ANSA / وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي. المصدر: أنسا / أنجيلو كاركوني.
ANSA / وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي. المصدر: أنسا / أنجيلو كاركوني.

عقدت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي اجتماعا مع ممثلي عدد من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، وذلك كخطوة أولى لبدء حوار مباشر بين الطرفين. ودعت لامورغيزي خلال الاجتماع إلى تنفيذ عمليات الإنقاذ وفقا للقواعد، بينما طلبت المنظمات تطبيق نظام إنقاذ فعال وقادر على حماية حياة البشر، وإنهاء تأخر إيطاليا في تحديد الموانئ التي تستقبل سفن الإنقاذ.

استقبلت لوتشيانا لامورغيزي، وزيرة الداخلية الإيطالية، عددا من ممثلي المنظمات غبر الحكومية العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط يوم الجمعة الماضي في مقر وزارة الداخلية، وهو لقاء لم يكن من الممكن عقده في عهد وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني.

مساع لإيجاد أرضية مشتركة

وتهدف الوزيرة الجديدة إلى إيجاد أرضية مشتركة مع تلك المنظمات، التي تمت دعوتها لاجتماع في يوم 25 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وصفته الوزارة بأنه "خطوة أولى لبدء حوار مباشر بين الشركاء".

وأعربت المنظمات غير الحكومية عن تقديرها للامورغيزي، التي أعادت فتح قنوات الحوار والتواصل بشأن البرامج السياسية، على أمل أن "تشارك كافة الأطراف مرة أخرى في التعاون بشكل بناء من أجل حماية حياة البشر في البحر".

وهاجم وزير الداخلية ماتيو سالفيني الاجتماع قائلا إنه "غير سعيد بمضاعفة عدد المهاجرين الوافدين ثلاثة أضعاف في أقل من شهرين، والوزيرة دعت المحرضين على هذا الأمر إلى وزارة الداخلية، ولا أجد ما أقوله".

أهمية الجمع بين الإنسانية والشرعية

واستهدف الاجتماع فتح قناة اتصال بين المنظمات غير الحكومية ووزارة الداخلية، التي كانت قد أغلقت هذه القناة منذ عام ونصف العام. كما استهدف الاجتماع طرح أولويات كل طرف على المائدة. ومن المقرر أن يتواصل الحوار عبر لقاءات أخرى.

وألقت لامورغيزي الضوء على أهمية الجمع بين الإنسانية والشرعية، وأشارت إلى الحاجة لتنفيذ عمليات الإنقاذ وفقا للقواعد.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن حرس السواحل الإيطالي ووزارة الخارجية، وتضمنت الدعوة عودة المنظمات غير الحكومية إلى مدونة قواعد السلوك التي تم تطبيقها خلال فترة وزير الداخلية الأسبق ماركو مينيتي، والتي وقعت عليها عدة منظمات غير حكومية فيما يشبه "عقد اتفاق" بين الحكومة الإيطالية والمنظمات التي تقوم بعمليات الإنقاذ.

>>>> للمزيد: تفكيك شبكة تهريب مهاجرين من دول البلقان إلى إيطاليا

مطالبات بنظام إنقاذ فعال

وطلب ممثلو منظمات "أطباء بلا حدود" و"ميديتراني" و"أوبن آرمز" و"بايلوتس فولانتيرز" و"سي آي" و"سي ووتش" و"إس أو إس ميديتراني" خلال الاجتماع مع لامورغيزي "إرساء نظام إنقاذ فعال، قادر على ضمان احترام حياة البشر وحقوقهم، والحد من الوفيات والمعاناة".

ودعت المنظمات، إلى إنهاء تأخر إيطاليا في تحديد الموانئ، ووقف عمليات الاعتراض التي يقوم بها حرس السواحل الليبي، والإفراج الفوري عن سفن الإغاثة، التي قالت إنه من غير الشرعي وضعها رهن الاحتجاز الإداري، وكذلك إنهاء العقوبات الإجرامية ضد عمليات الإنقاذ.

وأعربت هذه المنظمات عن أملها في أن يشكل الاجتماع بداية حوار مستمر وجاد وشفاف.

ويعد بعض مطالب المنظمات غير الحكومية غير مقبول من قبل وزارة الداخلية، إلا أن اجتماع الجمعة شرع في بناء علاقات سوف تستمر في البحث عن أرضية مشتركة.

في الوقت نفسه، مازالت السفينة "أوشن فايكنغ" عالقة في البحر، بعد مرور عشرة أيام دون أن تجد ميناء ترسو فيه، وعلى متنها 104 مهاجرين تم إنقاذهم بالقرب من سواحل ليبيا.

ولم تستجب كل من إيطاليا ومالطا لطلب السفينة الرسو في مكان آمن.
 

للمزيد