أرشيف
أرشيف

مع صعود اليمين المتطرف في جنوب إسبانيا، قررت سلطات إقليم الأندلس إلزام المنظمات الإنسانية مشاركة بيانات المهاجرين مع الشرطة، الأمر الذي دفع منظمات حقوقية للتنديد بهذا الإجراء "غير القانوني"، بحسب وصفهم، خاصة وأنه سيزيد من احتمالية طرد الكثير من المهاجرين من الإقليم والذين يقدر عددهم بنحو 32 ألف شخص.

نددت أكثر من 100 منظمة لحقوق الإنسان في جنوب إسبانيا بقرار سلطات الأندلس إلزام المنظمات الاجتماعية والطبية تزويد الشرطة ببيانات المهاجرين غير الشرعيين.

ويشير البند المثير للجدل إلى "اقتراح لإبرام اتفاق مع وزارة الداخلية" والذي من شأنه، وفقا لجمعية حقوق الإنسان، تسهيل جمع البيانات التي يقدمها الأطباء والخدمات الاجتماعية لتحديد هوية المهاجرين الذين ليس لديهم أوراق رسمية وطردهم.

وتم تضمين هذا الإجراء في مشروع ميزانية عام 2020، والذي تمت الموافقة عليه يوم الأربعاء من قبل الحكومة الإقليمية بعد اتفاق مع حزب أقصى اليمين "فوكس".

إلا أن جمعية حقوق الإنسان في الأندلس (APDHA)، هددت بالطعن في هذا البند في المحكمة.


تنازلات واضحة لصالح أفكار فوكس اليمينية المتطرفة

وأصدرت 125 منظمة لحقوق الإنسان بيانا قالت فيه إن مثل هذا الإجراء "يشكل هجوما صارخا على الحقوق الأساسية للمهاجرين"، وحذرت حكومة الأندلس من أنها ستطعن في المحكمة.



ووصفت المتحدثة باسم الجمعية  ناتاليا غارسيا كابالوس هذا الإجراء بإنه "غير قانوني."

وقالت لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذا الإجراء "سيسمح بتحديد هوية وموقع الأشخاص الذين يتم التعرف عليهم بعد الاتصال بالطبيب أو الخدمات الاجتماعية"، وبالتالي من الممكن أن يتعرضوا للطرد بسهولة.

وأوضحت أن هؤلاء المهاجرين سيكونون في حالة "هشة" للغاية، لأنهم لن يطلبوا المساعدة، مع العلم أنه قد يتم طردهم.

وتعتبر جمعية حقوق الإنسان، التي تحث حكومة إقليم الأندلس على التخلي عن الاتفاق الموقع مع حزب أقصى اليمين لمشروع ميزانية 2019، أن الصفقة تضم "تنازلات واضحة لصالح أفكار فوكس اليمينية المتطرفة".

في آذار/مارس، قدرت حكومة الإقليم وجود أكثر من 32 ألف مهاجر غير شرعي في الأندلس.

ودخل حزب فوكس البرلمان الإسباني لأول مرة بعد فوزه بـ 24 مقعدا في الانتخابات العامة التي حصلت في شهر نيسان/أبريل.

 

للمزيد