "عندما صعدنا إلى القارب، كان الأفارقة هناك بالفعل"، في إشارة إلى مهاجري جنوب الصحراء.

وأضافت " لقد صعدت إلى القارب لأني كنت أريد أن أغير حياتي، ولا يهم أن أكون في إيطاليا أو أي بلد أوروبي آخر، فالمهم هو أن أغادر".

ويشير شريط فيديو قام بتصويره بعض ركاب القارب إلى أن الظروف الجوية كانت تبدو جيدة وقت المغادرة، لكن فيما بعد أصبح البحر أكثر خطورة ونفذ الوقود من القارب.

وقال روميو، وهو شاب كاميروني يبلغ من العمر 27عاما، إن "القارب انقلب ثم غرق، ونحن هنا الآن بفضل حرس السواحل، كنا سنغرق لو لم يتدخلوا".

ولم تتمكن 13 امرأة من النجاة، حيث سُجِّيَت أكفانهن في لامبيدوزا، ووضعت عليها الزهور، وتم تعليق لافتة صغيرة دُوِّن عليها تاريخ غرق القارب إضافة لأرقام من 1 إلى 13. ولا تحمل الأكفان أي أسماء، حتى لأولئك الذين تم تحديد هوياتهن.
ويبلغ عمر أصغر الضحايا 13 عاما، حيث تم وضع جثمانها في الكفن رقم 1.
 

للمزيد