ANSA / مشاركون في إحدى دورات اللغة الألمانية في فيينا. المصدر: إي بي إيه / كريستيان برونا.
ANSA / مشاركون في إحدى دورات اللغة الألمانية في فيينا. المصدر: إي بي إيه / كريستيان برونا.

أجرى المجلس الأوروبي استطلاع رأي شمل 40 دولة أوروبية، وأظهر الاستطلاع أن توفير دورات تعليم اللغة للمهاجرين يعتبر أكثر فعالية لتحقيق اندماجهم في المجتمع من إجراء اختبارات اللغة، التي تعد شرطا أساسيا في معظم الدول الأوروبية لدخول البلاد أو الحصول على الإقامة أو المواطنة. وكشف معدو الاستطلاع أن العديد من الدول لا تخضع اختبارات اللغة لمراقبة الجودة المناسبة، ولا تدرس تأثير تلك الاختبارات على المهاجرين.

أظهر استطلاع رأي أجراه المجلس الأوروبي أن دورات اللغة أكثر فعالية لاندماج المهاجرين في المجتمعات الأوروبية من استخدام اختبارات اللغة، وأوصى معدوه بتوفير فرص التعليم للجميع.

متطلبات اللغة في أوروبا

وتم تقديم استطلاع الرأي خلال مؤتمر عقده المجلس الأوروبي في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وركز الاستطلاع على فرص التعليم والسياسات المتعلقة باللغة، إضافة لمدى معرفة المجتمعات في الدول الأعضاء بالمجلس الأوروبي للقضايا المتعلقة باللاجئين.

وقام المجلس الأوروبي بإجراء استطلاع الرأي بالتعاون مع رابطة مختبري اللغة في أوروبا خلال عام 2018، وشمل 40 دولة من أصل 47 دولة من أعضاء المنظمة.

وزادت أهمية اللغة والمعرفة المجتمعية، على مدار الـ 20 عاما الماضية، كشرط للحصول على المواطنة أو الإقامة أو الدخول إلى البلاد.

وتوجد هذه المتطلبات في معظم الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي، وتعد جزءا من إجراءات طلب المواطنة في 78% من الدول التي تم إجراء استطلاع الرأي فيها، مقابل 17% فقط من الدول التي لاتحتوي سياسات الهجرة الخاصة بها على هذا النوع من الطلبات.

وأدخلت 11 دولة اختبارات اللغة حتى في المراحل الأولى، وغالبا ما يأتي ذلك في سياق لم شمل الأسرة. وأشار معدو الاستطلاع إلى وجود اختلافات كبيرة ومذهلة فيما يتعلق بالمستوى المحدد لإتقان اللغة المطلوب بين الدول الأعضاء، ونادرا ما يتم إعفاء الجماعات الأكثر ضعفا مثل القاصرين واللاجئين والأميين من هذه الاختبارات.

>>>> للمزيد: ألمانيا.. نصف المهاجرين يخفقون في دورات الاندماج

توصيات بإتاحة التعليم للجميع

وأظهر استطلاع الرأي أنه في معظم الحالات لا يحصل المهاجرون سوى على 250 ساعة لتعلم اللغة، وهو ما يكفي بالكاد لاكتساب أساسيات اللغة. كما ويتم في الوقت نفسه توفير المعرفة الاجتماعية غالبا باللغة الرسمية للدولة المضيفة، في حين يدرس عدد قليل من الدول الأعضاء بشكل كاف الاحتياجات الخاصة للجماعات الأكثر ضعفا.

ويستخدم العديد من الدول الأعضاء اختبارات لم تخضع لمراقبة الجودة المناسبة، فضلا عن أنه من النادر دراسة تأثير تلك الاختبارات على المهاجرين.

هذا الوضع دفع معدي الاستطلاع لتوصية سلطات الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي بأن تعمل على تسهيل توفير فرص التعليم للجميع، مع جعل الاختبارات متوافقة مع أعلى معايير الكفاءة والعدالة إذا كان سيتم استخدامها لأسباب تتعلق بالهجرة.

وأضافوا أنه يجب وضع متطلبات اللغة وفقا لمستوى واقعي بالنسبة لمعظم المتعلمين البالغين، مع منح المزيد من الاهتمام للفئات الأكثر ضعفا عند وضع سياسات الهجرة والتكامل.

وأوضح معدو الاستطلاع أنه "نتيجة للقلق بشأن حقوق الإنسان، فإنه لا يجب استخدام المتطلبات الأولية للهجرة فيما يتعلق بلم شمل الأسرة".
 

للمزيد