InfoMigrants
InfoMigrants

استهدف اليميني المتطرف خيرت فيلدرز مجددا الجالية المغربية، حيث تعهد بالتخلص من "الحثالة" من شبابها على حد قوله في إطار حملة الانتخابات التي ستجرى في 15 مارس/آذار. وليست هي المرة الأولى التي يهاجم فيها فيلدرز الجالية المغربية، حيث صدرت منه تصريحات مسيئة لها، أدين على خلفيتها قضائيا. وتعتبر هولندا على غرار ألمانيا دولة يفضل المهاجرون واللاجئون الاستقرار فيها.


عاد اليميني المتطرف خيرت فيلدرز، المعروف بتصريحاته المعادية للأجانب والمسلمين، لمهاجمة الجالية المغربية في هولندا إذ وصف أغلبية شبابها في حديث له للصحافة بـ"الحثالة"، متعهدا، في حال فوزه في الانتخابات المقرر إجراؤها في 15 مارس/ آذار، التخلص منها.


ودعا السياسي الشعبوي السبت في إطار حملته الانتخابية مواطنيه إلى التصويت لحزبه "الحرية"، "إن أردتم استرجاع بلدكم، وأردتم أن تجعلوه بلدا للهولنديين..."، حسب قوله. ليفتح مجددا جدلا واسعا عبر وسائل الإعلام الهولندية والمغربية، لاتزال تداعياته متواصلة حتى الآن.


وتفيد أرقام لمركز الإحصاء الهولندي "سي بي إس" أن عدد المغاربة في هولندا يبلغ 386100 فيما يقيم في هذا البلد 397600 تركيا، إلا أن هذه الجالية لم يسبق لها أن كانت محل تهجمات من قبل اليمين المتطرف الهولندي عموما أو من زعيمه خيرت فيلدرز. ويعتبر الخبير في شؤون الهجرة جمال ريان أنه ينظر لها على أنها مجموعة مندمجة، لا يتسبب أفرادها في مشاكل كبيرة داخل المجتمع.


لما يهاجم فيلدرز الجالية المغربية؟


وليست هي المرة الأولى التي يهاجم فيها فيلدرز الجالية المغربية في هولندا، رغم أنها تأتي في المرتبة الثانية من حيث العدد بعد الجالية التركية، وإن كان بفارق بسيط، ضمن مجموع الجاليات التي تشكل جزءا مهما من النسيج المجتمعي الهولندي.


ويرجع ريان أسباب استهداف اليمين المتطرف للجالية المغربية، خاصة في المناسبات الانتخابية، إلى كون فليدرز يركب على بعض الأرقام التي تنشرها وسائل الإعلام المحلية حول انتشار الانحراف في أوساط شبابها، حيث 80 بالمئة من هؤلاء لهم سوابق قضائية، وفق ما تتحدث عنه تقارير أمنية، كما أن الذين التحقوا بتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق معظمهم ينحدرون منها.


تغريدة في سياق الخطاب اليميني المتطرف لخيرت فيلدرز يقول فيها: نحن هولنديون وهذه أرضنا





لكن ريان لفت إلى مسألة، في غاية الأهمية، أن هؤلاء الشباب الذي يتحدث عنهم خيرت فيلدرز، "هم فئة من الشباب الهولندي بالدرجة الأولى، ولدوا وترعرعوا في هذا البلد الأوروبي، وليس لهم أية علاقة ببلدهم الأصلي"، باستثناء التوجه إليه لقضاء العطل. ويتهم فيلدرز هؤلاء الشباب في خطابه الشعبوي بأنهم "حولوا الشوارع والمدن الهولندية إلى مناطق غير آمنة".


وفي ديسمبر/ كانون الثاني من العام الماضي أدين فيلدرز، الذي طالب بمنع القرآن وإغلاق أبواب المساجد في هولندا، إثر تصريحات له مسيئة للجالية المغربية. وكان هذا السياسي المتشدد قال في خطاب له أمام مؤديه "إن كانوا يريدون المزيد من المغاربة أم لا في مدنهم وفي هولندا". وجاء الحكم على خلفية دعوى رفعها ائتلاف يضم مجموعة من الجمعيات المغربية.


تصريحات تواجه بالإدانة من قبل الطبقة السياسية التقليدية


ويختار اليمين المتطرف الهولندي اللعب على ورقة الهجرة والإسلام كما أصبح مألوفا في البلدان الأوروبية، والتعاطي معها بمقاربة أمنية دون أن يحاول الخوض في الأسباب الحقيقة التي أدت بالكثير من الشباب إلى الانحراف. ويشير ريان بهذا الخصوص إلى أن أكثر من 80 من الشباب المنحدر من أصول مغربية في عطالة.


وتواجه تصريحات فيلدرز المعادية للمهاجرين أو الهولنديين المنحدرين من أصول أجنبية، وخاصة المغاربة، بتنديد واسع من قبل الطبقة السياسية التقليدية، التي ترفض سياسته التمييزية بين مكونات المجتمع الهولندي كما هو شأن "الحزب الديمقراطي 66"، وحزب اليسار الأخضر.


وظهر في المدة الأخيرة حزب جديد، "دانك"، يتزعمه هولندي من أصل تركي، الرجل الثاني فيه من أصل مغربي، حاول "مهاجر نيوز" الاتصال به دون جدوى. ويعتبر ريان أن هذا الحزب استطاع أن يستقطب الهولنديين من أصول تركية ومغربية، ومن المرجح جدا أن تكون لها تمثيلية في البرلمان المقبل، يعول عليها في الدفاع عن مصالح هذه الفئة أمام الحكومة.


 

وتشير استطلاعات الرأي أن حزب "الحرية" الشعبوي، يمكن أن يتصدر الانتخابات المقبلة بفارق بضعة مقاعد عن الحزب الليبيرالي الذي يقود الحكومة الحالية، ما خلق شعورا من القلق لدى الجاليات المسلمة في هولندا، ولاسيما المغاربة، حيث تقوم الجمعيات بتعبئة واسعة لدعوة المجنسين للإدلاء بأصواتهم في يوم الاقتراع للمساهمة في قطع الطريق على اليمين المتطرف.


بوعلام غبشي


 

 

 

 

 

 

 

 
 

للمزيد