أحد مراكز استقبال المهاجرين في باريس. أرشيف
أحد مراكز استقبال المهاجرين في باريس. أرشيف

رئيس بلدية مدينة فريوس المحاذية لمدينة كان، دافيد راشلين، المحسوب على حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، أصدر قرارا يقضي بفرض "حظر التجول" على القاصرين غير المصحوبين براشدين، بالقرب من مركز للأنشطة الاجتماعية يستضيف 35 مهاجرا قاصرا.

قرار جديد يصفه مراقبون بـ"الغريب" اتخذته بلدية مدينة فريوس الفرنسية، المحاذية لمدينة كان. رئيس البلدية دافيد راشلين، المحسوب على حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، وقع على مرسوم في الأول من تشرين الأول/أكتوبر يفرض حظر التجول على القاصرين في "بعض الأماكن العمومية في المدينة" بين الساعة العاشرة ليلا والسادسة صباحا.

فريق تحرير مهاجر نيوز اطّلع على نص المرسوم، الذي حدد أماكن وطرقات معينة ينطبق عليها القرار، تحديدا في محيط مركز "كانغورو" للأنشطة الاجتماعية، والذي يستقبل منذ بداية تموز/يوليو الماضي 35 مهاجرا قاصرا غير مصحوبين بذويهم.

نص القرار، الذي سيبقى ساريا حتى 31 كانون الثاني/يناير 2020، يستهدف "القاصرين غير المصحوبين بشخص بالغ"، خاصة عندما "تشكل تحركاتهم تهديدا للنظام العام أو الهدوء أو الأمن" في المدينة.

وفي رسالة موجهة للجمهور بتاريخ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، نشرتها جمعية منتدى الجمهوريين في 21 من الشهر نفسه، برر رئيس البلدية هذا القرار بوقوع "أعمال مخلة بالنظام العام واضطرابات عدة" كان قد تم إبلاغ قوات حفظ النظام بها من قبل بعض السكان المحليين. وأشار راشلين في رسالته إلى أن تلك الأعمال بدأت مع وصول المهاجرين القاصرين الـ35.

ويهدف رئيس البلدية، حسب رسالته، من فرض حظر التجول، وضع حد لتلك الأعمال و"الحفاظ على الهدوء والأمن".

للمزيد: تجديد الإقامة في فرنسا... طوابير "افتراضية" لا متناهية على أبواب مقرات الشرطة

ماري خوسيه دي أزيفيدو، رئييسة منتدى الجمهوريين، عبرت خلال اتصال مع مهاجر نيوز عن "صدمتها" عقب قراءة المرسوم. بالنسبة لها، فقد وصم مجلس المدينة هؤلاء القاصرين، وقالت إن المرسوم "يربط بين هؤلاء القاصرين وبعض الجرائم التي وقعت مؤخرا، دون أي دليل. نعرف أن عراكا نشب قبل فترة بين شابين من المهاجرين هناك، ولكنه تم معالجة الموضوع ونقلا إلى مركز آخر".

وفي بيان صادر في 25 أيلول/سبتمبر، اتهم راشلين المهاجرين القاصرين بالقيام بأعمال عنف وتخريب. وذكر بيان رئيس البلدية "قبل بضعة أيام، تدخلت الشرطة الوطنية والبلدية بعد عملية طعن لموظف في مركز الأنشطة الاجتماعية، الذي لطالما كان هادئا.

في بيان مؤرخ في 25 سبتمبر، اتهم ديفيد راشلين بالفعل هؤلاء القُصّر بأعمال العنف والتخريب. "قبل بضعة أيام ، تدخلت الشرطة الوطنية والشرطة البلدية في فريوس ، بعد طعن موظف في مركز عطلة هادئ عادة".

وعقب ذلك، صوت المجلس البلدي لفريوس في 26 أيلول/سبتمبر على قرار يطلب من سلطات المقاطعة "التوقف عن استقبال المزيد من المهاجرين" في المدينة.

وكانت عدد من المدن الفرنسية قد عمدت إلى فرض "حظر التجول" على أراضيها، بهدف حماية النظام العام وأمن المواطنين، حسب تعبيرها. وعادة، إذا ما قررت أي مدينة إعلان مثل تلك الحالة على أراضيها، فعليها تبليغ سلطات المحافظة التي تتبع لها، ويعود للمحافظ القرار بتثبيت الأمر أو منعه.

يذكر أنه في العام الماضي، ألغى مجلس الدولة، بدعم من "عصبة حقوق الإنسان"، مرسوما بفرض حظر التجول في مدينة بيزييه جنوب شرق فرنسا، على القاصرين ممن تقل أعمارهم عن 13 عاما وغير مصحوبين بذويهم، معتبرا أنه ليس هناك ما يدعو لاتخاذ مثل هذا الإجراء.

 

للمزيد